الخميس، 11 نوفمبر 2021

الدولة الوطنية

Oct 31, 2021

 عودة الروح لدور الدولة حتى في البلدان الليبيرالية الرأسمالية التي قطعت أشواطاً هائلة في خوصصة غالبية القطاعات الحيوية للمجتمع. بل إن جائحة «كورونا» أثارت أسئلة كثيرة حول مصداقية القطاع الخاص ومدى صواب الاندفاع غير المحسوب نحو الخوصصة.

دور الدولة الوطنية يتراجع ويعرف انطفاء، مقارنة بخطاب آخر يُمجد التكتلات الدولية والشركات المتعددة الجنسيات،

 التعليم والصحة يجب أن يكونا بشكل أساسي من وظائف الدولة الأولى، ومن الخطأ التفريط في هذين القطاعين للقطاع الخاص دفعة واحدة أو بشكل كبير.

وفي الحقيقة، أن أرقام الفقر في بلداننا العربية تحتم علينا الدفاع عن فكرة الدولة الوطنية ومركزيتها ووظائفها؛ ذلك أن القطاع الخاص معني بالربح أولاً وأساساً، في حين أن القطاع العام ومؤسسات الدولة معنية بإشباع توقعات المواطنين وإيجاد الحلول للفقراء والعاطلين عن العمل، ولكل الذين يعانون من إكراهات اقتصادية.

*

على العرب أن يكفوا عن تقديس الثقافة الوطنية


نكتب عن الثقافة الوطنية كي لا نقع أسرى الوهم في أن هناك مؤامرة عالمية تسعى للنيل من الثقافة العربية، وكي لا نسقط فيما يسميه البعض الغزو الثقافي الذي قد يؤدي إلى نوع من التعصب، وتجاهل الملامح القانونية لسيرورة الثقافة والنظر إلى كل فكرة أو أيديولوجيا أو فلسفة أوروبية تمارس تأثيرها على أنه غزو ثقافي أوربي – غربي، يستدعي التحصن خلف «التراث الأصيل».

مفهوم الثقافة كتعبير عن جملة علاقات موضوعية تحدد نمط الحياة أو السلوك، كالعادات والتقاليد والنظرة إلى العالم فإن العالم الرحب  يصنع الفرد من طريقة الطهي وعادات الزواج والتعبير عن الأفراح وطريقة التعامل مع الأتراح، وعلاقات الجوار وفضّ الخصومات اجتماعياً وعادات الثأر وطرق التحية والمعتقدات الدينية.. إلخ.

الثقافة عالم عصي على التغيير السريع، وعلى الرغم من القبول به والسلوك على أساسه، فإنه عرضة دائماً للتمرد من فئات اجتماعية تسعى لخلق قيم جديدة بغية التغير في عالم الحاجات وطريقة تلبيتها واختراق الثقافات الأخرى بما تنطوي عليها من أجوبة على أسئلة الثقافة الوطنية نفسها.

الانحطاط في جميع مجالات الثقافة بدءاً من المقال السياسي مروراً بالمعرفة التاريخية والفلسفية وانتهاءً بالأغنية والموسيقى. هذا ناهيك عن المسلسل التلفزيوني، ودعايات السلع التي استبدت بأذواق الأطفال.

علينا أن نخلق طقوساً سنوية لإحياء ذكرى هؤلاء لا في إطار القطر الواحد فقط، بل في إطار الوطن العربي كله حيث من الضرورة أن يجري التعاون بين كل الحركات السياسية والثقافية الوطنية لتعميم ذكرى إحياء الرموز الوطنية، بحيث يحتفل المصري بذكرى ميسلون واستشهاد العظمة، كما يحتفل السوري بذكرى استشهاد عبدالمنعم رياض، كما يحتفل الأردني بذكرى استشهاد عمر المختار.. إلخ.

قلنا إن الثقافة الوطنية هي بالضرورة ثقافة الدفاع عن استقلال الوطن، ولا معنى للاستقلال إلا على أساس الحرية، حرية أبناء الوطن وبالتالي فإن الثقافة الوطنية هي بالضرورة ثقافة تدافع عن حرية المواطن والمجتمع الديمقراطي الذي يخلق نظامه السياسي المعبر عن جماع إرادته الحرة.

من هنا فإن الثقافة الوطنية هي ثقافة تقاوم كل أشكال الاستبداد والاضطهاد، في عموم الوطن العربي ككل. بدءاً من الاستبداد السياسي مروراً بالاستبداد الثقافي، وانتهاءً بالاضطهاد الطبقي.

مقال مساكنة لامواطنة 

 السمة الثالثة للثقافة الوطنية، فالوطن ليس مجرد إقامة في بقعة جغرافية محددة، إنه جماع العلاقات التي يعيشها الإنسان في مكان جغرافي محدد والتي تولد لديه شعور الانتماء والاحتفاظ بهذا الانتماء والإحساس بكرامة الانتماء.

إذاً لا انفصال بين الحرية والكرامة، والتناقض هو بين الكرامة والاضطهاد ولا يحصل الاغتراب بين الإنسان ووطنه إلا حين تصبح الحياة مستحيلة في وطن لا يؤمّن الكرامة والأمن والحرية والخبز لبنيه. إن وطن يؤمن كل ما سبق هو فقط الذي يخلق الدافع للكفاح من أجله.

مفهوم الالتزام الذي ضاع في معمعان البحث عن الشكل، والذي يتنكر له ومع الأسف الذين كانوا حتى وقت قريب من دعاة الواقعية الاشتراكية، هو مفهوم أساسي من مفاهيم الثقافة الوطنية. علينا أن نغنيه أكثر فأكثر.

