الحب الإلهي يبدأ بدهشة ولذة (من جمال المحبوب)، ثم يصل إلى حيرة من تعظيم الله ومهابته، فلا يستطيع العارف الجمع بين التنزيه والتشبيه تماماً، فيبقى متحيراً.
تفكير حر
الجمعة، 13 فبراير 2026
“الأغنياء يحكمون العالم سراً منذ الأزل” يختزل التاريخ في صورة واحدة مبسطة
الواقع أكثر تعقيداً: هناك تفاعل دائم بين السلطة والثروة والمجتمع، بين النزوع إلى الاحتكار والرغبة في الشفافية. والدرس الأهم من كل هذه الظواهر هو أن قوة المؤسسات والرقابة المجتمعية هي الضمانة الحقيقية لمنع تحول النفوذ إلى استباحة، ولمنع السرية من أن تصبح ستاراً لانتهاك القيم والقوانين.
الخميس، 12 فبراير 2026
الفرح ليس وجهة، بل هو جوهر هويتك . سادغورو
مشكلة العقل: العقل يعيش إما في الندم (الماضي) أو في القلق (المستقبل). إنه غير قادر على العيش في الحاضر بشكل طبيعي.
"أنت لست مشكلة": إعادة صياغة مفهوم المسؤولية
الأربعاء، 11 فبراير 2026
الاثنين، 9 فبراير 2026
نضع الدين في سياقه الروحي والأخلاقي، والعلم في سياقه التجريبي، والفلسفة في سياقها النقدي
حاولنا "خلط" الجميع في وعاء واحد، فكانت النتيجة لا ديناً مستنيراً ولا علماً متقدماً.
1. الاستقلال المعرفي (Epistemological Independence)
"الجهل المركب":
العلم: مجاله "كيف" تعمل الأشياء، وأداته التجربة والمختبر. (لا يصح البحث عن قوانين الفيزياء في النصوص الدينية).
الدين: مجاله "لماذا" نحن هنا وما هي القيم المحركة للإنسان، وأداته الوحي والإيمان. (لا يصح إخضاع الإيمان المختبري لنتائج معملية متغيرة).
الفلسفة: مجالها نقد العقل والبحث في الوجود، وأداتها المنطق والبرهان.
مأزق "أسلمة" أو "تبيئة" العلوم
عندما نرفض خصوصية المجال، نقع في فخ "العلوم الزائفة". فالمجتمع التوفيقي يحاول دائماً صبغ المنجز الحضاري العالمي بصبغة محلية ليرضى عنه "العوام":
ابن رشد حاول "التوفيق" (أي إثبات أن الحقيقة الواحدة يُعبر عنها بطريقتين). لكن الفكر الحديث يدعونا إلى "التعايش" بين المجالات دون دمجها:
أن يكون الشخص مؤمناً في مسجده/كنيسته، وكيماوياً صارماً في مختبره، وديمقراطياً في صندوق الاقتراع.
الأزمة تبدأ عندما يتدخل رجل الدين في مختبر الكيماوي، أو يتدخل الكيماوي في فرض رؤيته المختبرية على المشاعر الروحية.
"نسبية السلطة":
سلطة النص تصبح محدودة في الإطار التعبدي والأخلاقي.
سلطة العقل تصبح هي المرجع في شؤون الدنيا والسياسة والعلوم.
الخميس، 5 فبراير 2026
كتاب "التفكير بالأبيض والأسود" (Black and White Thinking) للبروفيسور كيفين داتون 2022
عقولنا مصممة تطورياً لاتخاذ قرارات سريعة (ثنائية). في عصر ما قبل التاريخ، لم يكن هناك وقت للتحليل الفلسفي؛ كان عليك أن تقرر بسرعة: هل هذا الكائن "صديق أم عدو"؟ "طعام أم سم"؟
التفكير الثنائي: هو نظام اختصار ذهني ساعد البشر على البقاء.
المشكلة: نحن نعيش في القرن الحادي والعشرين بعقول "العصر الحجري"، مما يجعلنا نصنف القضايا المعقدة (مثل السياسة والهوية) في خانات ضيقة (نحن ضد هم).
الدماغ البشري يميل غريزياً إلى "الفرز". نحن نقسم الناس إلى مجموعات بناءً على الدين، العرق، أو التوجه السياسي.
تأكيد الانحياز: بدلاً من البحث عن الحقيقة، نبحث عما يؤكد تصنيفنا المسبق.
التطرف: عندما نتوقف عن رؤية "الرمادي" بين الأبيض والأسود، يسهل استغلالنا من قبل الخطابات المتطرفة (مثل الحركات السياسية الإقصائية).
"التفكير الملون"، وهو القدرة على إدراك التفاصيل الدقيقة (Nuance) والتعامل مع الغموض.
المرونة الذهنية: هي القدرة على رؤية الأشياء من زوايا متعددة دون الانزلاق إلى فخ "الصح المطلق" أو "الخطأ المطلق".
الذكاء في اتخاذ القرار: القرارات الأفضل هي تلك التي تعترف بوجود منطقة رمادية واسعة بين الخيارات المتاحة.
الوعي بالانحياز: الاعتراف بأن عقلك "كسول" ويفضل التصنيفات السهلة.
التشكيك في الثنائيات: عندما تواجه خيارين فقط (ألف أو باء)، اسأل نفسك: "ما هو الخيار جيم؟".
التعاطف المعرفي: محاولة فهم المنطق الذي يبني عليه "الطرف الآخر" وجهة نظره، حتى لو لم تتفق معه.
الأحد، 1 فبراير 2026
التقسيم اليوناني التقليدي (إيروس، فيليا، أغابي) كأصناف للحب
الرغبة (Désir): ميل جسدي، وهي "استعداد" طبيعي (عالم الاحتياجات).
الهوى (Passion): تركيز ذهني مفرط واستحواذي، وهو "حالة" انفعالية (عالم العواطف).
الصداقة (Amitié): علاقة تبادلية، وهي "علاقة" (عالم التحقق الاجتماعي).
السؤال الأزلي "هل يدوم الحب؟" بنعم، ولكن بشرط واحد: أن يقبل العشاق تغيره.
العشاق لا يعيشون الحب فقط، بل يحكونه.
إعادة حكي الماضي بصيغة الحاضر ("هل تتذكر أول مرة..؟") هي ما يقوي الروابط.
الحب هش ومتقلب، لكننا حين نقول "أحبك"، فإننا نعد بـ "الأبدية"، وهذا هو الوعد المجنون والتناقض الجوهري في الحب.