11/2/2011
على أمل التخلّص من نظام علي عبد الله صالح، بعد أكثر من ثلاثة عقود من حكمه البلاد. لكن الطعنات المتتالية التي تعرّضت لها الثورة الشبابية السلمية من النظام السابق ودول الإقليم، فضلاً عن بعض المواقف الانتهازية لبعض روّاد حركة التغيير والمكونات الحزبية، إلى جانب انقلاب جماعة الحوثيين في 2014، وما تلاه من حرب مستمرة إلى اليوم، جعل أحلام اليمنيين تتبخر. أما الدولة المدنية الحديثة التي هتفت لها حناجر المحتجين في الميادين كافة، من صنعاء إلى تعز وعدن، فقد أصبحت بعيدة المنال، بعد أن قذفت الحرب باليمن ما يوازي 5 عقود إلى الخلف.
وتفتت الدولة لصالح مليشيات مسلحة باتت لها اليد الطولى شمالاً وجنوباً. بالنسبة للفريق الأول، فالثورة الشبابية كانت لحظة فارقة في التاريخ اليمني، استطاعت توحيد الناس شمالاً وجنوباً ضدّ نظام مستبدّ جثم على صدر اليمن 33 عاماً، وسعى إلى فرض مشروع التوريث العائلي. وبالنسبة للطرف الناقم، ما كان يمكن أن تصبح صنعاء في قبضة المليشيات، وتجرى فيها الفعاليات الطائفية، وترتفع في شوارعها صور القائد السابق لـ"فيلق القدس" الإيراني، قاسم سليماني، ويتحول اليمن إلى أسوأ أزمة إنسانية، لو لم تساهم احتجاجات 2011 في ذلك بدرجة أساسية.
السقوط المدوّي لمؤسسات الدولة في قبضة مليشيا الحوثيين، التي تعمل جاهدة على سحق الهوية أيضاً، مما يجعل مسألة استعادة ملامح الدولة التي كانت قائمة على الأقل قبل عقد من الزمن، شبه مستحيلة، أو بحاجة إلى عقود أخرى وليس مجرد سنوات. ويضاف إلى ذلك، ما أفرزته الحرب من تفكّك للدولة وهيمنة المليشيات شمالاً وجنوباً، وعجز الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، عن قيادة مشروع استعادة مؤسسات الدولة، وهو المقيم أساساً في منفاه في الرياض منذ مارس/آذار 2015، من دون أن يزور البلاد منذ ذلك الحين، إلا في حالات استثنائية.
وصار اليمن مقسّما بين الحكومة المعترف بها دوليا، وجماعة الحوثيين، والمجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المشتركة، بالإضافة إلى وجود لتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.
*
يرى الحوثيون في المسلمين السنة أنهم دواعش وتكفيريين، وترى كذلك في اليهود والبهائيين وأنهم لا يمكن أن يكونوا ضمن بناء الدولة اليمنية والمجتمع اليمني، ولفت إلى أنهم يمارسون أفكارهم العنصرية ودعواتها حول نقاء سلالتهم وأحقيتهم في الحكم بنفس الأساليب النازية.
وللأسف بعد انقلاب ميليشيا الحوثي تم الضغط على اليهود من قبل الحوثيين في صعدة، فبعض اليهود هربوا إلى صنعاء بسبب الحوثي، وبعد ذلك وجدوا أنفسهم وسط الصراع بعد انقلاب الحوثي على السلطة الشرعية في صنعاء 2014، وأضافت: ما تبقى من اليهود 100 شخص عام 2019، وتم ترحليهم إلى أميركا عبر وزارة الخارجية الأميركية وبعضهم حصل على اللجوء هناك، وأكدت أن شعار ميليشيا الحوثي العنصري هي مماثلة لشعارات رفعت تحت قيادة الخميني الذي دعا لموت أميركا وإسرائيل واللعنة على اليهود.
وأشارت إلى تأثر ميليشيا الحوثي بحزب الله وبالقادة الإيرانيين وهم استنساخ للميلشيات الإيرانية، ونتذكر حادثة طعن يهودي مع أطفاله في صنعاء في عام 2018، وذلك بسبب شعارات الحوثيين العنصرية، ولذلك اليهود في اليمن عانوا في ظل انقلاب الحوثي. وبينت أنه لم يتبق الكثير من اليهود في اليمن فقط تم ترحيل عائلتين مؤخراً في عام 2020، إلى إنجلترا وإلى دولة الإمارات.
أيديولوجية الحوثيين ضد المساواة والتعايش، وعدم القبول بالآخر، وعدم الإيمان بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعدم الإيمان بحق المواطنة.
الحوثيين يعتبرون المساواة بين المواطنين اليمنيين الذين يختلفون عنهم مخالفة لعقيدتهم، ويعتبرون التعايش والقبول بالآخر بمثابة إعلان حرب على معتقدهم، وأضاف: يعتبر الخطاب الأخير إعلاناً رسمياً أنه لا تعايش مع أي أقلية دينية وأن مصير أي أقلية الهلاك.
وأكد نديم أن ميليشيا الحوثي، ارتكبت بحق الأقليات وبالأخص البهائية جرائم لإبادتهم. مشدداً على أن المساواة وحقوق الأقليات مكفولة وفق القوانين الدولية والمحلية في اليمن، وأوجب الدستور اليمني العمل بها. مبيناً استمرار محاكمة البهائيين بعد نفيهم من وطنهم بأحكام باطلة وجائرة بعد صدور العفو من قبل قيادتهم.
*
Mar 25, 2021
التحول من ثقافة التسامح إلى ثقافة الانغلاق، بالإضافة إلى مناقشة صراع الهويات والمناطقية والقبلية والطائفية، وصولا إلى التغيير الذي أحدثه الإسلام السياسي بنوعيه السني والشيعي في المجتمع اليمني بشكل عميق.
تيارات الإسلام السياسي سواء السنية منه أو الشيعية
الإسلام السياسي السني في اليمن كان هو صاحب السبق في إعادة أسلمة المجتمع وصياغته ضمن شعارات الإسلام السياسي حول تطبيق الشريعة وعودة الخلافة وتحريم الموسيقى والغناء والمطالبة بمراقبة الحرية الشخصية أو مصادرتها”.
المجتمع اليمني فقد جزءا كبيرا من تسامحه مع ظهور “الصحوة الإسلامية”
“عندما بدأ الإسلام السياسي الشيعي المتمثل في تنظيم ‘الشباب المؤمن’ في ثمانينات القرن الماضي ثم عسكرته في حرب عام 2004 كانت البيئة ممهدة جدا أمامه كي يتسلق على نفس المنجز الذي حققه الإسلام السياسي السني، ويلعب على شعارات الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة وعودة الإمامة أو الولاية”.
يسلط الباحث الضوء على الدور الذي لعبه السلفيون في اليمن، وهم من وجهة نظره، حركة من حركات الإسلام السياسي تدّعي أنها بعيدة عن السياسة ولا تمارسها، لكن تأييدها المطلق للحاكم واختراقها للعديد من المؤسسات الخيرية والبرلمانية والسياسية يثبت أنها حركة سياسية مثل الإخوان والحوثيين.
اليمن ظل محكوما بالتراتبيات الاجتماعية ولم ينجح في الانتقال إلى مرحلة الحداثة
*Jul 26, 2021
توكل كرمان أن نجاح الجهود الدولية لإنهاء الحرب مرهون بإيقاف بيع الأسلحة إلى الرياض وأبو ظبي، واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بعدم وصول أسلحة من إيران للحوثي، وعودة سيطرة الدولة على كافة تراب اليمن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق