الجمعة، 10 ديسمبر 2021

الجدال العقيم.. لماذا نحبس أنفسنا في قفص الاتهام؟ لا تجادل يا أخ على . اتهاب بالكذب

May 25, 2021

Dec 21, 2019

Jun 9, 2021

بكامل الثقة أعتقد أنّ أحدًا منا -أي الذين يعيشون في العالم العربي- من المستحيل أنه لم يعش تجربة الجدال مع أحد أقاربه، أو أصدقائه، أو أعدائه، أو جميهم معًا ربما، حتى وإن بدأنا النقاش بنية الإبقاء عليه نقاشا مثمرا نخرج منه بنتيجة، فإنه لا مفر من خروج الأمور عن السيطرة في نقطة ما، والدخول في نفق التشبث الأعمى بالأفكار، والتصيّد الخبيث لما يقال لإخراج الكلام من سياقه، وإدخاله في متاهات لا غاية منها إلا الانتصار في المعركة.

لطالما حاولت وما زلت أحاول تفكيك هذه الحالة الجدلية التي تحكمنا في النقاشات على اختلاف موضوعاتها، سواء كانت موضوعات سياسية، أم اقتصادية، أم بيئية، أم اجتماعية، أم فنية، أو حتى مجرد نقاش عائلي يومي بسيط، خصوصًا تلك النقاشات التي قامت في أصلها على نية الحوار البناء، وفي لحظة وجدت نفسها تُعجن على طاولة الجدل.

بالطبع هناك الكثير من العوامل التي تساهم في تعزيز الجدل، وتثبيط الحوار، أعتقد أنه أحد أكثر العوامل أهمية، وهو توجه كل أو أحد الأطراف المتجادلة إلى توحيد الفكرة التي يجادل بها، أو الرأي الذي يدلي به مع ذاته، إذ يكون في إثبات فكرته، أو رأيه انتصارا شخصيا له، وتبرئة له من الجهل، فينطلق الشخص من منطق يجعل من الفكرة، وصاحبها كيانًا واحدًا وجب الدفاع عنه بشتى الطرق، والأساليب، وممنوع فيه مساءلة الذات، ففي هكذا تصرّف اعتراف صريح، وإقرار واضح بالتهمة الآنفة الذكر، مع أن الشخص ذاته قد يصل إلى مرحلة يهتز فيها اقتناعه برأيه، أو بفكرته -ولا ضرر في ذلك-.

ولكن يصعب عليه الإقرار بهذا علنًا، وربما سرًّا لأنه لم يُحيّد الفكرة، أو الرأي عن ذاته، إذ أنه في تلك اللحظة واقف على مقربة من قفص الاتهام بالجهل، ويخيل له أن صاحب الرأي الآخر في هذا النقاش لا ينتظر منه سوى إشارة صغيرة تدل على شككه برأيه، أو بفكرته حتى يزج به إلى داخل القفص بدون رجعة، نعم إلى هذه الدرجة يكون الشخص ذاتيّا في جداله، حتى أنني أشك أحيانًا فيما إذا كان الشخص ما زال آبها بالفكرة التي طرحها، وما تقدمه لإثراء النقاش بالقدر الذي يأبه به إلى حفظ ماء وجهه كونه صاحب هذه الفكرة، أو هذا الرأي، ولهذه الذاتية يكون الأثر المباشر في تشويه منطق النقاش، وبالتالي سلوكيات المتناقشين.

فطرح الأسئلة على سبيل المثال يعد سلوكا طبيعيا، وأساسيا في النقاش القيّم، والحوار البناء، حتى أنه برأيي السلوك الأهم الذي تقوم عليه فلسفة النقاش، فمن المفترض أن دخولنا في النقاش مع شخص آخر، أو أشخاص آخرين يكون بغية البحث عن إجابات حول كل ما هو غير محسوم، حول كل ما يحتمل أكثر من تأويل، حول كل ما يحمل أكثر من معنى، وليس في طرح الأسئلة دائما مطالبة بالإجابة من الطرف الآخر، فقد يكون السؤال موجها للجميع بمن فيهم طارحه، فأحيانًا تكمن أهمية النقاشات في الأسئلة التي تخرج بها، وليس بالإجابات، ولكن هذا السلوك يتعرض لتشويه كبير إن كان أحد أطراف النقاش واضعا نفسه موضع المتهم، فلا يرى في هذا السلوك إلا استجوابا يواجهه بالتعنت الشديد، أو بالسخرية، أو باتهام السائل بأنه شخص هجومي في نقاشه، وهذه السلوكيات الثلاثة فيها دلالة واضحة على ما يشعر به الشخص من حاجة للدفاع عن نفسه قبل أن يدافع عن فكرته أو رأيه.

لذلك أعتقد أنه لابد لنا من أن نحيّد آرائنا وأفكارنا عن ذواتنا، وأن نفتح الباب أمامنا لمساءلة أنفسنا، لابد لنا من أن نذكّر أنفسنا أننا في حالة بحث دائم عن الأسئلة، والإجابات، ليس في النقاش أقفاص، ولا تهم، على العكس تمامًا من المفترض أن يحملنا النقاش دائما إلى فسحة سماوية جديدة في كل مرة.

وكانَ الإنسانُ أكثرَ شيءٍ جدلا!


سيطرتْ الكثير من المسائل العقليّة والفكريّة على عقول كِبار الفلاسفة والمفكرين على مرِّ التاريخ والعصور، منها ما هوَ جديرٌ بالحديث عنه وتقليبه من جميع الزوايا والتصوّرات، ومنها ما هوَ عبثي! ليس في ذاته، وإنّما بالغرقِ والاستغراقِ فيه. أحدْ أهمَّ الأسئلة الفلسفيّة الكُبرى هو: لماذا كانَ الشيء؟ أو لماذا كانَ الوجود؟ وقدْ قابلَ هذا السُؤال أسئلة أخرى انبثقتْ عنه أيضاً، فقدْ قالوا: لماذا الوجود هو الحالة الطبيعيّة، ولم يكنْ العدم؟ وسأتطرّق لمسائل أخرى في ثنايا هذا المقالِ لاحقاً، ولكنْ، دعوني أبدأ بهذا السُؤالِ وأقول: وإنْ عرفنا لماذا كانَ الشيء؟ ما الذي سيتغيّر؟ أو بعبارةٍ أخرى؛ ما الإضافة التي سنجنيها بالإجابةِ على هذا السُؤال؟ وعلى جانبٍ آخر -وهوَ المهمّ- هلْ في إسلامنا سؤالٌ كهذا؟ بالطبع، لا يوجد! لأنَّ الإجابة عليه لا تعني شيئاً، فالوجود حاصل شئنا أمْ أبينا! ويكأنّنا نُتعبُ أنفسنا بتحصيلِ حاصلْ أيّها الأخوة والأخوات.

 تبريرك لأعظمِ سُؤال هو تحصيل حاصل فقط! قمتَ بالشطب على تاريخ فلسفي كامل بإجابةٍ ضحلةٍ كهذه! وردّي سيكونُ: نعم! قمتُ بشطبِ هذا التاريخ فيما يخصُّ هذا السُؤال فقط! لأنّه فعلاً سُؤالٌ عبثيّ لا يُغني ولا يُسمنُ من جوع، وتحصيله هو حاصل لا نملكُ في تغييره شيء، ولو أنَّ هؤلاء الفلاسفة تناولوا شيئاً غيره لما رأينا معظمهم يتخبّطُ يميناً وشمالاً في طرحِ أسئلةٍ الطريقُ إلى جوابها مسدود ومُعتم، وتفوق قدرة الإنسان العقليّة أيضاً كما وصفها أبو حامد الغزّالي حُجّةُ إسلامنا وإمامنا.

يقول أبو حامد: أنَّ هنالك مسائل تتجاوز عقلنا البشريّ، وعقولنا لمْ تُخلقْ لتفهمها أساساً، ولنْ تستوعبها لأنّها خارج مجال الاستيعاب البشري، وسؤال: لماذا كانَ الشيء؟ هو أحد هذه المسائل التي لنْ نستوعبها، لذلك كانَ يدعو في كتابه للابتعاد عن هذه المسائل العصيّة على الفهم، والعبثيّة كذلك، قياساً على قُدراتنا العقليّة.

استكمالاً لما عرضهُ أبو حامد، يقول أيضاً: والبشر في الفهم ينقسمون إلى ثلاثةِ أقسام: الفئة الأولى هم العوام وأهل البله -كما نعتهم دون انتقاص- وهؤلاء يُعاملون بالوعظ والإرشاد ِفقط، وبما يُناسب فهمهم للأمور، والفئةُ الثانية: أهلُ الذكاء والفطنة، وهؤلاء يُستخدم معهم أسلوباً عقليّاً أعلى وأرقى من العوام إنْ لمْ يُخالفونا، وإنْ خالفونا كالفلاسفة الذين يدّعون أنّهم أهل البرهان والدليل، فندخل معهم بالجدلِ الحسن، واستشهدَ بالآية الكريمة: "وجادلهم بالتي هي أحسن"، والفئة الثالثة سمّاهم بأهل العلم الإلهي، وأصحاب الحضرة، وقدْ قالَ بقلّة هذه الفئة ونُدْرتِها، لذلك كانَ يُخاطبهم بالمشافهة ولمْ يَكتبْ المُصنّفات لقلّة هذه الفئة، ولعدم نشر معرفة كهذه للعوّام.

منْ أساسيات ما قالَ أيضاً: "وأُحذّرُ أهل العوام والبله من الخوض في علومِ الفلسفة والكلام، وحريٌّ بهم الخوض في المعاصي والفسق على الخوض في هذه العلوم، والتي ستفضي بهم إلى الكُفرِ لا محالة"، والناظر إلى مجتمعاتنا سيرى مدى صحّة قول هذا الإمام وسلامة قوله، ونجاعة تحذيره هذا. وبعدَ هذه المُقدمة البسيطة من أبي حامد الغزّالي، سأُكمِلُ المسائل من بعدَ السُؤال الفلسفي الأكبر، فالمسألة الثانية هي سُؤالٌ أيضاً، ولنْ أُطيل الكلام فيه، لأنَّ الردّ كانَ من رسولنا الكريم -صلّى الله عليه وسلّم- ألا وهو: من خلقَ الله؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول من خلق كذا وكذا؟ حتّى يقولَ له منْ خلقَ ربَّك؟ فإذا بلغَ ذلك فليستعذ بالله وليَنْتَهِ".

ثالثُ هذه المسائل هي: القدر، وقدْ قال رسولنا الكريم: "هكذا هلكتْ الأقوامُ من قبلكم"، عندما رأى ثلّةً من أصحابه تتناقش في مسائلِ القدر، ويقول ابن رُشد في هذا: "القدر هو من أعقدِ المسائلِ التي مرّتْ على العقلِ البشري"، والقدر في رأيي هو تحصيلُ حاصلٍ أيضاً، وإيمانٌ محض في أساسه، فأنا أفهمه هكذا وبفهمي البسيط، لذلك صنّفته هنا لأنّه كذلك، ففي حديثِ رسولِ الله: "الإيمان بالقدرِ خيره وشرّه"، فما سبقه هو إيمان، والإيمان عمليّة اعتقاد غيبيّة لا تحتاج إلى دراسة ونظر ولهذا سُمّيَ إيماناً، ولعلَّ هذه هي مُشكلتنا مع كافّة المُلحدين، الإيمان الغيبي عندنا والذي يرفضونه! فهم أصحابُ العلم والمنطق الذين يُخضعون كلَّ شيءٍ للدراسة والنظر، ويا ليتهم أفلحوا في شيء، حتّى أنَّ هذه المسائل يبتعدون عن إجابتها عادةً لفقدان الجواب، ولرفضِ الإيمان.

رابعُ هذه المسائل هي: المسيّر والمخيّر، وقدْ قالَ أبو حامد الغزّالي بكلِّ بساطة: "الإنسان مخيّر فيما يعلمْ، مسيّر فيما لا يعلمْ"، وهذا تحصيلُ حاصلٍ أيضاً، ولا داعي للخوضِ فيه والجدل، وهذا المقال هو مُحاولة لإضفاء البساطة على مسائلٍ عقّدتْ البشر على مرِّ التاريخ، وأنا هنا أُحاول فرض البساطة عليها وزرع هذه البساطة بين النّاس ونسف حاجز الرُعب لديهم، ولدى كلّ من توسوسُ له نفسه بالتفكير فيها، لأنّ ما عرضته هنا هو محضّ تجربة شخصيّة وقراءات مضنية لمْ توصلني إلى ما رجوته في البداية، ولكنّها أوصلتني لهذه البساطة والحمدُ للهِ  على هذا، ولأنّها بسيطة فلنْ أُطيل، ولنْ أجادل، فهذا المقال ليسَ ردّاً على أحد، بقدرِ ما هو تبسيط لمنْ كانَ له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد.

فيا أخي ويا أختي، أسألُ الله لنا ولكم العافية والمعافاة الدائمة في الدينِ والدنيا والآخرة، وأسألهُ أيضاً راحة البال والإيمان والطمأنينة، فأرجوكم أنْ لا تكونوا ممن قالَ فيهم الله: "وكانَ الإنسانُ أكثرَ شيءٍ جدلا"، وتعاطوا مع ما ذُكر ومع كلِّ شيءٍ ببساطة وبالأبيضِ والأسود، ولا تجعلوا للونِ الرماديّ مكاناً في عقولكم، وعندَ التخبّط والتشوّش اذكروا قولَ الله: "ولقدْ يسّرنا القرآن للذكرِ فهل من مدّكر"، فما أعظمَ وأعمق هذا، التيسيرُ عنواناً لكلِّ شيء! ويكفينا قرآننا يا أيّها النّاس... والسلام!

*

بين الجدل والنقاش والحوار.. تعرّف على التشابه والفروق بينهم


النقاش هو عبارة عن حوار صحي بين أكثر من طرف حول موضوع أو أكثر بغض النظر عن الاتفاق في وجهات النظر، ولكن ما يجمعهم هو محاولة الوصول إلى الحقيقة، أو حتى مجرد الحوار في حد ذاته كما يعرفها إيهاب فكري في كتابه فن الكلام. في حين أن الجدل يكون عادة بين طرفين أو أكثر، بشكل فيه حدة وهجوم من طرف على آخر، فالغرض في مجتمعنا لا يكون عادة لإظهار الحقيقة في أي موضوع، ولكن عادة يكون الجدل لإظهار شخص على آخر، أو لإظهار رأي على آخر.

الصفات التي تميز بين الجدل والنقاش
صفات الجدل: ومن الصفات التي تميز بين الجدل والنقاش كما عرفها إيهاب فكري هي المقابلة، فإذا وجدنا أنفسنا نقابل كل ما يقوله الطرف الآخر، ونذكر عكس ما يقوله بشكل مباشر، نعرف حينها أننا في طريق الجدل وليس النقاش، فلا بد من تغيير النغمة كما يقال في اللغة العامية، لابد من البحث فوراً عن أي نقطة للاتفاق بين ما نراه وبين رأي الطرف الآخر، ومنها رفع الصوت، وسرعة الرد، وكثرة مقاطعة المتكلم، وتوجيه النقد لشخص المتكلم. إن الجدل آفة، والمجادل في حقيقة الأمر ظالم لنفسه، لأنه عادة ما يكون غير متميز اجتماعياً نتيجة كثرة جداله مع الناس، وما يستوجب هذا الجدل من أحقاد وضغائن، فينال منه العدو ويهرب منه الصديق.

صفات النقاش: في حين أن الذي يشترك مع مجتمعه في نقاشات كثيرة حتى وإن كانت معقدة ومثيرة، تجده غالباً مرحب به في كافة الجلسات على مختلف أشكالها وأنواعها، حيث إنه يثري هذه الجلسات بمناقشاته مع المشاركين في هذه الجلسة، فيتكلم ويسكت ليعطي الفرصة لغيره، ويعترض في أدب، فلا يجرح أو يهاجم شخص المتكلم، بل على العكس، يجتهد في البحث عن نقاط الاتفاق حتى يبني الثقة بينه وبين الطرف الآخر، فيسهل عليه مناقشة نقاط الاختلاف بشكل موضوعي وحيادي.

نقاط التشابه والاختلاف بين الجدل والحوار
وكما يقول طارق الحبيب في كتابه كيف تحاور، فالحوار والجدل يلتقيان في أنهما حديث أو مناقشة بين طرفين، لكنهما يفترقان بعد ذلك، فالجدل هو اللدد في الخصومة وما يتصل بذلك، ولكن في إطار التخاصم في الكلام، والجدال والمجادلة والجدل كل ذلك ينحي منحى الخصومة أو بمعنى العناد والتمسك بالرأي والتعصب له، أما الحوار والمحاورة فهي مراجعة الكلام والحديث بين طرفين دون أن يكون بينهما ما يدل بالضرورة على الخصومة.

 كل جدل هو حوار وليس كل حوار جدلاً، لكن ربما تحول الحوار إلى جدل، وقد يجتمعان كما صدر في سورة المجادلة. وقد ورد في التعريفات للجرجاني بأن للمناظرة معنيان إما النظير أو النظر بالبصيرة، واصطلاحاً كما ورد في لسان العرب لابن المنظور، فإما أن يكون ناظرت فلاناً أي صرت نظيراً له في المخاطبة، أو النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهاراً للصواب، ولذا فإن المناظرة في أصلها محمودة.

الحوار هو السحر الحلال
فالحوار هو السحر الحلال الذي يفتن عقول الناس ويأسر أفئدتهم كما يقول طارق الحبيب. وكما قال صلى الله عليه وسلم: "الكلمة الطيبة صدقة" متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطيه على العنف وما لا يعطي على سواه" أخرجه أبو داوود وابن حبان.
آداب الحوار
ومن آداب الحوار كما يقول طارق الحبيب طلب الحق، واختلاف الآراء طبيعة بشرية، وحسن البيان، والظرف المناسب، ولا تستأثر بالحديث، وكن مستمعاً بارعاً، ولا تقاطع، وابدأ بنقاط الاتفاق، وافهم من أمامك، وحادثه باسمه، ولا تغضب، واعترف بالخطأ، واغضض من صوتك، واحترم الطرف الآخر، ولا تستطرد، ولا تخطّئ، ولا تتعصب. ففرق بين الجدل المذموم والنقاش والحوار حتى تكسب القلوب وتسحر العقول.

اللغة.. أساس بناء العلاقات المتزنة الإيجابية


إذا كنت تبحث عن النجاح والارتقاء نحو القمة، عليك أولاً إتقان اللغة كما يقول ابراهيم الفقي في كتابه سحر الكلمة. فإذا قمت بتحليل يومك فستجد أن أكثر من 80 بالمئة منه يقوم على التواصل الشفوي مع الآخرين، سواء كان ذلك من خلال تفسير أو إصدار الأوامر أو الإقناع أو توجيه النصائح أو الأسئلة والإجابة على الأسئلة وما إلى ذلك.

أهمية إتقان اللغة ودورها في صنع مصير الإنسان
واختصاراً ستجد أن معظم وقتك يمضي في الكلام والتعبير، وكلما صرت بارعاً في التعبير عن نفسك بوضوح ودقة للآخرين باستخدام لغة تزيل كافة احتمالات سوء الفهم، كلما صرت أكثر نجاحاً في التأثير على الآخرين وتوجيه أفعالهم، فلست الوحيد الذي اكتشف أن اللغة هي المفتاح السحري لبوابة الحياة والسعادة والنجاح.

بعض النصوص التي تؤكد مدى أهمية الكلمات ودورها في صنع مصير الإنسان
اللغة هي دليل الشخصية
فقديماً قال أحد الفلاسفة اليونان لشاب أطال الصمت أمامه "تكلم يا رجل حتى أراك". وهذا يدلنا على أن السمات الشخصية لأي إنسان تظهر ملامحها من خلال آليات المحادثة، كاختياره للفظ الذي ينطق به وموضوع النطق، ونبرة الصوت وإيقاع الحديث، أكان عاجلاً أم متمهلاً، وغير ذلك من آليات التحدث.

مصادر تحصيل اللغةوتنمية اللغة تعتمد في المقام الأول على تحصيل اللغة، وتحصيل اللغة يأتي من مصادر عدة، لعل من أهمها الاستماع الجيد.
1- الاستماع الجيد
وكما يقول ليدي بلسنجتون بأن الناس على استعداد دائم للعمل بالنصيحة ما دامت تتفق مع أمانيهم ورغباتهم، فكلما كنت تستمع استماعاً حريصاً ويبدو أن محدثك في حالة عاطفية شديدة. وكما يقول براين تريسي فأنصت بصبر إضافي قبل أن تقول أي شيء، دع الشخص يتحدث ويستنفذ كل ما بداخله من غضب أو عاطفة ويتخلص منها قبل أن تحاول الوثوب لتقديم أية اقتراحات، والأهم من ذلك أن تكون حذراً عند تقديمك للنصح، إلا إذا طلب منك ذلك، واعلم أن إنصاتك المتعاطف خير للمتحدث من ألف نصيحة، والاستماع يساعد على إنماء الحصيلة اللغوية من ألفاظ ومترادفات عدة، ويقدم للفرد البدائل التي ينتقي منها للرد على مختلف المواقف والأسئلة. فهو يتعلم الأمثال والحكم، وما يكون مهذباً وما يكون فظاً من الردود والتعليقات، كما أن للاستماع أهمية كبرى في الظهور بمظهر الاتزان والوقار، كما يمنح الآخرين الشعور بأنك تحترم كلامهم وتقدر شخصياتهم.
2- القراءة
ومن مصادر اللغة أيضاً القراءة، والقراءة ليست مورداً للغة فحسب بل هي تعد أيضاً منهلاً عذباً للثقافة العامة، ولا أوصي بالقراءة في نوع واحد فقط من الكتب كالأدب مثلاً، وإنما أوصي بالقراءة بشكل عام، فلو قمت بتخصيص وقت يومي للقراءة ولو نصف ساعة تقضيها في مطالعة جريدة أو مجلة أو كتاب، تكون بذلك وضعت لنفسك منهجاً طويل الأمد للارتقاء بثقافتك، وقاموسك اللغوي سيتنامى يومياً بشكل متميز. وكلما صرت بارعاً في التعبير عن نفسك بوضوح ودقة للآخرين بالشكل الذي يمنع كافة احتمالات سوء الفهم، كلما صرت أكثر نجاحاً وقبولاً لدى الآخرين، وقد ثبت ارتباط النجاح والقدرة على الكسب بالمهارات الكلامية، كما ثبت ارتباط المهارات الكلامية وتنميتها بتحسين المهارات اللغوية.

مثال عن أثر الاستماع الجيد وأهميته
وكثير من الأحيان نتفاجأ بمواقف اجتماعية لا نعرف كيف نرد فيها أو قد نحرج منها، واستماعنا يفيد في الرد على الكثير من الأسئلة المحرجة والمواقف الصعبة، فتلك المرأة التي كان لديها ولد نجيب وذكي فكانت في حفلة هي ونساء الحي، وجاء ولدها فقالت لها إحدى النسوة “قرة عينك”، فلم تعرف تلك المرأة أن ترد عليها وأصابها الإحراج، فقالت لها بسرعة حتى تنجو من الموقف “الله يقريك”، فضحكت النسوة عليها لردها، وازداد إحراج تلك المرأة، فكان الرد الجميل لها كأن تقول مثلاً “بنبيك”.

استراتيجيات للرد الذكي والسريع في المواقف المفاجئة
وكثير من الأحيان نواجه بأسئلة محرجة أو أن تكون تلك الأسئلة لا نريد الإجابة عليها، كأن يقول لك أحدهم كم وزنك، أو كم عمرك، أو كم تتقاضى في الشهر من مرتب، وغيرها من الأسئلة المحرجة. وكما وضح ياسر الحزيمي استراتيجيات عديدة للرد الذكي السريع لمثل هذه المواقف المفاجئة، فمثلا لدينا استراتيجية التضخيم والتكبير، فإن استهزأ بك أحدهم مثلاً فقال "كم وزنك"، فترد عليه مثلا "مع كرشي أو بدونه"، وهناك استراتيجية "أحسن من"، فمثلاً إن قال لك أحدهم "أنت قبيح أو بشع"، فترد عليه بشيء من قبيل "قبيح وبشع أحسن من طويل اللسان قليل الأدب".

وهناك استراتيجية "مثل"، فإن سألك أحدهم مثلاً "كم تتقاضى في الشهر؟"، فترد عليه مثلاً "مثل ما يتقاضى من يعملون بمثل هذا المجال"، فإن أصر عليك وألح بالسؤال وأنت لا تريد الإجابة فابدأ بالتفصيل كأن تقول مثلاً "فالعاملون في مجال كذا يتقاضون كذا وكذا والعاملون في مجال كذا يتقاضون كذا وكذا وهكذا …"، وإن ألح عليك أنك في أي قسم منهم تعمل فتجيب عليه مثلاً باستراتيجية الدعابة مثلاً أن تقول له "هل تريد أن توظفني؟!"، وهي استراتيجيات لوضع حد للآخر دون أن تقل أدبك عليه.


الخلاصة
ولتعرف الردود الذكية والمناسبة في كل موقف عليك بالاستماع أكثر وأن تقرأ أكثر، والصمت في كثير من الأحيان أحفظ للكرامة وأجلب للهيبة، ولتحسين لغتك عليك بالاستماع والإنصات الجيد وعليك بعادة القراءة، فلغتك الواضحة هي الأساس لبناء علاقاتك المتزنة الإيجابية.

*

بين الجدل والنقاش والحوار.. تعرّف على التشابه والفروق بينهم

النقاش هو عبارة عن حوار صحي بين أكثر من طرف حول موضوع أو أكثر بغض النظر عن الاتفاق في وجهات النظر، ولكن ما يجمعهم هو محاولة الوصول إلى الحقيقة، أو حتى مجرد الحوار في حد ذاته كما يعرفها إيهاب فكري في كتابه فن الكلام. في حين أن الجدل يكون عادة بين طرفين أو أكثر، بشكل فيه حدة وهجوم من طرف على آخر، فالغرض في مجتمعنا لا يكون عادة لإظهار الحقيقة في أي موضوع، ولكن عادة يكون الجدل لإظهار شخص على آخر، أو لإظهار رأي على آخر.

الصفات التي تميز بين الجدل والنقاش
صفات الجدل: ومن الصفات التي تميز بين الجدل والنقاش كما عرفها إيهاب فكري هي المقابلة، فإذا وجدنا أنفسنا نقابل كل ما يقوله الطرف الآخر، ونذكر عكس ما يقوله بشكل مباشر، نعرف حينها أننا في طريق الجدل وليس النقاش، فلا بد من تغيير النغمة كما يقال في اللغة العامية، لابد من البحث فوراً عن أي نقطة للاتفاق بين ما نراه وبين رأي الطرف الآخر، ومنها رفع الصوت، وسرعة الرد، وكثرة مقاطعة المتكلم، وتوجيه النقد لشخص المتكلم. إن الجدل آفة، والمجادل في حقيقة الأمر ظالم لنفسه، لأنه عادة ما يكون غير متميز اجتماعياً نتيجة كثرة جداله مع الناس، وما يستوجب هذا الجدل من أحقاد وضغائن، فينال منه العدو ويهرب منه الصديق.

نقاط التشابه والاختلاف بين الجدل والحوار
وكما يقول طارق الحبيب في كتابه كيف تحاور، فالحوار والجدل يلتقيان في أنهما حديث أو مناقشة بين طرفين، لكنهما يفترقان بعد ذلك، فالجدل هو اللدد في الخصومة وما يتصل بذلك، ولكن في إطار التخاصم في الكلام، والجدال والمجادلة والجدل كل ذلك ينحي منحى الخصومة أو بمعنى العناد والتمسك بالرأي والتعصب له، أما الحوار والمحاورة فهي مراجعة الكلام والحديث بين طرفين دون أن يكون بينهما ما يدل بالضرورة على الخصومة.

نظرة في النصوص التي ذكرت الجدل
ويدل على ذلك قوله تعالى: "وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ" سورة غافر الآية 5. وقوله سبحانه: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ" سورة لقمان الآية 20. وفي اللغة تسمى شدة الفتل جدلاً، والجديل الزمام المجدول من آدم، ومنه قول امرؤ القيس: وكشح لطيف كالجديل مخصراً وساق كأنبوب السقي المذلل. وكما جاء في لسان العرب لابن المنظور أن الجادل من الإبل الذي قوي ومشى مع أمه، والأجدل الصقر، ورجل جدل إذا كان قوياً في الخصام. وكما جاء في تعريفات الجرجاني بأن الجدل اصطلاحاً هو دفع المرء خصمه عن إفساد قوله بحجة أو شبهة، أو يقصد به تصحيح كلامه، وهو الخصومة في الحقيقة.

*

دعونا نحضر بعض القهوة أولا


تبدأ الكثير من المعارك من أشياء صغيرة ليست ذات أهمية كبيرة مقارنة بشكل العلاقة وثقلها. اسأل نفسك هل يستحق الأمر خوض معركة كبيرة مع شريكك أو صديقك؟

دعونا نناقش هذا في مكان آخر

يمكن أن يبدأ الجدل والنقاش في أماكن أو أوقات غير مناسبة،

أنا آسف

لا يمكننا سرد قائمة من العبارات الصحية لمنع الخلافات دون عبارة "أنا آسف"، فهناك أوقات يكون فيها الاعتذار -حتى لو لم يكن خطأك- حلا أخيرا لإنهاء العراك بشكل صحيح.

أنا أشعر..

إن استخدام عبارات "أنا أشعر" مهمة في أي مناقشة، حيث يمكنك التعبير عن مشاعرك وآرائك بشكل غير مباشر، كذلك لن يشعر الشخص الآخر بأنك تهاجمه، فبدلا من قول "هذه فكرة سيئة"، يمكنك قول "أشعر أن هذا قد لا يكون هو الأفضل" ثم حدد أسبابك، وبهذا تضمن أن النقاش سيكون تبادلا مفتوحا للأفكار والآراء.

 عبارة "ربما تكون على صواب"

لنوقف هذه المناقشة مؤقتا


*May 19, 2021

لا تجادل يا أخ على

 واستمسك كل منا برأيه، ولم يسلم لو بعض قناعاته للطرف الآخر، أجدنى أحسم النقاش بدعابة «لا تجادل ولا تناقش يا أخ على وإلا وقعت فى المحظور»، وذلك درءًا لئلا يؤدى الخلاف فى الرأى إلى إفساد الود، وهى الجملة الشهيرة التى قالها أمير الجماعة المتطرفة «أحمد راتب» لعضو التنظيم «عادل إمام» فى فيلم «الإرهابي».

فلا يناقش فى شيء أو يعمل عقله فى أمر جدى خطير، مما حوله إلى مجرد آلة قتل مسلوبة الإرادة، ليس له أى حق، ولا حتى فى اختيار زوجة، بل وسلبه الزوجة الموعودة وتقدمها لآخر وفقًا للفيلم، وهو منهج حقيقى تتعامل به قيادات الجماعات الإرهابية والمتطرفة مع أعضائها، فتفرغهم من إرادتهم، وتضمن انقيادهم وانصياعهم لكل ما هو مدمر وخطير.

«لا تجادل يا أخ على وإلا وقعت فى المحظور»، تحولت للأسف أيضا إلى عرف فى المضمون وغير منطوق فى حياتنا تقريبا، 

صار التساؤل نقمة، وفتح النقاش للاقتناع تهمة، والاعتراض لعنة، واصبح كثيرون من هؤلاء يرون فى انفسهم آلهة يجب أن يتعبد الآخرون فى محرابهم، فهم فى تصور انفسهم لا يخطئون، يعتقدون انهم عيون السماء فى الأرض، ويد البطش الكبرى، حتى وان كانت إدارتهم للأمور أو قراراتهم قديمة، عقيمة، لا ابتكار فيها ولا تجديد ولا تطوير أو تنمية، رغم أن هناك مفهومًا إنسانيًّا خطيرًا جوهره أن التاريخ لا يحكم الحاضر ولا المستقبل، حتى وإن استقينا منه الدروس والعبر، وانه لا ثوابت فى الكون إلا وجود الله وكتابه الكريم، القولبة الفكرية مرفوضة ومذمومة، لن تبنى إلا قلاعًا من الجمود تعزلنا عن الجديد والتجديد.

 «أنا بعت القضية» فى كوميديا سوداء تهكمًا، وهو يرى المؤسسة تنهار وتخرب، لمصلحة قلة على حساب المجموع، وعلى حساب المجتمع والمال العام، وهو متقوقع فى إحباطاته يراقب هزلية الإدارة، وعبثية القرارات.

«الأخ على» حين فهم الحقيقة حتى بعيدا عن المجادلة، غير مساراته الخاطئة إلى الأصوب، فافتحوا مجال التعاون...للوصول إلى الأصوب، مصر الجديدة بحاجة للجميع، ليس فقط لحفنة منكم، أنتم منا...وليس من السماء تنزلتم، اسمعوا...وعوا...ولا تغلقوا دوائركم عليكم، فإذا ما رحلتم، تركتم خلفكم كوادر واعية قادرة على العطاء والنجاح، فمهما طال بوجودكم الزمان.. لستم أنتم المكان.

*

كيف اختلف علماء العقيدة في الصفات الإلهية، وفي خلق القرآن، وأفعال العباد، وكيف اختلف الفقهاء في الأحكام الشرعية وأدلتها.

ما وصلنا من المذاهب العقدية والفقهية، ليس سوى القليل من اجتهادات الأقدمين، فكثير من الآراء قد اندثر، ومن الفرق قد اختفى، ولا تزال تعج بها الكتب التراثية.

ما نشهده اليوم مع الأسف هو تدني لغة الحوار وتراجع أخلاقيات النقاش، وشيوع التعصب، ورفض الرأي المخالف، حتى في الأمور البسيطة التي لا تتوقف عليها أحكام شرعية.

قبل سنوات حرم كتاب «ألف ليلة وليلة» في بعض البلدان العربية، بذريعة أنه يتضمن حكايات وقصصا تخدش الحياء والدين، مع أن الكتاب متوفر منذ عهود طويلة في كل المكتبات العامة والخاصة، وكان من مرتكزات الثقافة الشعبية المنتشرة.

في بلدان أخرى منعت كتب إمام التصوف محيي الدين بن عربي، بتهمة قوله بوحدة الوجود، رغم أن العلماء الأقدمين كانوا يطالعونه ويحاورونه دون رفض أو نبذ.

إذا كان الكاتب المصري عبدالصبور شاهين قد تسبب في تكفير المفكر المصري المعروف نصر حامد أبوزيد في نقاشه لنظريته في تأويل الخطاب الديني، فإنه هو نفسه تعرض للتهمة نفسها في كتابه حول آدم ونشأة الإنسان.

هذه الأجواء المتعصبة قضت على أخلاقيات وقيم الحوار التي كانت لا تزال قائمة في بداية ومنتصف القرن العشرين، كما هو ظاهر في الجدل الذي فجره كتاب الفقيه الأزهري علي عبدالرازق «الإسلام وأصول الحكم»، أو كتاب «في الشعر الجاهلي» لطه حسين. ولا شك أن تدني ثقافة الحوار راجع إلى ضيق المعلومات، وغياب أخلاقيات الحوار العلمي، وتفاقم التعصب الأعمى الناتج عن الراديكالية الأيديولوجية والتطرف الديني.

 مسار التنوير الفكري والاجتماعي المطلوب يبدأ من قبول رأي الآخر، وعدم التعصب للمواقف الذاتية، بحسب عبارة الإمام الشافعي الشهيرة «رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب»، وهو المعنى نفسه الذي عبر عنه الفيلسوف الفرنسي فولتير بقوله «لا أوافقك في قولك، لكني مستعد للتضحية بحياتي من أجل أن يكون لك الحق في قوله».

*
Jul 8, 2021

قد تكون المشكلة بسيطة ويمكن حلّها بسرعة. قد تحدث الاتهامات في إطار عائلي بسبب غياب الثقة بين الزوجين، أو في إطار العمل بسبب التنافس المهني، لذلك يجب معرفة الدوافع التي أدت إلى ذلك السلوك بهدف معالجة الموقف.

عندما يخبرك أحدهم أنك كذبت، تجنب اللوم والغضب والعبارات المسيئة، وحاول أن تعرض أسئلة من قبيل "ما الذي يجعلك تستنتج أنني كذبت؟"، "هل يمكنك أن توضح لي بالتفصيل ما الذي قادك إلى مثل هذا الاستنتاج؟".

عندما يوضح الطرف الآخر مبرراته، لن يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى تكتشف التناقضات، وهي النقطة التي يمكن أن تنطلق منها للرد على الاتهام بكل حزم.

من الضروري ألا تفقد هدوءك وأن تتحكم بمشاعرك حتى تتمكن من التعبير عن ذاتك وتقديم تفسيرات واضحة وحججا تقنع الطرف الآخر. أي إيماءة في غير محلها قد تجعلك تبدو مذنبا حتى إن كنت تقول الحقيقة.

عندما تُتهم بالكذب، قد يكون هناك شخص قادر على إثبات عكس ذلك، وبالتالي يصبح طلب الدعم ضروريا للرد على الاتهام.

البعض يراك مخطئا في كل الأحوال

بالنسبة للبعض، نحن دائما مخطئون، حتى عندما يثبت العكس. بالتالي ليس من المفيد تقديم التبريرات وتوضيح الموقف لهذا النوع من الأشخاص، ولا يمكننا في هذه الحالة إلا أن نتعامل مع الأمر الواقع ونتحلى بالثقة في أنفسنا ونحافظ على نزاهتنا.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق