الأربعاء، 10 نوفمبر 2021

القومية والوحدة والعروبة... ليست الأكثر إلحاحاً **********

Sep 19, 2020

  المذهبية والطائفية والعنصرية والقبلية أمراض وعلل استشرت، وما زالت تنهش الجسد العربي ولن تجدي نفعاً الحكومات التي تفشل في سياساتها العامة من إلقاء اللائمة على مشجب المؤامرة. هناك أمور وقضايا وهموم تشغل الشارع العربي أكثر بكثير من هكذا أقوال وأسطوانات مشروخة ومقولات بطولية واستهلاكية. لغة اليوم تقول إن المصالح أهم من العاطفة والوجدان، وبالتالي كل دولة لها الحق في أن تتخذ ما تراه مناسباً بقراراتها السيادية وبكل استقلالية ما دام فيها مصلحة لها ولشعبها. استغفال الشعوب العربية بالحماسة والانفعال والضجيج والأقوال وكذبة وحدة المصير أثبتت عدم جدواها؛ فالناس لا يُهمها سوى السلام والأمان ولقمة العيش، وغير ذلك مضيعة للوقت وخارج دائرة اهتماماتهم. الشعوب سئمت خطابات الوحدة الحالمة والعناوين الجوفاء والشعارات الفارغة والمزايدات الرنانة، وتجدها أساليب تسوقهم للجهل والسذاجة والضياع. ولذا؛ لا يوجد أفضل من الاعتماد على النفس، أو كما قال إمامنا الشافعي ما حك جلدك مثل ظفرك، فتولّ أنت جميع أمرك.

 الخروج من هذا النفق المظلم يكون عبر التفكير خارج الصندوق والبدء بعملية إصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي، وهذا ما يهم حقيقة وليس الارتهان إلى عنتريات ليس فيها عنترة، وشعارات لم تعد تُغني ولا تُسمن من جوع.

التنوير العربي كمنقذ من الطائفية والمذهبية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق