الاثنين، 11 يوليو 2022

الحركة الأكبر من حيث القاعدة الشعبية . الحوار الوطني

 دعوة القوى السياسية المصرية (وأغلبها قوى هامشية جدا أو مصنوعة أو متوهمة أو نخبوية جدا) للحوار باستثناء الإخوان المسلمين من المشاركة، وهذا يشبه فريق كرة قدم يشترط على الفرق التي تنافسه أن تلعب بدون حارس مرمى.

هم يقدمون رؤية سياسية واقتصادية واجتماعية تتناقض مع رؤية السلطة الرسمية، وهذا أمر طبيعي، ففي كل دول العالم هناك رؤية رسمية حاكمة تقدمها السلطة، وهناك رؤى سياسية أخرى تقدمها المعارضة.

 إذا كان معيار التفضيل بين القوى السياسية هو الإنجاز فإن مصر بعد ثماني سنوات من الحكم العسكري تحتل حاليا المراتب التالية عالميا:

1. الاستقرار السياسي: المرتبة 114

2. الرأسمال البشري والبحث العلمي: 93

3. البنية التحتية: 92

4. الاختراعات: 104

5. النشاط الاقتصادي (الاستثمار والدخل والناتج المحلي): 106

6. الديمقراطية: 132

7. الجريمة الاجتماعية: 78

8. الفروق الطبقية: 87

-

أنتج التفاوض بين الحكومة من جهة والمعارضة والمستقلين والمجتمع المدني من جهة أخرى تشكيل أمانة عامة للحوار واختيار منسق عام وإعلان عن أن جلسات الحوار ستمتد لعدة أشهر وأن الحكومة وأجهزتها ستتعامل مع مخرجاتها بجدية. أنتج التفاوض أيضا الطرح العلني لبعض قضايا الحقوق والحريات، ومن بينها تركيز المعارضة والمجتمع المدني على أولوية تقصير مدد الحبس الاحتياطي وأهمية إطلاق سراح المسلوبة حريتهم على خلفية قضايا رأي.

لزمني بالمشاركة في الحوار الوطني مع تقديم أربعة اعتبارات رئيسية هي: 1) أن تكون خطوتي الأولى قبل الإدلاء بالرأي وبعد ابتعادي عن المحروسة خلال السنوات الماضية هي الاستماع إلى وجهات نظر الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني والفهم الموضوعي لحقائق الأوضاع القائمة بدون تجاهل لا للتقدم ولا للتعثر، 2) أن أمتنع عن التورط في المعادلات الصفرية التي ترى في الحكومة طرفا لا يمكن الثقة به أو تنظر إلى المعارضة والأصوات المستقلة كمجموعات تضيع الوقت ولا يمكن العمل معها بجدية على رفعة وتقدم الوطن. فالمعادلات الصفرية ليست سوى إلغاء للحوار ولمقدماته وفرصه الممكنة، 3) أن أبتعد عن مقاربة الحوار إن كساحة لدور فردي أو لادعاء فاسد بتميز المعرفة الشخصية مقارنة بالآخرين بينما جوهر الحوار هو العمل الجماعي والإفادة من كل معلومة وحقيقة ووجهة نظر لتمكين مصر من التقدم والتغلب على أزماتها، 4) أن أرفض وللمصلحة العامة محاولات الزج بي في معارك جانبية حين يشكك البعض في نواياي بادعاء مشاركتي في الحوار بحثا عن مصالح شخصية أو يهجوني بادعاء إنني صرت طالبا “للشاي بالياسمين” الحكومي أو يسفه من موقفي الباحث عن شيء من التوازن والموضوعية في التعامل مع أداء الحكومة الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وأداء المعارضة في ذات الملفات.

 لا يصلح لها ولن تنصلح بها معارضة من الخارج. فما بالكم بمعارضة تدعي الديمقراطية وهي تخوض في الأعراض. وتجاهلت، أخيرا، تجاوزات بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين اعتادوا للأسف الاستهزاء المسف وغير الأخلاقي بمن يريد أن يستمع قبل أن يتحدث، وبمن يرفض استبعاد الحقائق لدوافع سياسية فيصير لديهم متهما بالبحث عن المصلحة الشخصية ومقبلا على التطبيل للحكم.
لهؤلاء جميعا أسجل هنا أن معادلاتكم الصفرية ومزايداتكم لن تقدم ولن تؤخر، ولا يقع تحت تأثيرها ويتورط في تغيير مواقفه سوى محدودي الفكر وضعاف الحجة.

*

الهدف من المنتدى هو تقليل مخاطر الاحتجاجات الداخلية وإرضاء حلفاء القاهرة.

تونس نظام رئاسي بدون ضوابط أو مساءلة قضائية أو برلمانية، تجاهل النظام عمدا الجماعات السياسية والنقابية في كتابة مسودة ستترك أثرها على النظام الديمقراطي في البلد. وتظل مصر حالة خاصة بين الدول العربية من أن أي دعوة للإصلاح، الحوار أو المصالحة تأتي من فوق، وتكون بمثابة فقاعة إعلامية تهدف لتهدئة الخارج وإشغال الجماعات الموالية للنظام، بحيث يكون لديها شيء تتحدث عنه. ففي العام الماضي مثلا أعلن نظام عبد الفتاح السيسي عن استراتيجية حقوق الإنسان التي لم يتحقق منها شيء، فالقمع السياسي لا يزال حاضرا وسجون النظام مزدحمة بالمعتقلين من كل الألوان السياسية.


البطالة ****************

 البطالة...رؤية من خارج الصندوق

فالوظيفة الحكومية مريحة ودخلها مضمون وتزيد من الوجاهة الاجتماعية . البطالة 

البطالة المقنعة . التشيؤ  ***

*

البطالة أنواع إجبارية واختيارية ومقنعة، وبتعريف بسيط لكل منها، الإجبارية هي أن الباحث عن عمل يسجل في إعلانات التوظيف حسب حاجة الجهات الحكومية والخاصة وينتظر وقد تطول فترة استدعائه للمقابلة سنة أو سنتين أو أكثر وقد لا يتم استدعاؤه لأن تخصصه الدراسي غير مطلوب في سوق العمل.

البطالة الاختيارية هي أن الباحث عن عمل يسجل طلبه للتوظيف سواء في الجهات الحكومية أو الخاصة ويتم استدعاؤه وترشيحه للعمل ولكن يرفض لأنه لا يرغب في العمل في جهة العمل التي قبلته للتوظيف ويرغب في جهات عمل أخرى هو يختارها وهذا يجعل فرص توظيفه تطول.

والبطالة المقنعة هي أن الشخص يعمل في الجهات الحكومية ولكنه زائد وفائض عن الحاجة ويعني ان عدد الموظفين في الجهة الحكومية أكثر من المطلوب وزائد عن الحاجة


تهاوي أخلاقيات الرأسمالية

Apr 22, 2020

بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، خرج مبشرون نظروا لنهاية التاريخ، وصدرت كتابات أدانت الفكرة الإشتراكية، بعد أن جعلت المصير السوفياتي، حصيلة حتمية، ومآلاً أخيراً ينتظر كل تجربة اشتراكية لاحقة. كانت حقبة التسعينيات من القرن الماضي،  لحظة انتصار سارعت إلى توظيفه "المنظومة" الأميركية أولاً، ثم أخذته إلى أمركة سياسية دولية أزاحت الستار عن عناصر عديدة من لا أخلاقية الرأسمالية.

وأن نصر المركز الرأسمالي كان نصراً مؤقتاً، لم تتأخر العدوانية "الربحية" عن المسارعة لاستثماره استثماراً متوحشاً، من خلال الآلة العسكرية، ومن خلال التلاعب بالاقتصاد الدولي وبالبيئة العالمية، وبالعلاقات التجارية والسياسات المالية. لقد أعاد الاستثمار هذا الاعتبار إلى مبدأ النظرات الإشتراكية بسبب من "عشوائية" نظراته، واكتشف من صفق للانتصار الرأسمالي الحر، أن الحرية المتاحة رأسمالياً، هي "حرية أن تموت جوعاً" حسب القول الماضي هذا، أو أن تخضع للإفقار الذي يلامس حد الموت، حسب محصلة السياسات الرأسمالية التي أسقطت مقولات "العقل الرأسمالي" ذاته، مع ما حملته نظرياته من وعود أخلاقية وإنسانية. لقد كان من شأن جلاء الصورة الواقعية العالمية، أن يعيد مسألة التناقض والصراع الاجتماعي إلى قلب النقاش، وأن يطرح على المشتغلين بالنظريات الاجتماعية وسياساتها مهمات قراءة مضامين الصراع وتناقضاته قراءة راهنة متحررة من وعود الاشتراكية المقولبة والمنمطة والمنمذجة، ومتحررة في ذات اللحظة من أوهام الحرية والفردية والإنسانية ...المعروضة كبضاعة رأسمالية مزورة ومغشوشة.


الجمعة، 8 يوليو 2022

الوصاية الدينية للدولة السلطوية.. مصر نموذجا**********

May 29, 2020 Nov 9, 2021

فيه وصاية اخلاقية . بنات التك توك 

لا تجد الأنظمة المتغلبة فرصة لممارسة قهرها وفرض وصايتها على الأفراد والمجتمع إلا واستغلتها، وفي أحايين كثيرة تكون ممارسة الفعل القهري هدفاً بحد ذاته من أجل إثبات الوجود وفرض الخوف والهيبة في نفوس المواطنين

عند ممارسة القمع تتلاشى المسافة الفاصلة بين المجالين العام والخاص لدى هذه الأنظمة، ويكون الحضور السلطوي هو الأساس. ويتجلى الفعل القهري حين تمارس هذه السلطة نوعاً من الوصاية الدينية والأخلاقية والقيمية على المجتمع، في حين أنها أبعد ما تكون عن ذلك.

هذه الوصاية تمثل إحدى الأدوات التي تعتمد عليها السلطويات في تعزيز حضورها في الخيال الفردي والجماعي على حد سواء، وذلك من خلال تكريس نفسها سلطةً أبوية تعرف مصلحة الفرد والمجتمع أكثر منهم. بل الأنكى أن ممارسة هذه الوصاية لا تأتي فقط من خلال القنوات الرسمية للدولة السلطوية، وإنما عبر ممثليها ومسؤوليها الذين يتبارون في الدفاع عن هذه الوصاية والتأكد من خضوع المواطنين لها.

أمثلة ذلك كثيرة ليس أقلها حملات التخويف التي تمارسها الأجهزة الأمنية للأنظمة السلطوية، سواء فيما يتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو ببعض السلوكيات الفردية كالإفطار في شهر رمضان

ففي مصر -على سبيل المثال- تقوم السلطات بين الفينة والأخرى باعتقال وحبس شباب وشابات عقاباً لهم على نشر بعض الفيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك" و"فيس بوك" وغيرها، وذلك تحت دعوى التحريض على الفسق والفجور.

لا تخجل السلطة الحالية في مصر من قيامها بممارسة وصايتها الأخلاقية والدينية، في الوقت التي تبدو فيها غارقة حتى أذنيها في ممارسات لا أخلاقية ولا قيمية ليس أقلها الظلم والقهر، فضلاً عن حماية ورعاية الفساد والمحسوبية والرشا التي تكاد تكون نمطاً مؤسسيا ثابتا في أجهزة الدولة المختلفة

ومع التسليم برفض ما قد ينشره بعض هؤلاء الشباب، إلا أن التعاطي معهم وفق منطق الفضيلة الانتقائية يعكس التناقض والنفاق السياسي والأخلاقي الذي تمارسه الدولة تجاه المجتمع. فالنظام الحالي ارتكب جميع أنواع الموبقات السياسية من انتهاك للحرمات، واعتقال وخطف للأبرياء، واغتصاب للأموال والممتلكات، وإزهاق للأرواح مثلما حدث مع كثيرين طيلة السنوات السبع الماضية.

خذ مثلاً ما حدث مؤخراً مع الشاب شادي حبش الذي مات بسبب الإهمال في سجن مزرعة طرة قبل عدة أسابيع، ومن قبله الرئيس السابق محمد مرسي، وغيرهما من الذين ماتوا بسبب الإهمال في السجون المصرية. وحسب العديد من التقارير الحقوقية؛ فقد تجاوز عدد المعتقلين الذين ماتوا في هذه السجون -نتيجة للإهمال الطبي- ألف شخص.

بل الأدهى أن تتم ممارسة هذه الوصاية الدينية من خلال أفراد يرون في أنفسهم تجسيدا للسلطة الأبوية القاهرة، دون أن يكون هناك تصريح أو تعميم بذلك من قبل هذه السلطة. وهي ممارسات لا تتناقض فقط مع أبسط قواعد القانون والدستور، التي تكفل الحريات الفردية وأهمها حرية الاعتقاد والممارسة؛ وإنما مع المنطق الذي جاء به النظام الحالي الذي يدّعي التخلص من "الحكم الديني" للإخوان الذي كان سائدا قبل انقلاب 2013 حسب ادعاءاته.

ولذا لا يخلو فعل السلطة الحالية -وكل من يرتبط بها- من نفاق سياسي واضح وفاضح فيما يخص مسائل الحريات. فلم يحدث أثناء حكم جماعة الإخوان أن تم تسيير دوريات لاعتقال الناس، أو مطاردتهم على المقاهي لمعاقبة من يجاهر بالإفطار خلال شهر رمضان، كما فعلت السلطة الحالية العام الماضي، وذلك رغم الادعاءات التي تنتهي بسعي الإخوان "لأسلمة الدولة".

وهو ما يتناقض أيضا مع ما يدعيه ليبراليو النظام من أن التخلص من الإخوان قد جاء نتيجة لمحاولتهم التضييق على الحريات الفردية. ولذا لم يكن مفاجئاً ألّا نسمع أيا من هؤلاء الليبراليين ينتقدون الوصاية الدينية والأخلاقية التي يمارسها النظام الحالي على الجميع، والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من القمع والعقاب على حرية الرأي والتفكير والممارسة.

سعي الأنظمة السلطوية لتأكيد نفسها وحضورها، فإنها تسمح لنفسها بالخوض في كل ما له علاقة بالفرد وتتدخل في أدق تفاصيل حياته اليومية، وذلك من خلال فرض سلطتها الوصائية والأبوية على سلوكه وأفعاله.

وهو ما يتم سواء من خلال المَأْسَسة لهذه السلطة كما هي الحال في بعض البلدان التي لديها أجهزة لفرض الممارسات الدينية ومراقبة سلوك مواطنيها، أو من خلال أفراد يرون في أنفسهم الممثلين الشرعيين لهذه السلطة فيقومون بفرض وصايتهم على غيرهم.

وهنا يتم فرض نوع من التسلط الديني، ليس قطعاً بهدف احترام الشريعة أو تطبيق الدين على المجتمع، وإنما بالأساس لفرض منطق السلطة وشرعنة وصايتها على الأفراد. ومن هنا يصبح أي رفض لهذه السلطة ومنطقها وكأنه رفض للدين وقواعده. وهي حال أشبه بما يطرحه بعض الإسلاميين المتشددين الذي يسعون لفرض رؤيتهم وأجندتهم الدينية والإيديولوجية على المجتمع، دون إعطاء مساحة للنقاش أو الإقناع.

السلطوية الدينية هي امتداد طبيعي للسلطوية السياسية. ويحدث غالباً أن تنتقل الأنظمة السلطوية -بعد نجاحها في تثبيت أركان حكمها- إلى فرض تسلطها القيمي والأخلاقي على المجتمع. فتصبح كل مساحة فردية أو اجتماعية مجالا للتدخل والضبط وأحيانا الإكراه. وما دام أن المجتمع قد سمح للسلطة بأن تقمعه سياسياً وألا تحترم رأيه أو اختياراته؛ فإنها قطعاً لن يكون من الصعب عليها أن تجبره على قبول وصايتها الدينية والأخلاقية.

*
سلطة الوصاية،

كثير من دول العالم هناك سلطة معلنة أو خفية تمارس الوصاية على المجتمع وتحكم نيابة عنه، وتعتبر نفسها كيانا محصنا لا يُمس ولا يمكن تغييره.

كانت أحيانا السلطة الملكية المطلقة، وفى أحيان أخرى كانت الدولة العميقة التى تحكم من وراء الستار، وفى أحيان ثالثة هى المؤسسة العسكرية، وفى أحيان رابعة هى الحزب الواحد، وهى كلها كيانات فرضت وصايتها على المجتمع «القاصر»، أحيانا بشكل علنى وقانونى، وفى أحيان أخرى بشكل مستتر.




المضاربة والمضاربون

Apr 10, 2020

أحلام الربح السريع

 شراء أصل من الأصول مثل الأسهم والسندات والسلع الأولية كالحديد أو المواد الغذائية مثل الحبوب والعقارات على أمل أن يصبح سعرها أعلى في موعد لاحق لبيعها لتحقيق ربح سريع.

ينخرط المضاربون في معاملات مالية محفوفة بالمخاطر في محاولة للاستفادة من التقلبات قصيرة المدى في القيمة السوقية للأدوات المالية، وذلك بدل الاستفادة من مكاسب أخرى لهذا الأصل مثل الأرباح والتوزيعات النقدية لحملة الأسهم أو الربح الناتج عن نسبة الفائدة.

لا يولي الكثير من المضاربين اهتماما كبيرا بالقيمة الأساسية للأوراق المالية، بل همهم الأكبر هو ملاحقة التحركات السريعة لأسعارها اليومية، وبمقدورهم من حيث المبدأ التداول في أي سلع تجارية أو أداة مالية، ولكنهم يركزون أساسا على أسواق الأسهم (البورصات)، والسندات والعقود الآجلة للسلع الأولية والعملات والتحف الفنية والعقارات والمشتقات المالية.

التاريخ

مع ظهور آلات مؤشر الأسهم في العام 1867 انتقت الحاجة إلى الحضور الجسدي للسماسرة في أروقة الأسواق المالية، وفي عشرينيات القرن العشرين نمت أسواق الأسهم بشكل كبير، إذ انتقل عدد حملة الأسهم من 4.4 ملايين شخص في العام 1900 إلى 26 مليونا في العام 1932.

المضاربة والاستثمار

تتباين الآراء بشأن الفرق بين الاستثمار والمضاربة والمضاربة المفرطة حسب النقاد والأكاديميين والمشرعين، فالبعض يرى أن المضاربة هي ببساطة شكل من أشكال الاستثمار ولكنه يتسم بالمخاطرة العالية.

وتقول هيئة الأسواق الآجلة للسلع في الولايات المتحدة إن المضارب تاجر لا يقوم بعملية التحوط ولكنه يتاجر بغرض تحقيق أرباح عن طريق التوقع المستمر لحركة الأسعار في الأسواق المالية، غير أن الهيئة تشدد على أنه في الوقت التي يقوم فيه المضاربون بخدمات أساسية للسوق فإن المضاربة المفرطة تضر بالسير العادي للأسواق.

غير أن المضاربين يتعرضون لانتقادات أخلاقية عديدة مفادها أن ممارساتهم مبنية على الجشع والمقامرةغرد النص عبر تويتر بالأموال وليست لها فائدة اقتصادية تذكر.

الإيجابيات والسلبيات

يدافع البعض عن المضاربين لأنهم يقدمون فوائد للأسواق، منها القيام بدور مثبت الأسعار في مواجهة تقلباتها الناتجة عن متغيرات العرض والطلب، إذ يتابعون السوق أكثر من غيرهم، كما أن البعض الآخر يقول إن المضاربين يفيدون السوق عن طريق المخاطرة برؤوس أموالهم لتحقيق الربح، وهو ما يضخ سيولة للسوق، وبالتالي يتيح هذا الأمر لمتعاملين آخرين من غير المضاربين درء مخاطر السوق.
وغالبا ما ترتبط المضاربة بما تعرف بالفقاعات الاقتصادية التي تحدث عندما تتجاوز ارتفاعات أصل من أصول قيمتها الجوهرية بهامش كبير رغم أنه ليس كل الفقاعات الاقتصادية تحدث بسبب المضاربات، فالفقاعات المرتبطة بالمضاربات تتسم بالارتفاع السريع لقيمة السوق المالية، ثم سرعان ما يتلو ذلك الارتفاع الكبير والسريع انهيار سريع وكبير.
وتتباين الآراء بشأن إذا كان وجود المضاربين يزيد أو يقلل التقلبات قصيرة الأجل في الأسواق، فضخهم للسيولة وتوفيرهم للمعلومات بشأن حركة الأسعار قد يساعدان على استقرار الأسعار لتكون قريبة من قيمتها الحقيقية، ولكن من ناحية أخرى فإن ما يقومون به من سلوك للحشد وبث للإشاعات الإيجابية بشأن الأسعار قد يزيد تقلبات السوق.

ردود الحكومات

دفعت الأضرار الاقتصادية التي يتسبب فيها المضاربون الحكومات بالعالم إلى سن تشريعات للحد أو تقليص تأثيرات المضاربات، كما وقع عقب الكساد العظيم في الولايات المتحدة، إذ أقرت السلطات قانون غلاس ستيغال في العام 1933
وفي آخر العام 2013 أقرت الهيئات التنظيمية في أميركا تطبيق قاعدة فولكر التي تنص على فرض قيود على البنوك في ما يخص تعاملاتها التي تهدف إلى تحقيق أرباح لفائدتها دون العملاء، وهو ما أفقد البنوك الأميركية القدرة على المضاربة بمبالغ ضخمة من أموالها الخاصة، وقد كان هذا النشاط مصدر أرباح كبيرة لهذه المؤسسات قبل اندلاع الأزمة المالية في الولايات المتحدة في العام 2007 واستمرت إلى 2010.
كما اقترحت العديد من التدابير للحد من المضاربة في الأسواق ولكن تلك المقترحات لم تر النور، ومنها فرض ضريبة توبين في الاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى الحد من المضاربة على العملات على المدى القصير.
وفي مايو/أيار 2008 اقترح القادة الألمان فرض حظر عالمي على متاجرة المضاربين في أسواق النفط بعدما اتهم البعض صناديق تحوط بالمسؤولية عن الصدمة النفطية للعام 2008.

ما هي المضاربة بالعملة؟

باكستان، قطر وتركيا هي من بين الدول التي تعتبر حكوماتها أن عملاتها تلقت ضرباتٍ مُتعمّدَة، أغلبها قائمة على المضاربات، المبنية على قراءات اقتصادية قد تكون غير صحيحة.
في هذا السياق، أقامت قطر هذا الأسبوع دعاوى قضائية في لندن ونيويورك ضد ثلاثة بنوك منها بنك أبوظبي الأول الإماراتي، وبنك سامبا السعودي.
تقول الدوحة إن البنوك قد أجرت معاملاتٍ وهمية في عام 2017 بغرض تخفيض قيمة عملتها "الريال"، ومن ثمّ إضعاف اقتصادها، في أعقاب خلافٍ دبلوماسي مع دول إقليمية.
بعد الحرب العالمية الثانية، كانت أسعار صرف العملات ثابتة في إطار ما يعرف باتفاقية بريتون وودز. وكانت قوة عملة دولة ما تعتمد على قدرتها التنافسية الصناعية، وظل هذا النظام يخدم التجارة الدولية على نحوٍ جيد لبضع سنوات.
لكنْ، في عام 1971، خفَّض الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون قيمة الدولار؛ الذي قالت واشنطن إن قيمته كانت مرتفعة بصورة تؤذي المصنعين الأمريكيين لصالح المنافسين الأجانب.
وفي ظل نظام التعويم، بدأت أسعار الصرف تتأرجح بصورة كبيرة. ومن هنا، رأت المؤسسات المالية فرصةً لجني المال عن طريق مقايضات بسيطة.
مضارباتٌ أكثر من كونها تداولا
يُعتبر سوق تداول العملات الأجنبية ضخماً، إذ تتعدى قيمة معاملاته يومياً الخمس تريليونات دولار. وأغلب هذه المعاملات لا علاقة لها بالتجارة الحقيقية، بل تعكس مضارباتٍ على تقلب أسعار أزواج العملات، مثل الدولار الأميركي في مقابل اليورو.
كثيراً ما يبيع المتاجرون عملة ما، ويعني هذا أنهم يراهنون على انخفاض قيمة عملة مقابل أخرى سترتفع في زوج العملات نفسه.
هناك تصورٌ يقول إنّ المتاجرين لا يلقون نظرة طويلة المدى على قوة اقتصاد ما، وأنهم كثيراً ما يقومون بافتراضات قائمة على عوامل قد تساعدهم على جني أرباح سريعة.
لكنْ، للخبراء رأيٌ آخر.
في كثيرٍ من الأحيان، يأخذ المضاربون في اعتبارهم المؤشرات الاقتصادية الأساسية؛ مثل: احتياطات النقد الأجنبي، والدين العام، وكيفية تعامل حكومة ما مع أمورها المالية.
في هذا الإطار، يقول روب هايوارد، محاضر كبير في كلية برايتون للأعمال: "عادةً ما تشتكي السّلطات من المضاربين عندما لا يروق لها تقييم المستثمرين للمعطيات الأساسية".
ويضيف "عادةً ما يكون المضاربون واعين جدّاً بالمعطيات الأساسية".
مؤكداً أن "السّوق، بما فيه المضاربون، إذا رأوا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أمرٌ سيئٌ لاقتصاد المملكة المتحدة، فإنهم سيبيعون الجنيه الاسترليني".
لكنْ، في بعض الأحيان، كانت حتى البنوك متعددة الجنسيات تتآمر للتلاعب بأسواق تداول العملات الأجنبية ببساطة، من أجل الوصول إلى الربح.
في عام 2015، جرى تغريم بنوك سيتي غروب، وجي بي مورغان تشيس، وباركليز، وروايال بنك أوف سكوتلاند أكثر من 5.6 مليار دولار لتثبيتها لسعر صرف الدولار الأمريكي واليورو.
وفعلت البنوك هذا من خلال اتخاذ قرارات سرية بشأن وقت التداول، والتأثير في العرض والطلب الخاص بالعملة، ما أثر بدوره في أسعار الصرف.
وبالرغم من ذلك، إلا أن الحكومات تلقي أحياناً باللوم على المضاربين وتتجاهل المشكلات الاقتصادية الأساسية، مثلما هو الأمر في حالة باكستان.
ففي الأسبوع الماضي، بدأت السلطات بمداهمة مكاتب تجار العملات الأجنبية فيما وصفته الحكومة بأنه حملة ضد المضاربين الذين يُخفون الدولارات الأمريكية بغرض خفض قيمة الروبية.
لكن الدولة كانت قد عانت لسنوات من أجل إيجاد طرق لزيادة إيراداتها من العملات الأجنبية، وهو ما يعني دعم الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية بصورة أساسية.
في مثل هذا السيناريو، لا يُعتبر خفض قيمة العملة أمراً وشيكاً فحسب، بل وضروريّاً أيضاً.
++++++++++++++++
المضاربات .. ملح البورصات وسكّرها
 التحليلات المتعلقة بأسواق الأوراق المالية نجد دعوات متكررة لعدم المضاربة ومطالبة المستثمرين بقراءة القوائم المالية للشركات واستشارة الخبراء قبل الإقدام على شراء أي سهم مدرج في السوق المالية.
كثيرا ما يتهم المحللون ورؤساء الأسواق المالية المضاربين بأنهم يضيّعون مكاسب البورصات وأنهم يشترون الأسهم دون دعي وانهم يجرون خلف الشائعات فيشترون بسرعة البرق ويخرجون من السهم بأي طريقة كانت.
خلال الفترات الماضية أصدرت الهيئة العامة لسوق المال عددا من الإجراءات لتقليل حركة المضاربين خشية ان تزداد خسائرهم، لكننا هل نتصور سوقا للأوراق المالية دون وجود مضاربين يعطون السوق نكهتها ويلونونها بالأحمر حينا وبالأخضر حينا آخر؟.
في بعض الأحيان نجد حركة واضحة للمضاربين عندما نرى سهم شركة ما يصعد بشكل قوي فجأة ودون أي مبررات من أداء الشركة أو مركزها المالي، لكننا في أحيان كثيرة لا نستطيع معرفة: هل ارتفع هذا السهم نتيجة المضاربة أو انه ارتفع لأسباب أخرى، خاصة إذا كان هناك تقييم للسهم من شركات البحوث بأعلى من سعر تداوله في السوق.
المشكلة التي تواجه المضاربين والمستثمرين قصيري الأجل بشكل عام أنهم لا يملكون المعلومة الصحيحة أو ليست لديهم القدرة على تحليل أداء الشركة، فعندما يرون ان سهم شركة ما يصعد بقوة يسارعون إلى شرائه رغبة في تحقيق أرباح سريعة ثم يسارعون إلى التخلص منه عندما يرون انه بدأ بالهبوط، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل المضاربون هم الذين رفعوا السهم أو ان كبار المستثمرين هم الذين قادوا السهم إلى الصعود في البداية وابتلع المضاربون الطعم؟
و أين كان دور المستثمرين الحقيقيين
 المضاربين لأنهم هم ملح الأسواق وسكرها، وإذا خرجوا من السوق فان كبار المستثمرين لن يجدوا من يشاغب» فيأخذ من مكاسبهم شيئا ويعطيهم من مكاسبه الكثير، ويحرك السوق فيستفيد من هذا الدخول وذلك الخروج كبار المستثمرين والصناديق، وفي نظرنا ان المضاربين رغم كل شيء هم الأكثر شجاعة في أسواق المال التي تخشى نسمة الهواء أن تعبث بها، لكن الشجاعة تظل سلاحا لا يمكن الوثوق به وعلى المضاربين البحث عن استراتيجيات أخرى تمكنهم من الصمود

فقد تتعرض البورصة لحدث معين من المفترض أن ينتج عنه آثار بسيطة، ولكن بسبب المضاربة تتفاقم تلك الآثار وتؤدي إلى أزمة حقيقية. لأن معظم القرارات الاستثمارية تتم بسرعة ودونما دراسة أو حتى تبصر.
 المضاربة دائما ما تؤدي إلى ظهور أسواق يتصف الاستثمار فيها باستثمار القطيع وهو مبني على اتباع الشائعات
*Jun 6, 2021

في عالم المضاربة والرهان لا مستقبل للتكنولوجيا الذكية

تحليل الأخبار، ليس الاقتصادية والمالية فقط، بل الأخبار السياسية والبيئية والعلمية أيضا. الإعلان، مثلا، عن نجاح شركة تصنيع أدوية في تطوير دواء لعلاج مرض مزمن سيرفع من سعر أسهم الشركة بشكل درامي. الذين سمعوا بالخبر في طور الإشاعة سيجنون الربح الأكبر.

هناك فرق جوهري بين المضاربة في أسواق المال، التي ينظر إليها بمثابة نوع من المقامرة، وبين الاستثمار على المدى الطويل المبني على توقعات مدروسة.

يكفي أن نعلم أن ما يتم تداوله في أسواق المال يتجاوز يوميا 6 تريليونات دولار، لندرك حجم الإغراء

وجود خاسر أو أكثر مقابل كل رابح. ولطالما تحدث المضاربون والخبراء في أسواق المال عن استحالة وجود معادلة أو طريقة رابحة مئة في المئة.

العوامل التي تتحكم في الأسواق أكثر من أن تحصى. والإشاعة سيد الموقف.

بعضها يمكن معرفته أو التنبؤ بحدوثه، ولكن الكثير منها تتحكم فيه الصدفة والعشوائية.

*


الموت.. خوف غير مبرر **********

Jul 14, 2020

فالموت طبيّاً هو إما سريري أو بيولوجي، ودينياً هو خروج الروح أو تدويرها أو تناسخها أو عودتها، والخوف منه لا يزال غامضاً، ورغم محاولة علماء النفس تقديم الإجابة عن سبب الخوف، إلا أن أطروحاتهم غير مقنعة لي للأسباب أدناه:

 ـ الإنسان يخاف من الموت لخوفه من المجهول، لكني أقول: إن كان هذا الإنسان وجودياً فلا داعي لخوفه لعدمية ما بعد الموت، وإن كان ميتافيزيقياً فينتفي المجهول.

 الخوف من فراق الأحبة، وأقول: لو كان وجودياً فسيركن للعقل لا العاطفة، وإن كان روحانياً فيقيناً أرواحهم مرفرفة ولقاؤهم قريب.

3 ـ الخوف من ألم سكرات الموت، فالوجودي يعلم بأن الألم جزء من الحياة، والمؤمن يعلم بأن ما بعد الموت أجلّ وأعظم.

4 ـ الخوف من غياب المعيل والحامي، فالفيزيقي دائم التخطيط ويضع البدائل، والمصدق يضع حمله على المعبود.

5 ـ الخوف من طريقة الموت كالغرق أو الحرق أو غيرها، الوجودي يحاول تقليل فرص حدوثها بتطوير وسائل الوقاية والأمان، والقانت راضٍ بقضاء الله وقدره.

6 - الخوف حباً في الحياة، الوجودي يعرف أن الجسم له صلاحية لا يقدر على تخطيها، والعابد يوقن بأن الأعمار بيد قابضها.

7 ـ الخوف حالة نفسية مرضية (فوبيا)، الوجودي يعالجه باعتباره مرضاً، والمؤمن يكثر من التقرب والأذكار.

لما ذكرته أعلاه أرى أن خوف الإنسان سواء كان وجودياً أو متديناً غير مبرر، أضف لذلك يعدٌّ الموت أكثر حدث يتكرر مذ وعي البشرية وحتى الآن، فيفترض اعتياد الجميع عليه.

*

لحظة الموت

May 16, 2018

عبر دواوين شعرنا، ونثرنا، وفننا، خلال منابر الكتابة والطرب، نسمع ونقرأ عن حواء، أو
 ليلى، أو سلمى، أو فينوس.. معشوقة الحلم في معطيات العاشقين.. حضنها واحتضانها، جمالها الآسر، ودلالها.. تأوهاتها، وتنهداتها.. الإبحار في عينيها.. والغرق في بحر حبها. وفي المقابل.. هو نفس الشاعر، والناثر، والمطرب ما أن نخترق جدار أسراره الأسرية حتى يحترق الكثير والكثير من الوهج الوجداني ويتلاشى على نار الغزل المغرق في تفاصيله..
المرأة نفسها التي غنى وتغنى بها ولها ولَهَاً جفت ينابيعه أو كادت، لأنها رهن يديه.. لم تعد ذلك الطيف السريالي الحالم الذي يشده عن بُعد.. ويصده عن قرب.
الأمل في أن نعيش أبداً هو الدافع لأن نعمل.. من نعم الخالق على خلقه أن جعل لحظة الموت في علمه وحده..
ترى لو عرف الواحد منا ساعة وفاته بعد مئتي عام وأكثر، إذاً لضاقت فيه الأرض بما رحبت.. ولتكسرت مجاديف أشرعته.. رغم يقينه أنه لن يتجاوز المئة عام على الأكثر هذا إن قُدّر له.. إن مجرد معرفة الإنسان بيوم رحيله هو البداية الطويلة الثقيلة لنهاية أطول اسمها قلق لا ينتهي.. وحزن لا يجف ولا يخف مداده.. وكوابيس صاعقة ومتلاحقة..

رحم الله امرأ عرف قدر نفسه فأحلّها ما تستحق.
++++++++++++++
المرء يبعث على حاله من الإيمان والموت 


أستغرب وأستعجب من مفاهيم البعض المتعلمنين، ويمتطون المنابر سواء منابر المساجد أو منابر الإعلام بأنواعه المختلفة، وما استجد علينا من وسائل تواصل ونشر جديدة ألا وهي الإلكترونية بجميع أنواعها وأشكالها، ويتفلسفون في تفاسير أحاديث بما لم ينزل الله به من سلطان كحديث الحبيب صلى الله عليه وسلم القائل فيه (يبعث كل عبد على ما مات عليه)، ويفسرونه بأنها حالته عند موته، أي الصفة الأخيرة أو اللحظات الأخيرة قبل موته، فما أن يسمعوا بموت أحدهم مثلا وهو يغني أو يعزف آلة موسيقية إلا ويفسرون بعثه على هذا الحال، علمًا بأن المقصود حاله من درجة الإيمان والعلاقة برب العباد، ويستثنى ما ورد في بعثه على حاله في اللحظات الأخيرة كالشهيد والمحرم الملبي ومن ذكر فيهم الحبيب القول بذلك.

وما أن تسمع من خطأ في التفسير -كما أسلفت- إلا ويتبادر إلى ذهنك أالله يبعث من مات يجامع زوجته أو ماتت هي، وأيهما على هذا الحال المستور في الدنيا حتى يكشف ستره وحياءه يوم البعث الستار، أو حتى من مات على معصية الزنا وتابت شريكته في الذنب أيبعث زانيًا؟، وهي ما القول فيها وقد تابت وحسنت توبتها أو العكس؟.. والأمثلة كثيرة.

الله سبحانه وتعالى أحب الستر وأوصى به وقال بذلك سيدنا وحبيبنا -صلى الله عليه وسلم- فهل عز في علاه يكشف الستر عن عبده المؤمن وإن مات على معصية؟ ولكن نفسه كانت لوامة وتشتاق إلى التوبة لله وقد أقسم المولى جل جلاله بالنفس اللوامة.

هناك أحاديث عدة وعديدة نحتاج إلى إعادة فهمها بالشكل المقصود منها، وليس بأمزجتنا وتفسيرنا نحن، ونطلقها ونسقطها على هوانا ومبتغانا، وأحاديث أنفسنا وما تمليه علينا.

وهناك آيات قرآنية شريفة لا تفهم ولا تفسر إلا من سياقها كآية «ويل للمصلين» وأيضًا هناك أحاديث شريفة تفسر بعضها البعض كحديث «لو كنت آمر أحدا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها» الذي يقابله ويفسره ويكمله ويشرحه حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» ومعنى ذلك أن من تمتع وتمثل واتخذ الخيرية سلوكا مع أهله وتعامل بها استحق السجود الممنوع وحرام في شريعتنا، وليس كما اتخذه البعض ذريعة للطاعة المطلقة له وهو سيء الخلق والمعشر والعشرة وقد حاك في نفوس بعض النساء ما حاك حول الحديث من جراء تفسيره الخاطئ والظالم لهن.

*
آراء فلسفيـة ” مُلهمــة ” .. عن المـــوت
May 18, 2020

 التعـاطي معه خارج الإطـار الديني يسبب مشـاكل فكـرية وعقائديـة للعديد من المؤمنين المتديّنين من ناحيــة .. والتحدث عنه خارج الإطــار العلمي ، يؤدي أيضـاً إلى تشنّج العلمييــن الذين يؤمنون بالجانب المـادي العضــوي في تفسير كل ظواهر الكون

 الافكار والآراء لا تعبّـــر إلا عن الفيلسوف نفسه

رأي باسكال كان عن الموت هو ان الخير لنا في هذه الحياة هو ان نأمل في حياة اخرى
ليس هناك خير في الحياة إلا الامل في حياة أخرى , ولا يكون المرء سعيداً إلا بقدر اقترابه من هذا الامل , وكما أنه لن تقع ضروب من سوء الحظ لأولئك الذين يمتلكون ناصية اليقين القوى في الأبدية ، فكذلك ليست هناك سعادة لأولئك الذين لا يميلون لذلك 

رأي اسبينوزا هو ان لا نفكر بالموت .. وان العقل البشري لا يمكن تدميره بصورة مطلقة
” العقل البشري لا يمكن تدميره بصورة مطلقة مع الجسم , لكن شيئاً خالداً يبقى منه 
 رأي هيجل ان الموت هو تصالح الروح مع ذاتها :
ان الموت هو الحب ذاته , ففي الموت يتكشف الحب المطلق , إنه وحدة ما هو لإلهي مع ما هو إنساني , وان الله متوحد مع ذاته في الإنسان ,في المتناهي .. عبر الموت صالح الله العالم ويصالح ذاته للأبد مع ذاته “
يقول شوبنهاور في كتاب العالم إرادة وتمثل :
ان المعاناة هي بجلاء المصير الحقيقي للانسان كما يقول انه يتعين النظر الى الموت باعتباره الهدف الحقيقي للحياة لأنه في لحظة الموت فإن كل ما تقرر حول مسار الحياة بأسرها ليس الى إعداداً ومقدمة فحسب و الكفاح الي تجلى في الحياة على نحو عابث وعقيم ومتناقض مع ذاته تعد العودة من رحابه خلاصاً .
رأي نيتشه عن الموت يعبر فيه بنظرية العود الأبدي التي تقول بإن كل شيء يموت وكل شيء يعود وكل الاشياء حتى نحن انفسنا كنا مرات عديدة لا حصر لها حسب اعتقاده :
*
"الموت النفسي"، أي إقناع النفس بالتخلي عن الحياة
الانسحاب الاجتماعي
أسرى الحرب الذي يفقدون القدرة على إظهار عواطفهم ويصبحون غير مبالين بمعاناة الآخرين.
لا مبالاة
يحدث هذا عندما يكون الشخص غير مهتم بالاعتناء بنفسه، لدرجة أنه قد يفتقد الدافع للاستحمام، أو القدرة على القيام بالأشياء الأساسية اليومية، حسب ما يقول ليتش في دراسته.
فقدان الإرادة
عدم القدرة على المبادرة أو اتخاذ قرارات، ويقول ليتش: "هناك شيء مثير للاهتمام في هذه المرحلة، وهو أن عقل الإنسان يصبح فارغا كما أن وعيه يصبح خاليا من المحتوى".
فقدان الطواعية النفسية
الوفاة النفسية
"الاستسلام" للموت الحقيقي، إذ يصف ليتش حالة الشخص الذي يعاني من "الوفاة النفسية" بأنه إنسان خسر تماما إرادة العيش، وسكون ذلك نتيجة صدمة عاطفية قوية.

*Jan 16, 2022
سبينوزا: الموت يأتي دائما من الخارج، فهو ليس جزءا من جوهرنا، لذلك لا يوجد شيء للتفكير فيه ولا سبب للخوف منه.



ماذا يحدث بعد الموت؟.. "العائدون" منه يسردون تجربتهم والأطباء لا يملكون الجواب




Jun 20, 2020

هذ الحدث غيّر حياة كريستين رأسا على عقب، وقالت "رأيت جسدي على طاولة العمليات في المستشفى بصدر مفتوح.. نظرت إلى نفسي من الأعلى.. سمعت الجراحين يقولون أسرعوا.. سنفقدها.. لم أكن أشعر بأي شيء.. كنت مندهشة فقط.. بعدها رأيت نورا رائعا، وأحسست فجأة بأرضية دافئة وناعمة تحت قدمي العاريتين.. جاء جداي إلي يناديانني باسمي (تينا) واحتضناني بقوة.. لقد مات الاثنان وأنا صغيرة قبل أن أستطيع تذكرهما.. آنذاك فهمت أنني مُت بدوري".

هل يتعلق الأمر بمجرد تخيلات أو هذيان، أم بشيء آخر لم يتمكن العلم بعد من فك طلاسمه؟ في هذا الصدد يرى طبيب الأعصاب الألماني فيلفريد كون الذي يبحث في الموضوع منذ نحو ربع قرن، أن "العلم يصل هنا إلى حدوده القصوى.. يمكن بالطبع أن يكون سبب ذلك نقص الأكسجين أو تأثير أدوية التنويم فتحدث تلك الهلوسة، لكن إذا كان الأمر مجرد أوهام، فكيف يمكن للمريض رؤية الأشياء وهو ميّت سريريا؟".

هايم وصف بدقة متناهية الثواني التي عاشها وهو يسقط من الجبل، وكيف أعاد مشاهدة شريط حياته في زخم من المشاعر الإيجابية، رغم أنه كان على وشك فقدان حياته. والغريب أن التجربة لم تكن مرتبطة بالخوف من الموت، بل على العكس، فقد أوضح أنه كان يسبح في بحر من سلام داخلي لا يوصف.

 الإحساس "بالانفصال عن الجسد" ورؤية كاملة لشريط الحياة الماضية، ثم الدخول في "نفق يُفضي إلى ضوء ناصع والشعور بحب دائم وسلام أبدي".

ورغم أن ما يرويه "العائدون من الموت" تختلف بعض تفاصيله وتلويناته، فإن الكثير من عناصر هذا السيناريو تتكرر إما جزئيا أو كليا