الثلاثاء، 9 نوفمبر 2021

وصفة مريحة للحكومة المصرية .رفع حالة الطوارئ في مصر إجراء شكلياً . منع مقالات في الصحف المصرية *************

Apr 25, 2021

  يتخذ التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام، ومن هذه التدابير على وجه الخصوص الأمر بمراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان ومصادرتها، على أن يكون ذلك مقصورًا على الأمور التي تتصل بالسلامة العامة وأغراض الأمن القومي، وتحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها كلها أو بعضها، وسحب التراخيص بالأسلحة والذخائر والمفرقعات على اختلاف أنواعها، وإخلاء بعض المناطق أو غلقها.

*Apr 28, 2021

وافق مجلس النواب المصري الثلاثاء وبأغلبية أعضائه، على قرار رئيس الجمهورية بشأن تجديد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر.

وأصبح فرض حالة الطواريء وتمديدها مسألة روتينية خلال السنوات الماضية، حيث فرضت ومددت 12 مرة خلال أربعة أعوام، بما يؤكد استمرار الحاجة إلى إجراءات استثنائية للتعامل مع المعطيات الأمنية الدقيقة، والتي زادت عليها الدواعي الصحية.

 قانون الطوارئ يعطي الحق في تقييد حرية الرأي والحرية والتنقل بواسطة رئيس الجمهورية،

 رفع حالة الطوارئ في البلاد رسالة إلى الغرب أكثر منها إلى الداخل المصري مفادها أن البلاد مقبلة على تغيّرات على صعيد الحريات والحياة السياسية، إلا أن الخطوة أتت بعدما أُنهكت المعارضة المصرية ولم تعد قادرة على مقارعة السلطة.

فقدت المعارضة الإسلامية، ممثلة في جماعة الإخوان وقوى محسوبة على التيار السلفي، الزخم الذي توافر لها في الشارع المصري بعد انخراط عناصر محسوبة عليها في أعمال عنف، وتم تطبيق حالة الطوارئ على قوى وأشخاص تورطوا في عمليات إرهاب واجهتها أجهزة الأمن بحزم.

حقيقة نريد 

 إطلاق سراح المحتجزين دون إحالة إلى المحاكمة ومن حوكموا عبر محاكم أمن الدولة، وحرية عمل المواقع الإلكترونية المحجوبة، ورفع سقف الحريات والسماح بالتعددية الحزبية”.

إلغاء حالة الطوارئ بالتزامن مع استمرار التضييق لن يكون مجديا، والمشكلة أن الحكومة مازالت تسير بخطوات بطيئة للغاية في طريق وضع مصر على طريق الديمقراطية، وتتعامل مع كل خطوة على أنها إنجاز كبير، مع أنه يمكن بسهولة أن تحقق تقدما أسرع دون أن يؤثر ذلك على الأمن والاستقرار”.

ومنحت حالة الطوارئ سلطات استثنائية وصلاحيات واسعة للرئيس السيسي ومكنت من اتخاذ إجراءات صارمة ضد معارضين وكل من يمثل تهديدا للأمن القومي.

القيمة المعنوية من الجوانب التي يمثلها رفع حالة الطوارئ للمجتمع الدولي الذي نددت بعض دوائره السياسية ومنظماته الحقوقية بالتضييق العام على الحريات بمصر، وكان هؤلاء يرجعون غالبا الانسداد إلى الضوابط التي تفرضها حالة الطوارئ.

يواجه النظام الحاكم معضلة كبرى، حيث كان رفع حالة الطوارئ خلال حكم الرئيس أنور السادات مقدمة لاغتياله، وعندما تم إلغاؤها في أواخر حكم حسني مبارك انتهى الأمر بثورة أسقطت النظام برمته، وبالتالي سيكون من المطلوب التفكير في بديل أكثر أمانا للنظام الحالي ليتحاشى معنويا على الأقل النتائج الخطيرة.

ويؤدي رفع حالة الطوارئ إلى تجميد قانون الطوارئ الشهير في مصر والمعمول به منذ عقود طويلة، ويحوي بنودا عديدة تمنح جهات الأمن صلاحيات واسعة.

ويوقف رفع حالة الطوارئ عمل محكمة أمن الدولة العليا التي أصبحت ساحة لمحاكمة عدد كبير من السياسيين وأحكامها نهائية لا يجوز نقضها، ولا يبطل زوال الطوارئ من تم الحكم عليه أمامها بالفعل أو حولت النيابة أوراقه إليها، وهو ما يعني أن الاستفادة محدودة لبعض المعتقلين السياسيين حاليا.

فالبرلمان الحالي لا يصلح لأداء هذا الدور، كذلك الحكومة والإعلام لا يستطيعان التعامل مع هذا التحدي الصعب، “ومطلوب تشكيل حكومة بفكر سياسي تقوم بعملية هيكلة المجتمع والدولة لإنتاج استقرار بعيد المدى”.

حذر متابعون من لجوء المعارضة إلى العمل السري لتعويض الفراغ السياسي، ما يتطلب أن يكون لدى الرئيس فهمٌ لأبعاد اللعبة السياسية ويستعين بوزير دولة للشؤون السياسية يقوم ببناء الثقة مع الأحزاب بلا خلفية أمنية كي لا يتحول إلى رقيب.

*

 "يا حاكمنا بالطوارئ، كل الشعب في ظلمك غارق"، كانت تلك العبارة إحدى الهتافات الشهيرة لأعضاء حركة كفاية بمصر (2004-2010)، التي التأمت من مجموعة قوى معارضة للرئيس الراحل حسني مبارك تعبيرا عن شوق المصريين إلى التغيير، في ظل حكمه الذي لم يخل يوم فيه من وجود حالة الطوارئ.

 التاريخ المصري الحديث إن أكثر سنوات القرن الأخير كانت البلاد محكومة بالطوارئ، سواء تحت الاستعمار والحكم الملكي، أم تحت حكم العسكريين، باستثناء سنوات قليلة.

وفي مطلع عام الثورة 2011، تنفس المصريون الصعداء عقب إلغاء حالة الطوارئ، وانتعاش الآمال بحكم طبيعي ودولة عصرية، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي الثورة، فعادت حالة الطوارئ، لتُفرض على المصريين مجددا في أبريل/نيسان 2017 لـ5 سنوات، بعد فرضها على نحو متقطع لأوقات وجيزة قبل ذلك.

كما يمنح الحق للأجهزة المعنية في مراقبة أنواع الرسائل كافة، ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكل وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها، وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها.

*Oct 27, 2021

رحب محللون وسياسيون بالقرار، فإن تخوفاتهم كانت حاضرة بشأن إذا كان الإلغاء مجرد "رسالة للخارج لن تغير بشكل جذري الأوضاع الداخلية في بلادهم"، وعلى الجانب الآخر ساد ترحيب واسع بين مؤيدي النظام.

لم يستبعد محللون وسياسيون ارتباط قرار إلغاء الطوارئ بالضغوط الخارجية على المستويين الأوروبي والأميركي على القاهرة في ملف حقوق الإنسان. وما يعزز ذلك أن القرار جاء بعد أقل من شهرين على إعلان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حجب 130 مليون دولار من 1.3 مليار دولار تتلقاها مصر من المساعدات السنوية.

*Oct 29, 2021

فلا الفضائيات ولا المواقع الإلكترونية التي تدور في فلك الحكومة خرجت على المألوف وحاولت الإيحاء بأنها على استعداد للعمل بحرية أكبر، ولا كذلك المشرفون عليها كشفوا عن رغبة في إعادة تدوير المنظومة دون طوارئ.

المشكلة ليست في القوانين المقيدة للحريات والتضييق الممنهج على وسائل الإعلام، بل في القائمين عليها من القيادات والمحررين.

مخاطبة مصدر البيان (جهة أمنية) وسأل إذا كان ينشر الخبر كما هو، أي بالخطأ، أم يقوم بتصحيحه؟

رفع حالة الطوارئ لا يعني المزيد من المرونة أو حدوث تغيير في طريقة تفكير بعض المحررين والمسؤولين عن الإعلام في مصر.

 خبراء في متابعة الحركات الإسلامية إلى أن الخبر مهم ويحتاج إلى متابعة وتحليل ورصد إعلامي يشخص الأزمة التي تعصف بالجماعة، لكن ما جرى أن البث الرقمي والفضائي والورقي جاء متشابها وبصياغة واحدة لم تتغير من صحيفة إلى أخرى أو من موقع إلى آخر، ولم يجرؤ محرر على تحرير الموضوع من بعض ألغازه، بما يعني أنه جاء من جهة واحدة لها صلاحيات الأمر والنهي.

تلقت صحف ومواقع كثيرة، منها اليوم السابع وبوابة الأهرام والوطن والدستور والفجر والمصري اليوم، وفضائية إكسترا نيوز التي أذاعت التسجيل الصوتي، صيغة واحدة قامت ببثها بالصياغة ذاتها، وهي حالة تكررت في قضايا مختلفة، للدرجة التي تأتي في أحيان كثيرة عناوين بعض الصحف الرئيسية متشابهة في صياغتها.

المؤكد أن الجهة الرسمية مصدر الخبر، أي جهة أمنية أو سياسية أو إعلامية، لن تغضب عندما يقوم المحرر بتحليل البيان وتطويره بما يخدم الهدف الذي وزع من أجله، لكن الخوف من عواقب فضيلة التفكير أدى إلى هذه النتيجة السلبية، والتي تحدث عنها أكثر من رئيس تحرير مع بعض المحررين في الغرف المغلقة على أنها تريحهم تماما، وفقا للمثل الشعبي الشائع “اربط الحمار في المكان الذي يريده صاحبه”.

وكانت الأخبار التي انتشرت أخيرا على مواقع التواصل الاجتماعي حول إلقاء القبض على عدد من قيادات وزارة الصحة من قبل هيئة الرقابة الإدارية وإصابة وزيرة الصحة هالة زايد بأزمة نقلت بموجبها على الفور إلى المستشفى، اختبارا لطريقة تعامل وسائل الإعلام مع هذا النوع من الأحداث عقب رفع حالة الطوارئ.

 سبب عدم الاكتراث بهذا الموضوع، وكانت إجابته واضحة بأنه لم يتلق تعليمات بالنشر ولم يصل إليه بيان بالتفاصيل المسموح بنشرها في هذا النوع من القضايا، لذلك لا يجتهد من تلقاء نفسه ولن يسمح لمحرريه بالبحث عن جذور القضية لأن اجتهاده قد يعرضه لمحاسبة قاسية من بعض الجهات المنوط بها الإشراف على الإعلام.

من هنا يُطرح سؤال: شطبت الطوارئ رسميا فمتى يشطب المحررون من عقلية الطوارئ؟ وهي الأزمة التي تبحث عن حل لأن الكثير من هؤلاء المحررين ورؤساء التحرير، ارتاحوا لصيغة تلقي البيانات التي تؤكد ولاءهم للسلطة وتضمن استمرارهم في مواقعهم وعلى مقاعدهم الوثيرة.

استمرار الأوضاع دون تغيير له علاقة بقناعات الحكومة التي ما تزال لديها تخوفات من حرية التعبير، وثمة قوانين لابد من تعديلها أولا مثل قانون تنظيم الإعلام، وقوانين الإرهاب، وقوانين الإجراءات الجنائية التي تسمح بالحبس في قضايا النشر بما يتعارض مع الدستور المصري.

هناك بوادر انفتاح ظهرت مؤخرا من خلال نشر بعض المقالات التي وجهت انتقادات للحكومة والوضع العام في مصر، واستضافت عددا من رموز المعارضة على فضائيات رسمية أو قريبة منها، بما يشي بوجود رغبة لتوسيع هامش الحرية، لكن متى تنتقل هذه الرغبة للمسؤولين مباشرة عن الإعلام.

*

وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب المصري، اللواء إبراهيم المصري، إن قرار الرئيس المصري وقف حالة الطوارىء جعلهم يبحثون "في الثغرات القانونية لحفظ الأمن".

ويتضمن القانون الجديد خضوع الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق والممتلكات العامة والحيوية لاختصاص القضاء العسكري.

"القوانين تطبق في مصر بسوء نية".

"لدى مصر سجل في إساءة استخدام التشريعات العادية".

هل يريدون فعلا حماية المنشآت الحيوية أم مزيدا من تقييد الحريات؟ الأيام المقبلة ستكشف الأمر".

سيناء 

نحن لسنا ضد تشديد العقوبة للكشف عن أسرار الجيش المصري أو التجسس، لكن لدينا تحفظات حول التوقيت وتزامنه مع قرار الرئيس إلغاء حالة الطوارئ وصدور استراتيجية حقوق الإنسان".

الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

حالة الطوارئ المؤقتة بقوانين استثنائية دائمة، تمنح الرئيس والجيش سلطات واسعة.

بـ"حماية المنشئات الحيوية" و"مكافحة الإرهاب" و"صون أسرار الدولة".

Nov 2, 2021

السادس من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلنت الطبيبة والكاتبة بسمة عبد العزيز، عبر حسابها الخاص على موقع التواصل "فيسبوك"، توقف نشر مقالاتها في جريدة "الشروق" المصرية الخاصة. كتبت بسمة عبد العزيز نصًا: "أعتذر عن توقف مقالتي الأسبوعية في جريدة الشروق.. الأسباب خارجة عن يدي.. دمتم بحرية". كانت جملة "دمتم بحرية" وحدها كافية لشرح الأسباب وكواليس القرار. فبسمة عبد العزيز، كاتبة مصرية وطبيبة نفسية وفنانة تشكيلية وناشطة في مجال حقوق الإنسان، تُلقب بـ "المتمردة". ترجمت بعض أعمالها مثل روايتي "الطابور" و"هنا بدن" إلى اللغة الإنكليزية، وقد شمل إنتاجها الأدبي مجموعتين قصصيتين، ورواية، وثلاث دراسات نفسية واجتماعية، آخرها "ذاكرة القهر: دراسة حول منظومة التعذيب". هي معروفة في الأوساط الثقافية بكتاباتها الجريئة والتي ترتكز في أغلب الأحيان حول السلطة ومعاناة المواطن والمهمشين. دخلت ضمن قائمة مجلة "فورين بوليسي" لـ100 من قادة الفكر في العالم لعام 2016، وتم تكريمها في واشنطن.

 الكاتب الصحافي المصري، عبد الله السناوي، الذي منعت جريدة "الشروق" المصرية الخاصة، نشر مقال له يتناول قضية التطبيع، قبل نحو عام، وتحديدًا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي. وكذلك أستاذ العلوم السياسية مصطفى السيد، الذي سبق أن منع مقاله بجريدة "الشروق" أيضًا، ومع ذلك وحتى موعد كتابة هذه السطور، لديهما عمود رأي في الصحيفة ذاتها.

"ارتهان المجال العام والتضييق على الحريات، ومنها حريات الرأي والتعبير" على حد تعبيره. لتنضم بسمة ومن قبلها السكري، لسلسلة من أسماء كتاب الرأي الذين أرغموا على التوقف بسبب منع وحجب مقالاتهم، مثل الكاتب الصحافي المصري، عبد العظيم حماد، الذي منع من الكتابة في نفس الجريدة هو والكاتب الصحافي أيمن الصياد، في إبريل/نيسان ومايو/أيار 2019، ومن قبلهما بعدة سنوات، الكاتب الصحافي فهمي هويدي، الذي كان في طليعة الممنوعين من الكتابة والنشر، وانفرط العقد من بعده.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق