الخميس، 11 نوفمبر 2021

واقعة قرداحي السعودية تبسط هيمنتها على الإعلام

 الأزمة المفتَعَلة خليجياً مع لبنان

شنّ الحروب الافتراضية على قرداحي.

 الأزمة لا تتعلّق بتصريحات تلفزيونية أدلى بها وزير الإعلام اللبناني، بل تطاول «حزب الله» وما وصفه بـ «هيمنة» الحزب على لبنان، وعلى نظامه السياسي. وأكّد الوزير بأن لا أزمة خليجية مع لبنان.

ركّزت «الجديد» وlbci وmtv

 على «خسائر لبنان» جرّاء المقاطعة الخليجية

 قضية التحويلات، التي تساعد اللبنانيين في تخطي أزماتهم الاقتصادية في ظل غياب شبكة أمان مالية تقدّمها الدولة لهم.

الخليج وحرية الرأي... don’t mix!

مسألة العقلية «القبلية» التي تهيمن على هذه الدول في وضع سياساتها الخارجية كما الداخلية، فقد تندفع في أي لحظة إلى شيطنة من يخالفها الرأي على قاعدة «من ليس معي فهو ضدي».

تنطلق أنظمة هذه الدول لتكون سباقة في إسكات أي نقد وأي صوت ينادي بالإصلاح والتغيير أو يسلّط الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فيها، خوفاً من تعاظم دور أي معارضة لأنظمة الحكم فيها. 

دأبت هذه الدول على محاكمة ناشطين وحتى مواطنين عاديين عبّروا عن آرائهم السياسية ومارسوا نشاطهم الحقوقي بحرّية، كالناشطة الحقوقية السعودية لجين الهذلول التي حكم عليها بالسجن خمس سنوات وثمانية أشهر عام 2018 بعد اتهامها بالإرهاب ووصفها بالخائنة على خلفية نضالها لتحقيق إصلاحات على مختلف الجبهات في السعودية،

*Nov 2, 2021

كل الحروب في عمقها عبثية، كلها غير مستحقة، كلها يمكن تفاديها، وكلها تمت بإرادات ومساهمات من كل الأطرف المتورطة.

*Nov 5, 2021

وزير الخارجية اللبناني قد أصدر قبل يومين بيانا أوضح فيه أن ما جاء في التسجيلات هو "سرديات مجتزأة ومغلوطة تصب الزيت على النار".

واستنكر العديد من السعوديين ما وصفوه بـ"نكران الوزير لوقفات السعودية مع لبنان منذ عشرات السنين"، 

 تعكس في جوهرها صراعا طويل الأمد على النفوذ بين السعودية مُمثِّلة وراعية المعسكر السني وبين إيران الشيعية، في بلد تزداد هشاشته على خلفية تآكُل منظومة اتفاق الطائف وتنامي نفوذ طهران عبر ميليشياتها في سوريا وترسُّخ قبضة حزب الله الذي تَعزَّز موقعه في السياسة اللبنانية بسبب مكتسباته من الحرب السورية، في مقابل عزوف سعودي ملحوظ عن تقديم الدعم السياسي والاقتصادي المعتاد للبنان نتيجة ما ترى الرياض أنه تقبُّل أطراف لبنانية شتى لهيمنة حزب الله، ما أفضى بالتبعية إلى أزمة اقتصادية مستمرة في بلد طالما اعتمد على أموال المساعدات القادمة من الخليج طيلة العقدين الماضيين.

منذ اغتيال رفيق الحريري عام 2005، وهو الحليف السعودي الأبرز ربما في تاريخ لبنان الحديث كله، بدأ التراجع التدريجي للسلطان السعودي، وقد أظهرت السعودية منذئذ امتعاضها الشديد من تنامي النفوذ الإيراني الذي ما انفك يتزايد بعد حرب يوليو/تموز 2006 بين حزب الله وإسرائيل. بيد أن السعودية استمرَّت في التمسُّك بأوراقها في صفوف القيادات السنية، الضعيفة في معظمها بعد رحيل رفيق الحريري، مُراهِنة على نجله رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري، الذي أثبت في أكثر من مناسبة أنه لم يكن على قدر تطلُّعات حلفائه في السعودية بعد فشله في تحجيم حزب الله.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق