مصر بلا إعلام خاص بعد انسحاب رجال الأعمال المصري اليوم والمحور و إعلام الإثارة
Mar 12, 2021 Jul 28, 2021
سيتخلى عن الصحيفة لإحدى "الجهات السيادية"، وهو تعبير يطلق في مصر على جهات مثل رئاسة الجمهورية والمخابرات والجيش.
كشف مصدر داخل الصحيفة للجزيرة نت عن أن الناشر ومالك الصحيفة صلاح دياب رضخ أمام الضغوط الأمنية التي مورست عليه، وقرر بيعها؛ لتتعزز سيطرة الجهات الأمنية في مصر على وسائل الإعلام الخاصة.
استحواذ محمد منظور -عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن الموالي للنظام- على قناة "المحور" من مالكها رجل الأعمال حسن راتب، حيث حصل منظور على نسبة 50% من ملكية القناة، في حين توزعت بقية النسب على إحدى الجهات الإعلامية الرسمية (مجهولة) وشركة نايل سات ومدينة الإنتاج الإعلامي.
مبروك علي النظام... كل الصحف ومعظم القنوات الفضائية تحت تصرفه الآن ويمكنه ان يستبعد بكل سهولة ويسر من يعارضه ويعين من يدعمه.... لقد امتلك الجزرة والعصا... لكن للأسف غفل عن شئ بسيط ان الناس لا تصدق إعلام النظام لعدم احترامه حرية التعبير والرأي المختلف وان المصري اليوم كان اكثر فائدة للنظام حين كان مستقل او شبه مستقل.. الآن هو مختوم بختم النظام وهذا يفقده ورقة التوت الأخيرة..
ياخسارة....
المحور و المصري اليوم
لا أحد يتابع اعلام السلطة، لاسيما إذا كانت سلطة تصدر التافهين
جريدة “المصري اليوم” اليومية، المملوكة لرجل الأعمال صلاح دياب، وقناة “المحور” التي يمتلكها رجل الأعمال حسن راتب، مع اقتراب إتمام صفقة البيع لجهات وشخصيات قريبة من الحكومة.
وبينما كان من المفترض أن ينقسم الإعلام في مصر بين موال للسلطات ومعارض لها تحولت المنابر كلها إلى مؤيدة للحكومة التي لا يستبعد أن تكون قد استخدمت الضغط لإجبار رجال الإعلام على التفريط في مؤسساتهم الإعلامية لضمان سيطرتها المطلقة على القطاع.
وانتقلت ملكية فضائية “المحور” أخيرا إلى محمد منظور عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب مستقبل وطن، المعروف بأنه الظهير السياسي للنظام الحاكم، ما يعني أن القناة صارت أقرب إلى الملكية الرسمية وتنضم إلى وسائل الإعلام التابعة للحكومة.
وانطلقت “المصري اليوم” عام 2004 وكانت أول جريدة يومية مستقلة، وسيطرت الآراء الليبرالية على محتواها الصحافي وفتحت الباب لكتاب بارزين ومعارضين، ولكن صوتها بدأ يخفت بعد تزايد مشاكل مالكها مع الحكومة.
وتأسست قناة “المحور” منذ عقدين، وهي أقدم قناة خاصة في مصر، وتحل ذكرى انطلاقتها العشرين اليوم الجمعة، ونجحت في تحقيق شعبية واسعة طوال السنوات الماضية بحكم ارتباط الجمهور ببرامجها المتنوعة والمذيعين الذين مروا عليها.
فضائية ‘المحور’ لتكون أكثر تأثيرا وجماهيرية، وتقوم بمهمة المعارضة الغائبة تقريبا في كل وسائل الإعلام الرسمية”.
وتخشى الحكومة أن يؤدي الفراغ المتوقع إلى الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي وما تحويه من إثارة ومغالطات، لذلك تستعد لإيجاد بدائل من الداخل وتأكيد أنها ليست ضد حرية الإعلام.
* Apr 14, 2021
مستشار لحزب العدالة والتنمية التركي قوله إن تركيا تقوم بإعادة النظر في الخطاب الإعلامي الموجه لمصر وضبط الألفاظ وفق القوانين.
كما نقلت القناة عن مصادرها أن القاهرة لم تطلب تسليم قيادات الإخوان المسلمين المقيمين في تركيا، وإنما وقف أنشطتهم.
مثلي المعارضة المصرية فهموا من المسؤولين الأتراك وجود رغبة في تعديل خطاب هذه القنوات بما يتسق مع مواثيق الشرف الإعلامية والصحفية.
"لغة" الخطاب وليس "طبيعة" القنوات، مؤكدا عدم طلب الجانب التركي إغلاق القنوات أو إلغاء البرامج.
ونفى نور تماما ما تردد عن ترحيل معارضين أو إعلاميين، مؤكدا أنه لن يقبل مجرد طرح هذا الأمر، كما أنه لم يستبعد انتقال القنوات للعمل من خارج تركيا إذا كانت هناك ضرورة، مؤكدا أنه لا يريد أن يستبق الأحداث.
Apr 14, 2021
الإعلام التقليدي العربي
في الزمن الرقمي
تواضع الدعم الحكومي والإمكانيات المالية المحدودة إضافة إلى الضغوط السياسية، إلا أنّ تطوير المحتوى وتحقيق المصداقية والجودة يبقيان سلاح الإعلام للحفاظ على مكانته ومواجهة تحديات الرقمنة.
بما أن المجتمعات العربية مجتمعات غير قارئة عموما مقارنة بنظيراتها الغربية، فإن الطابع التبسيطي والتسطيحي لشبكات التواصل الاجتماعي وجد قبولا وتجاوبا طبيعيا وأصيلا لدى هذه المجتمعات، التي كان مَعينها “الثقافي” يستقي زاده أساسا من الثقافة الشفهية، ويعتمد على الحكايات الشفوية أكثر من اعتماده على الكتب.
ثم جاءت جائحة كورونا لتعمق أزمة الإعلام التقليدي في العالم العربي وغيره من دول العالم، مع توقعات الخبراء أن يسرع الوباء الذي أدى إلى زيادة هائلة في عدد القراء على الإنترنت، في نهاية عصر الصحافة المطبوعة.
الصمود في وجه سطوة التكنولوجيا وفي ظل هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن مدى قدرة وسائل الإعلام العربية على النجاح في ذلك عبر التطوير من مضامينها وأشكاله الصحافية لاستعادة ثقة المتلقي.
فيما نجحت مبدئيا تجارب دول عربية في التأقلم مع الرقمنة وتحديدا دول الخليج العربي في تطويع التكنولوجيا لتعزيز دور مختلف الوسائل الإعلامية مع اغتنام إمكانيات الابتكار والدمج التي يوفّرها التطور في المجال الرقمي لتطوير المضامين الصحافية، إلا أن الدول ذات الإمكانيات المالية المحدودة تشهد صعوبات حقيقية في إنقاذ إعلامها التقليدي الذي بدا جمهوره ينفر منه ويهجره إلى مواقع التواصل، بسبب تردي المحتوى ووقوعه في فخ الاستهلاك والنمطية وتركيزه على الإثارة لجذب المعلنين.
التجربة المصرية الفاشلة للمصري اليوم
دشنت مواقع إخبارية مثل “اليوم السابع” و”مصراوي” و”القاهرة 24″ وغيرها من الصحف والمواقع الإلكترونية المعروفة، منصات رقمية متخصصة في أكثر من مجال، وتوسعت في إنتاج مواد تتماشى مع متطلبات الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها لم تصل حتى الآن إلى مرحلة دفع الجمهور نحو القبول باشتراكات شهرية لمتابعة ما تقدمه، بما يحقق التوازن الاقتصادي المرجو منها.
*
الرقمية و الإعلام المصري
صفحات شخصية لكتاب الرأي تنافس حسابات المنصات الإخبارية الرسمية.
التحول الرقمي يحتاج كفاءات مهنية وقيادية
تقتصر نظرة القائمين على الإعلام المصري للتحول الرقمي على الجانب الاقتصادي بتوفير نفقات طباعة الصحف المرتفعة وتقليل عدد الصحافيين، متجاهلين أن أزمة الإعلام الحقيقية في المحتوى غير القادر على جس نبض الجمهور.
تطوير المحتوى وتحسين الأداء والاهتمام بالقضايا التي تشغل الجمهور.
عدم التخلف عن ركب الحداثة الإعلامية.
التحرك الحكومي مع تصاعد النقد الموجه للإعلام التقليدي وغياب تأثيره لحساب منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت لها الكلمة العليا في مصر وصارت أشبه بأحزاب إعلامية يمكنها توجيه الرأي العام،
هجرة الجمهور للمنابر الصحافية، ترتبط المبررات بكونها نمطية في المحتوى سواء أكانت ورقية أو منصات إلكترونية، بمعنى أن التقليدية هنا لها علاقة بسطحية المضمون وليس لكون الصحيفة مطبوعة أو رقمية، بدليل أن أغلب المؤسسات لها مواقع إخبارية تواكب الحدث لكنها تكاد تكون نسخة مكررة من الصحيفة في تناولها للموضوعات وغياب مساحة الحرية.
فالإلكتروني منها صار مثل الورقي والعكس من حيث التناول الخبري وعدم التطرق إلى قضايا بعينها والالتزام بسياسة تحريرية حافلة بالممنوعات، بذريعة أن هذا المنبر حكومي ولا يجب أن يغرد خارج السرب أو ينشر ما يشاء.
لا تؤثر في الرأي العام ولا تستطيع توصيل رسائل الدولة للمواطنين ولا تجلب إعلانات تمكنها من الإنفاق على نفسها وتطلب المزيد من المساعدات المالية لتجنب الاندثار تماما.
حسن علي: المواقع الإلكترونية بشكلها الحالي لم تجذب الأجيال الجديدة
تراكم الديون والتقليدية والنمطية وقوة منصات التواصل الاجتماعي.
الخطر أن يكون التعاطي مع الأزمة بصيغة اقتصادية بعيدا عن الحلول المهنية المرتبطة بنشر محتوى يحترم عقل الجمهور.
تمتلك جريدة نيويورك تايمز الأميركية نسخة مطبوعة وإصدارا إلكترونيا، ورغم ذلك مازالت معدلات توزيع صحيفتها الورقية كبيرة وبالتالي فالتقليدية التي تتحدث عنها الهيئات الإعلامية في مصر تبدو محاولة للهروب من الواقع الحقيقي للأزمة، ولم يعد مقبولا أن تستمر بعض الصحف سواء الورقية أو الإلكترونية في أداء دور ساعي البريد الذي يقوم بتوصيل رسائل معينة.
* Feb 9, 2021
مصر تبحث عن محطة إخبارية ولديها قناة النيل مهملة
إخفاق الحكومة المصرية في إطلاق قناة إخبارية مؤثرة في محيطها الإقليمي مرتبط أساسا بأن الجهات المسؤولة عن إدارة ملف الإعلام لا تعرف ما هو المطلوب من الإعلام بالضبط في ظل إقصاء أصحاب الكفاءات المهنية والاعتماد على شخصيات إدارية.
الحكومة لا تمتلك رؤية واضحة لتطوير القنوات الإقليمية
والمثير للانتباه أن الكثير من كوادر قناة النيل للأخبار توزعوا على محطات عربية عديدة وأثبتوا جدارة وكفاءة، ومنهم من يعمل في البرامج الإخبارية في بعض القنوات المصرية العامة، ومن أسندت له مهمة تأسيس قناة “إكسترا نيوز” التابعة لشبكة “سي.بي.سي” والتي أصبحت تشبه مشروع القناة الإخبارية دون الإعلان عن ذلك، فطبيعة تغطيتها للأحداث تشي بأنها تحاول أن تستحوذ على هذه المساحة بحكم الأمر الواقع.
*
Jul 10, 2021
تتبنى سياسة ما يطلبه الجمهور لاستعادة الشعبية
موضوعات الجريمة وأسرار المشاهير والفضائح هي الحل السحري لعودة الجمهور
سباق الصحف والقنوات نحو التركيز على الجرائم والقضايا المثيرة، مثل قضايا الجنس والقتل والخطف ونشر شائعات عن وفاة شخصيات بارزة بغرض تحقيق السبق وجذب انتباه الجمهور للتصفح والمتابعة كمدخل للرواج على شبكة الإنترنت.
وفاة الفنانة القديرة دلال عبدالعزيز زوجة الفنان الراحل سمير غانم
نشر الأخبار الكاذبة وإذاعتها على منصات التواصل، واتهمت أصحابها بارتكاب الإثم والفاحشة، ودعت إلى ضرورة تحري الدقة قبل الخوض في حياة الناس واستباحة خصوصياتهم وأعراضهم.
التركيز على الموضوعات المثيرة والخارجة عن المألوف والعرف المجتمعي في صدارة المواد الإخبارية التي تركز عليها الكثير من الصحف والمواقع والبرامج التلفزيونية بحثا عن استقطاب أكبر عدد من الجمهور عبر خلطة تحمل مضامين جنسية وفضائح وجرائم قتل واغتصاب وتحرش وطلاق للمشاهير.
الكواليس والأسرار الخاصة بالقضية أو الواقعة بزعم أن الناس يرغبون في معرفة المزيد عنها.
انشغلت بعض وسائل الإعلام المصرية خلال عطلة عيد الأضحى وما تزال بقضايا قتل أسرية، واعتنت بنشر الأسرار الخاصة بحياة كل زوجين على حده، والنبش في الأسباب التي دفعتهم إلى ذلك، والمثير أن مثل هذه الأخبار تكون في صدارة اهتمامات الصحف والمواقع متجاهلة الموضوعات الجادة التي يحتاجها الجمهور.
الصحافة الصفراء
إلهاء الناس بموضوعات جدلية كان مطلوبا من جانب بعض الدوائر الرسمية في فترات بعينها، تحديدا وقت الأزمات وارتفاع الأسعار وغيرها، لكن أمام استقرار الشارع وهدوء الأوضاع أمنيا لم يعد مرضيا لا للجمهور ولا للحكومة، لأن أخبار الإثارة صارت تغطي على إنجازات الأخيرة في قطاعات عديدة.
فرئيس الدولة أو رئيس الحكومة عندما يقوم أي منهما بجولة تفقدية لمشروع عملاق يتم تناوله كخبر عابر بطريقة لا تجذب اهتمام القارئ، في حين يركز الموقع الإخباري أو الصحيفة على أزمة فنانة شهيرة أو جريمة قتل بشعة، وهنا تهتم الأغلبية بالموضوع المثير وتتجاهل المزايا التي يجنيها المجتمع من وراء المشروع الضخم.
“للكبار فقط”، و”شاهد قبل الحذف”، و”فضيحة مدوية”، وهي كلمات تغري القارئ على المطالعة وتحفزه على التصفح، مع أن المضمون غالبا ما يكون بلا قيمة أو أهمية ولا يشغل القطاع الأكبر من الناس.
شريطة ألا تصبح مثل هذه المواد الصحافية مهيمنة على السياسة التحريرية للصحيفة أو الموقع الإخباري أوالبرنامج التلفزيوني ويتم تقديمها بشكل احترافي يبغضها الناس، خاصة لو كانت جرائم شاذة.
ويقول هؤلاء إن الصحافة الشعبية موجودة في كل دول العالم، لكنها تقدم المادة الصحافية وإن كانت تتضمن أخبارا مثيرة عن مشاهير أو جرائم من أي نوع بطريقة عميقة تتضمن الواقعة وأبعادها ومخاطر تكرارها، مع تحليل نفسي سلوكي هادئ، حيث تصل إلى القارئ في صورة متحضرة وتقدم إليه النصيحة والتوعية من خلالها.
لا يبرئ المتلقي من المسؤولية لأن إقباله بكثرة على مثل هذه الموضوعات يوحي للمسؤولين عن هذه المؤسسات بأنه يرغب في المزيد،
*Nov 8, 2021
احتكار السوق الإعلامي والإعلاني يقود إلى تقديم محتوى متشابه شعاره الترفيه.
يعاني الإعلام المصري من تشابه المحتويات المقدمة عبر التلفزيون والصحف وصولا إلى الإذاعة والمواقع الإلكترونية ما أفضى إلى عزوف قطاعات من الجمهور عنه، حيث يخضع لجهات قريبة من دوائر السلطة أو تتبع الحكومة بشكل مباشر ما يطرح تساؤلات عديدة حول أسباب غياب التنوع.
انطلقت قناة “إي.تي.سي” التي يمتلكها رجل الأعمال هاني العتال الأحد السابع من نوفمبر بنفس الأسلوب والشكل والطريقة التي تسير عليها الفضائيات المصرية الأخرى، بل أنها تستعين بعدد من المذيعين الذين تنقلوا بين عدد من القنوات في السنوات الماضية، وتركز على المحتوى ذاته الذي تقدمه غالبية البرامج حاليا.
برنامج “توك شو” يومي يحمل اسم “مصر الجديدة” يقدمه نقيب الصحافيين بمصر ضياء رشوان والإعلامية إنجي أنور، وبرنامجا رياضيا يقدمه وكيل نقابة الصحافيين محمد شبانة، مع حزمة من البرامج الاجتماعية والفنية والتي تندرج ضمن خطاب الإعلام من أجل الترفيه.
شراء المسلسلات العربية والتركية والهندية المدبلجة لعرضها لأول مرة، ورفعت شعار “التوجه إلى الأسرة المصرية والعربية” كإطار عام تنطلق منه فضائيات تقلصت فيها مساحة الحوار السياسي والنقاش الثقافي لحساب زيادة الترفيه والتسلية.
تدشين قنوات ترفيهية ورياضية، فإن القناة الإخبارية التي طالما تحدث عنها القائمون على الإعلام لم تر النور إلى الآن.
وينغمس الإعلام المصري في محليته التي جعلته غير قادر على مواكبة الأحداث العالمية حتى مع تطوير القناة الإخبارية “اكسترا نيوز” التي لم تنج من فخ الاستغراق في الشأن المحلي، وأخفقت في مواكبة نماذج عربية كثيرة.
أصحاب رؤوس الأموال إلى رفض المجازفة بأي محتويات سياسية أو جادة يمكن أن تؤدي إلى خسائر مادية، وعدم القدرة على الاستمرار حال ابتعدت عن التوجهات الرسمية، وبدا أن هناك طريقا واحدا يسير فيه الجميع لضمان تحقيق الأرباح وهو البرامج الاجتماعية الخفيفة والترفيهية.
ويتفق خبراء الإعلام على أن هيمنة جهة واحدة على الجزء الأكبر من السوق الإعلامي تعد السبب الرئيسي لغياب التنوع، حيث يقود الإعلام في طريق يقوض قدرته على التعبير عن الاتجاهات المختلفة في ظل غياب التخطيط الدقيق من جانب الجهات المسؤولة عن تنظيم العملية الإعلامية.
تفتقد إلى روح المنافسة والاطلاع على الجديد في العالم.
تغير نموذج الملكية السائد إلى الاحتكار، وتغلغل جهات حكومية في تفاصيل العمل اليومي بالقنوات العامة والخاصة لاعتبارات متباينة، ما حوّل القائمين على الإدارة في كثير من الكيانات الإعلامية إلى مجرد منفذي سياسات لا يشاركون بالضرورة في رسمها أو صياغتها.
فقدان الثقة في الإعلام التقليدي بوجه عام،
تجد الجهات القائمة على تنظيم الإعلام المصري في القنوات الترفيهية نموذجاً مريحاً بالنسبة إليها، إذ أن تدخلاتها في وقف أي برامج أو محتويات تتنافى مع الأخلاق العامة أو القيم الأسرية والاجتماعية دائما ما يجري الترويج لها باعتبارها مسألة إيجابية تخوض معترك إنهاء حالة الفوضى الإعلامية، في حين أن تدخلاتها خاصة في القضايا السياسية معرضة لانتقادات تتهمها بالتضييق على حرية الإعلام.
القائمين على مجال الإعلام أدركوا نوعية الجمهور الذي ما يزال يتابع الإعلام التقليدي، وهم فئات كبار السن وربات البيوت وجمهور مباريات كرة القدم، وتوجهوا إليهم بالمحتويات التي تناسبهم من دون بذل المزيد من الجهد لجذب القطاعات التي عزفت عن المشاهدة، وهو ما يفسر طغيان قنوات الطهي والأفلام والمسلسلات والبرامج الرياضية والترفيهية.
أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة حسن عماد مكاوي إلى أن الإعلام المصري لا يواجه فقط أزمة إهمال الكيف على حساب الكم، لكن حتى مع كثرة القنوات لا يوجد محتوى متنوع يمزج بين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإنساني بما في ذلك الضيوف الذين تتم استضافتهم وينتقون بعناية ويتنقلون بشكل يومي بين القنوات مع تجاهل باقي الشخصيات التي تعبر عن فئات المجتمع المختلفة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق