السبت، 11 يناير 2025

البروفيسور أوزجور كوجا.. حول "الإسلام والسببية والحرية من العصور الوسطى إلى العصر الحديث"

16‏/03‏/2021

 الدين والعلم والفلسفة

 أكثر من 5 سنوات لإكمال هذا المشروع.

 فالتوفيق بين حرية الخلق وعلم الله وقدرته المطلقة ووجوده المطلق والأقدار هي إحدى المسائل العلمية الرئيسية التي تجاذبتها أطراف الخلاف والنقاش بشدة بين علماء الكلام والفلاسفة والمتصوفين المسلمين لعدة قرون، وهو ما يشكل أحد الأركان الأساسية للتفكير الكلامي والفلسفي؛ فمن دون الحرية تنهار مفاهيم مثل المساءلة والحكم والوحي والأوامر والنواهي الإلهية وكذا سؤال العدالة.

تتميز التوجهات الصوفية عادة بإبرازها للحضور الإلهي الجوهري في العالم، هذا الحضور بدوره، يرتكز على مفهوم خاص للسببية مرتبط برؤية الله في كل لحظة ضمن سيرورة العالم، هذا هو السبب في أن الطرح القائم على فكرة الإله البعيد الموجود في أصل سلسلة طويلة من الأسباب والمسببات يرفض عادة من قبل المتصوفة المسلمين.

أيضا، نظرا لأن إدراكنا للسببية يشكل فهمنا للعلاقة بين الله والفرد، فإنه يؤثر أيضا على الحالة الروحية للفرد وارتباطه بالشعائر الدينية، مثل تأديته للصلاة، وهو أمر مهم بشكل أساسي في المنظومة الصوفية الإسلامية.

يمكن إدراج الغزالي والجرجاني والفخر الرازي كتجسيد لفئة المتكلمين، أما ابن سينا ​​وابن رشد فيمكن اعتبارهما ممثلين رئيسيين عن الفلسفة الإسلامية، في حين يمكن اعتبار السهروردي (شهاب الدين) وصدر الدين الشيرازي ينتميان إلى التيار الإشراقي، بينما يعتبر ابن عربي وصدر الدين القونوي والقيصري من أبرز ممثلي الصوفية الفلسفية، وبالتالي فإن دراسة تفكيرهم ستسهم في فهمنا لكيفية تعامل المدارس الرئيسية التي تنتمي للتراث الإسلامي مع موضوعة "السببية والحرية".

 يوصي الرازي باستخدام الهندسة الإقليدية لتحديد موضع القبلة المناسب لأجل الصلاة، وذلك على الرغم من عدم قدرتها على وصف العالم بشكل شامل



السبت، 4 يناير 2025

متلازمة المرأة المعنفة

  مجبرات على تقبل الإساءة وتبريرها، حتى يترسخ في أذهانهن اعتقاد بأنهن يستحققن العنف الذي يوجه لهن

 المراحل الأولى، إلى التظاهر بالندم والاعتذار، الذي يثير عاطفة الضحية، لكنها ليست سوى دورة متكررة. سرعان ما يعود العنف بدرجة أشد، حتى يصبح المشهد وكأنه مألوف، وتعتاد الضحية التعنيف وكأنه جزء من حياتها.

الصمت والتقبل

تبدأ هذه المراحل بالنكران، حيث ترفض المرأة تصديق أنها تتعرض للإساءة. ثم تنتقل إلى مرحلة "الشعور بالذنب"، إذ تعتقد أن إساءة شريكها ناتجة عن أخطائها الشخصية.

 من تتجاوز مرحلة الإدراك، حيث تفهم أن ما تتعرض له ليس بسببها، لكنها تظل عاجزة عن المغادرة لأسباب عدة، مثل وجود الأطفال، أو التمسك بأمل تغيير الشريك وعودته إلى سلوكه السابق. وأخيرا، تأتي مرحلة "تحمل المسؤولية"، وفيها تدرك بعض النساء أن المشكلة تكمن في المعتدي نفسه. في هذه المرحلة، قد تفكر المرأة في الهروب من العلاقة، بينما قد تختار أخريات الاستمرار بصمت وقبول الواقع.

النساء اللواتي يعانين من الاكتئاب الحاد أو انعدام الثقة بالنفس يعتقدن أنهن السبب في الإساءة، كما أن التهديدات المباشرة من المعتدي قد تجعل الضحية تعتقد أن المغادرة قد تعرض حياتها للخطر

دعم العائلة والمجتمع ضروري، فالمرأة المعنفة تحتاج لشبكة أمان تساعدها على اتخاذ قرار الابتعاد، من دون أن تشعر بالخجل أو الإحراج من حالتها.

 اضطراب ما بعد الصدمة والمشاكل الصحية الناتجة عن التوتر المستمر، وأحيانا الأمراض الجسدية المزمنة كالتهاب المفاصل وآلام الظهر.

 تبنى الثقة في النفس منذ الطفولة وأن يتم تعريف الخطوط الحمراء في حياة المتزوجين واحترامها، وحتى مع العلاقات بشكل عام، هناك ما هو مقبول وهناك ما هو مرفوض، وينبغي وضع حد حازم منذ البداية وعدم قبول الإساءة بأي شكل من الأشكال.


الجمعة، 3 يناير 2025

كتاب تنظيم الدولة المُكنّى (داعش) عزمي بشارة

 المشكلة الأعمق التي تشكل جذر الأزمة الفكرية للإسلاميين، الذين بدؤوها بوضع الشريعة فوق الأمّة، والأمّة الإسلاميّة المتخيّلة فوق المسلمين الحقيقيين الفعليين، فعمل تنظيم داعش بدوره إلى دفع المشكلة على نحو أعمق حينما وضع (جماعته الإسلامية الصغيرة) فوق الأمّة والمسلمين "الفرقة الناجية"، وفي سبيل هذه الغاية "تحرّر من أي اعتبارات دينية وأخلاقية لمصلحة جدلية العدو والصديق التي تميّز الفكر السلطوي الشمولي 

عندما تؤدلج السلفية الدين تفصل بين الدين والأخلاق أو تضحي به، وهذا يوازي "الفصل بين التقنيات (الفهم الأداتي للعقل) والأخلاق في الحداثة الأوروبية؛ وهو الذي أدّى إلى ارتكاب أفظع الجرائم في حالة الأنظمة الشمولية

فالحركات الإسلامية اهتمت بشعار: الحكم بموجب الشريعة على طريق بناء الدولة الإسلامية، ولم ينشغل تنظيم القاعدة بفكرة الخلافة

فاليساريون والقوميون متطرفون، وأيضًا عصابات المجرمين، والطائفيون مارسوا هذه الأساليب. لكن ما يُميّز "داعش" هو إخراجه الاستعراضي لإثارة الرعب وإضفاء الشعائرية عليها (ص62)، فلم تكن فكرة الخلافة أساس الجاذبية، بل الصراع الطائفي في العراق وشعور السُنة بالظلم بعد احتلال العراق وحلّ الجيش وتهميشهم، ولا سيما في مرحلة نوري المالكي، والأهم من هذا كله فشل الدولة في العراق وسوريا، وعنف النظام السوري،

سيّد قطب، ولاحقًا عند عبد السلام فرج في كتاب الفريضة الغائبة الذي جعل الجهاد فرض عين وليس فرض كفاية، أما جهاديو الثمانينيات... فلم يقوموا بعمليات إرهابية. كان هؤلاء مدفوعين بدوافع دينية

مشهد الحياة في ظل تنظيم الدولة، بالقول إنه طبق نظامًا "بحسب فهمه الفقير للشريعة الإسلامية"، فحولها "إلى مجموعة من التحريمات والعقوبات"، فرض فيها "تغييرات على الأنماط الحياتية في محاولة لاستبدالها بأخرى قادرة على إنتاج فرد مسلم يدين بالولاء المطلق للتنظيم وأفكاره، وكأنهم أرادوا هندسة مسلم جديد على نمط تجارب الأنظمة الشمولية

التيار السلفي الجهادي لم يتأخر في نقل ولائه الفكري من سيّد قطب إلى الوهابية، حين وقع في إغواء مفهوم الوحدانية المجرّدة ومعها التفسير المتشدّد للولاء والبراء في تفسيراتهما الوهابية، فأصبحت كتابات ابن تيمية وتلامذته وعلماء الفكر الوهابي تُمثّل مراجع حتى إن "بعض الكتابات الرسمية لتنظيم الدولة الإسلامية ليس أكثر من اقتباسات طويلة من كتابات الوهابيين" والتي حملت معها التبرير لمحاربة الشيعة

أبا بكر ناجي صاحب كتاب "إدارة التوحّش" الشخصية المرجعية الثانية لتنظيم الدولة، فيشبِّه بشارة الفوضى التي يصفها ناجي "بالفوضى التي سمّاها توماس هوبز الحالة الطبيعية.. وإدارة التوحّش هي إدارة هذه الحالة. بالطبع يتم ذلك أيضًا بأساليب متوحشة"

حالة التوحش ليست عند ناجي حالة ما قبل الدولة، بل حالة تنشأ رغمًا عن الدولة، أو بسبب فشل دولة أو انهيار إمبراطورية،

ميَّز ناجي بين الحاكم الظالم والحاكم الكافر أو المرتدّ. في الحالة الأولى لا يُلزم الإسلام بدفع الظلم، بل ينصح بالصبر على الحاكم الظالم المسلم. أمّا الحاكم الكافر أو المرتدّ، فالخروج عليه فرض عيْن"، ويسخَر، مقتديًا بأبي قتادة الفلسطيني، من دعاة الحفاظ على الرابطة الوطنية، فيتبنى خطابًا يجمع بين الولاء والبراء ومعاداة الوطنية، وليس الاستقرار عنده، في ظل الكفر، مصلحة، بل إفساد (ص235 -237). وهو "مع اتّباع سياسة الشدّة، بل إنّ القسوة المروّعة مقصودة، 

المهم في الحالتين هو تعطيل الروادع الأخلاقية وعناصر الرحمة والرأفة في الدين 

 كتابه (فقه الدماء، أو فقه الجهاد


الأربعاء، 1 يناير 2025

أستاذة أو طبيبة للزواج

 المتطلبات اليومية لا يستطيع الوالد وحده توفيرها، ولذلك فرض تعدد مصادر الدخل نفسه كملاذ لمواجهة ضغوطات الحياة المعقدة، الأمر الذي جعل عمل المرأة مصدرا للتوافق بعدما كان سببا للتنافر وحتى فشل مشاريع الزواج.

 الراتب ذاته، بقدر ما ساعد في توفير الأريحية للأزواج، بقدر ما كان في العديد من الأحيان مصدرا للمشاكل والنزاعات التي لم تجد حلها إلا في أروقة المحاكم، كأن يحاول بعض الأزواج الاستحواذ على دخل زوجته والتفرد بالإنفاق، أو أن عمل الزوجة نفسه ترك تداعياته على “كاريزما” الزوج أمام أهله أو محيطه.

الشاب ورفيقه ينظران إلى الخطوة على أنها مشروع استثماري تتوجب ملاحقته، وهما يعكسان توجها قريبا من الانتهازية، بدل البراغماتية المادية التي يفضلها البعض.

الكل الآن يتمنى امرأة عاملة خاصة إذا كانت في مدرسة أو مشفى.

لقد ساهمت التحولات الاجتماعية والمادية، في كسر جبروت الذكورية والأعراف المتزمتة، فعمل المرأة الجزائرية لم يعد مقتصرا على المدن، بل يزحف تدريجيا إلى الأرياف والبوادي، والنظرة الناقصة إلى المرأة التي تسير إلى عملها صباحا أو زوجها الذي يسمح لها بذلك عادت إلى وضعها الطبيعي، والكل الآن يتمنى امرأة عاملة خاصة إذا كانت في مدرسة أو مشفى.



إسلامية ويسارية وقومية وليبرالية،

  طبيعة الحكم ونمط توزيع الثروة، باعتبارهما من أهم ما يشغل الجمهور العربي 

فائض التدين والنقطة العمياء 

حقوق النساء والأقليات في قلب المناقشات. هذا أمر مفهوم وضروري، لكن التساؤل الأساسي: هل يحق للغربيين أن يتساءلوا عن هذا بعد ما جرى في غزة، وما يجري في أوطانهم من ممارسات إقصائية تحت وطأة تصاعد اليمين؟

 ميل غربي إلى المبالغة في تقدير دور الإسلام كمحرك مركزي لجميع المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية في الشرق الأوسط. ففي زمن الترامبية في أميركا والشعبوية الوطنية في جميع أنحاء أوروبا، ترى أغلبية كبيرة أن الإسلام مصدر لانعدام الأمن والعلامة الأساسية للهوية والصراع في المنطقة،

لا يتوافق مع الديمقراطية والعلمانية والحداثة والمساواة بين الجنسين والعديد من القيم التقدمية الأخرى التي يتبناها الغرب. ويُنظر إليه أيضًا على أنه دين استبدادي وغير متسامح وعنيف ومقاتل،

طريقة حياة» بالرأي القائل بأن الإسلام هو المشكلة. هذه الرؤية تحمل الدين والعنف الديني المسؤولية عن معظم المشاكل الأمنية، وتقريبًا جميع التحديات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية في البلدان الإسلامية.

تعديل الإسلام على غرار الصدام الأوروبي في القرن السادس عشر بين البروتستانتية والكنيسة الكاثوليكية.

التطرف العنيف والأنظمة الاستبدادية المختلة هي مشاكل حقيقية في العالم الإسلامي، لكن مثل هذه الحقائق السياسية تحتاج إلى تحليل موضوعي دون اللجوء باستمرار إلى الحتمية الثقافية والدينية الكسولة.


الجمعة، 27 ديسمبر 2024

زمن الاستبداد الوطني ليغرق في الزّمن الميليشياوي حُكّامنا.. وصناعة الفوضى!

 لا أحد مسؤول عن وجود "الإخوان المسلمين" كبديل وحيد جاهز ومنظّم لوراثة حكْم حسني مبارك بعد 2011 إلّا حسني مبارك نفسه، الذي حاصر السّياسة والسّياسيّين وأدار الأحزاب من المقرّات الأمنيّة وأحبط كلّ تحرّك جادّ لبناء بديلٍ آمن، ليترك فزّاعة "الإخوان" وحدها ظنًّا منه أنّ النّاس ستستمر في تجرّع كؤوسِه حتى لا تذهب للمجهول، لم يظنّ لحظةً أنّ المصريّين سيختارون المجهول يومًا في مقابل الخلاص منه، وحتى لو دفعوا الثّمن لاحقًا.

ما زالت صناعة البدائل الآمنة راكدة تمامًا، وما زال التّخويف من المجهول قائمًا.

في العراق، جلب صدّام الغُزاة، وترك للاحتلال مهمّة صوْغ مستقبل البلاد وهندسته طائفيًّا، قَتَل البدائل ليبقى الاحتلال بديلًا واحدًا ومحتّمًا. وفي ليبيا، كانت الفوضى هي البديل الوحيد للزّعيم الأوحد وملك ملوك أفريقيا غير المتوّج، 4 عقود من السّلطة لم يَبْنِ فيها "العقيد" نظامًا قادرًا على الانتقال والتّداول الآمن. وما جرى في السّودان بعض من حصاد عمر البشير ونظامه، انقسام للجنوب ومزيد من الانقسام في الشّمال.

لا يمكن الحديث عن عالمٍ عربي مستقرّ وناهض وقادر على مجابهة التّحدّيات من دون أن يُجيبَ حكّامه عن سؤال الخروج

لم يكن بشّار الأسد بدعًا من المُستبدّين العرب، اختار رهانهم وسار على دربهم... "أنا أو الفوضى"، لكنّ تميّزه أنّه بقي لعقدٍ كامل هو والفوضى معًا (بواو وليس أو)، وفي هذا العقد الفائت في حكمه لم يجتهد ليؤمّن للسّوريّين انتقالًا آمنًا وملائمًا. اختار أن يكون السّلاح هو الاختيار، والرّابح في لعبة السّلاح هو البديل الحتمي.

الميليشيا اختيار المستبدّين لأنّها في الأصل زرْع سياساتهم وحصاد انحيازاتهم.

 الشّخصانيّة التي اختزلت الدّولة في الشّخص، فإذا سقط الشّخص سقطت الدّولة، وبالتّالي تكون محاولة التّباكي على السّاقطين، ولو من باب أنّهم السّيء الأنسب من الأسوأ، تتجاهل أنّ الأسوأ من إنتاج السّيء ومن صُنعِه، ولولا سوء السّيّء واستبداده وعدم اكتراثه بمستقبل الأمّة ما ظهر الأسْوأ.

 يُجيبَ حكّامه عن سؤال الخروج قبل الإجابة عن سؤال التطلّعات.

لا حلّ أمام العالم العربي إلّا بِبناء نظام قادر على إدارة التّنوع والانتقال والتّداول وبناء البدائل

يأتي الحاكم في عالمنا العربي وارثًا السّلطة من عائلته البيولوجيّة، أو عائلته المؤسّسيّة، أو مغامرته الانقلابيّة، يحاول إقناعنا بأنّه استثناء ولا يشبه غيره، لكنّه حين يُطالَب بالإجابة على سؤال خروجه من السّلطة يصبح نسخةً من غيره أو أسوأ، لا يُطيق أن نسألَه متى ستُغادر وكيف؟ يُفضّل أن يَترك الإجابة للمجهول كسابقيه ويجتهد في صِناعة هذا المجهول وجعله حتميًّا ولا بديل غيره. يُحبّ أن تغرَقَ بلادُه بعدَه في الفوضى ربّما ليُرسّخ في أذهان النّاس حنينًا زائفًا لزمنٍ مهّد الطّريق لهذه الفوضى ودفع إليها بجدّية وإصرار.

لا حلّ أمام العالم العربي إلّا بِطَيّ صفحة هذا النّموذج من الحُكّام والأنظمة، وبناء نموذج جديد قادر على مجابهة الأنظمة الميليشياويّة وثقافاتها وانحيازاتها، نظام قادر على إدارة التّنوع والانتقال والتّداول وبناء البدائل، نظام يعرف كلّ رأس فيه متى وكيف سيصير سابقًا، قبل أن يدخل من الباب. ويعرف حدود حقوقه وواجباته وصلاحيّاته والتزاماته عندما يدخل... وكل من يؤخّر بناء هذا النظام خائن لهذه الأمّة ومستقبل أجيالها.



السبت، 7 ديسمبر 2024

إرادتيهما (الدولتين) اجتمعتا على عدم السعي إلى انسحاب إسرائيل من غزة مصر تعيش أجواء هزيمة 1967؟

 موقف الصمت، الذي يقارب الخرس، لا يمكن أن يُفهم إلا على أنه قبول ورضى وترحيب وتوافق، فالصمت عند البعض مثل الكلام له معانيه ومدلولاته، وربما فلاتره.

فلاتر السيسي 

صاغها السيسي: التوازن والاعتدال والإيجابية، فيمكن بسهولة فهم لماذا لا تريد مصر أن تنسحب إسرائيل من غزة

في يناير 2012 قال “ثورة 25 يناير قادها شباب مخلصون متطلعون لمستقبل أفضل“، وفي ديسمبر من العام نفسه قال: “البلد كانت هتضيع مننا.. دا كان خراب ودمار

سلسلة الأسباب جاهزة: كورونا، الحرب الروسية الأوكرانية، الإرهاب، تأثر دخل قناة السويس

 اعتراف بالمسئولية عنها، هكذا قال جمال عبد الناصر في خطابه الذي اشتهر بـ “خطاب التنحي”، في 9 يونيه 1967: “وبرغم أية عوامل قد أكون بنيت عليها موقفى فى الأزمة- فإننى على استعداد لتحمل المسؤولية”، وأقل ما نخرج به من كلام عبد الناصر “استعداد”.

 أما السيسي فليس على استعداد، عبد الناصر حاول التأثير عاطفيا على المصريين، لكن السيسي لا يتكترث بمثل هذه الألعيب، وهو يقول للمصريين بصراحة بالغة: تصرفت كما يحلو لي، وحسبما أراه، وعليكم (كما قال للطلاب العسكريين): “تصمد وتستحمل معايا ..لما ظروفك الاقتصادية تبقى صعبة حستحمل”، والمشابهة يمكن أن تتطلب أيضا تذكر أن العسكرية المصرية كلها تعرضت لمستويات متعددة من المحاكمة والعقاب، لكن نكسة السيسي بلا استعداد وبلا عقاب، بل تفرض على المصريين العقاب وتطلب منهم الصمت وتحمل الصعاب، أو في مخرج فلتر الحق والأمانة والصدق: الإذعان.

التحديات بعد الثورة: بعد سقوط الأنظمة الأوتوقراطية، تبقى تحديات مثل الفساد والبيروقراطية، مما يتطلب استراتيجيات واضحة لتفعيل الديمقراطية.

أهمية التحرك المنظم والمقاومة المدنية كوسائل لمواجهة التسلط وتعزيز الديمقراطية، مع ضرورة الحذر من الاعتماد على الدعم الخارجي الذي قد يعيق الاستقلالية. كما يشدد على أهمية المجتمع المدني في تحقيق التغيير السياسي المستدام.