إن حبنا لفولتير وفيخته وماركس  وغرامشي ودستويفسكي وتشيخوف وماركيز بكل ما ينطوي إبداعهم من جانب إنساني يتجاوز حدود المكان والزمان هو جزء أصيل من أيّ ثقافة وطنية تواجه مهمات وطنية – قومية. فواضح أن الثقافة الوطنية تستقبل وبكل ثقة كل تجارب الشعوب المضطهدة، في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. لتدرجها في خطابها المتنوع بوصفهم «أبطالاً عالميين» إن صح التعبير وفي تجاربهم إثراء لتجارب الآخرين.

إذاً الثقافة الوطنية ليست ثقافة أيديولوجية تقوم على المدح والذم والفن الهابط وأغاني تمجيد الدكتاتور والاحتفاظ بثقافة ماضوية لم تعد قادرة على أن تجيب عن أسئلة الحاجات الجديدة. الثقافة الوطنية هي التي تنتجها نخبة الوطن في كل مجالات الحياة بوصفها نخبة حرّة أولاً وثانياً وثالثاً. الثقافة التي تخلق الذهنية الجديدة والنظرة إلى العالم في سيرورته نحو الحرية.

*

 نشأ تيار كبير رفض التخلي عن الدولة الدينية تحت عنوان: الإسلام السياسي، أي رفض الفصل بين الدين والدولة.

نشوء الدولة الحديثة، أي نشوء الدولة الوطنية/ القومية غيّر المعادلات؛ صحيح أن تبلور فكرة الدولة-الأمة حصل بداية في الغرب، إلا أنه انتشر خلال قرن من الزمن ليعمّ العالم كله، ومن تخلّف عن الركب فاته القطار، وذوى حضوره، وأصبح مصيره مهدداً، حتى إن بعض المجتمعات البدائية انقرضت نهائياً من الوجود. في العالم العربي، فرض الغرب الأوروبي الاستعماري تقاسيم دول مصطنعة على أنقاض السلطنة العثمانية

التعصب الديني الطائفي.

اتفاق سايكس بيكو

استغل الغرب وجود الملل الدينية على أرض المشرق العربي، للتفرقة وإثارة الفتن بين المكوّنات الطائفية تبعاً لشعار «فرّق تسد». مارس الغرب هذه السياسة أيام الحكم العثماني، من خلال النظام الملي بدءاً من منتصف القرن التاسع عشر، حيث عمد القناصل الأوروبيون إلى الادعاء بأنهم يحمون الأقليات الدينية في الشرق

فاخترعت فرنسا دولة لبنان الكبير كدولة تهيمن عليها الطائفة المارونية الخائفة من جوارها الإسلامي، كما باشرت إلى تقسيم سوريا إلى دويلات طائفية دينية كدولة جبل الدروز، ودولة العلويين، ودولة للسُّنة، إلا أن السوريين رفضوا الخطة الفرنسية، وواجهها سلطان باشا الأطرش مطالباً بوحدة سوريا (الأعمال الكاملة، ج 8: 253). سمّى الفرنسي لبنان دولة وجمهورية، لكن في حقيقة الأمر لم يكن دولة أو جمهورية لأنه لم يستوف شروط أي منهما. فجلّ ما حصل هو إلصاق طوائف بعضها إلى جانب بعض، ضمن حدود معينة، ومطالبتها بتدبير أمورها بناءً على نظام «الميثاقية» أو التمثيل الطائفي على الأصعدة كافة. اعتبر الفرنسي أن وجوده هو اللاصق بين هذه المجموعات، أي أنه المتحكّم بقراراتها.

السبب الأهم لهذه التقسيمات الطائفية، هو دور بريطانيا العظمى في زرع جسم غريب رأت أنه لن يستطيع البقاء إلا إذا كان المشرق العربي بأكمله على شاكلته، ألا وهو الكيان الصهيوني، وللمفارقة، العقيدة الصهيونية عقيدة قومية عنصرية تقوم على إنشاء وطن قومي لليهود، أي أنها تريد تحويل الدين اليهودي إلى قومية يهودية على أرض فلسطين، فمن دون أرض لا مكان لأي قومية.

هذه الطوائف تقف سداً منيعاً أمام تطور المجتمع باتجاه الوحدة الوطنية؛ فبالنسبة إلى الطائفيين والمذهبيين ملّتهم أعلى من الوطن، وهم على استعداد لبيع وطنهم في مقابل سيطرة طائفتهم. نجد أمثلة صارخة لهذا الوضع خاصة في لبنان لأن نظامه الطائفي يفتح الباب واسعاً أمام الاحتراب الديني، فالفتن الطائفية تتكرر دون هوادة ولا أحد يتعلم أي شيء منها.

 «إن تحويل الوطن إلى ميدان ينقسم فيه الشعب الواحد، الموحد المصير إلى جيشين يتناطحان للوصول إلى غاية واحدة، هي الخراب القومي، عمل شائن لا يليق إلا بالشعوب البربرية»

والمعضلة في الأحزاب الطائفية/ الدينية أن «لا برامج سياسية ولا اجتماعية ولا اقتصادية عندها»

 بل جلّ ما تفعله هو نشر بذور الكراهية والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد: «صارت «النجادة» حزباً سياسياً طائفياً على غرار «الوحدة الوطنية» و«الكتائب»، وباتت هذه الأحزاب الطائفية الثلاثة خطراً على مصلحة البلاد ووحدتها، وسبباً في تقوية العصبيات الطائفية الهدامة»

 ألغى مادة التربية الوطنية من المدارس الرسمية في لبنان واستبدلها بالتربية الدينية

فرق الدولة الدينية والعلمانية 

1) في دولة الطوائف يتحكم رجال الدين بكل أفراد المجتمع في الشأن العام كما الخاص أيضاً، فيأمر رجال الدين الناس باتباع نظام واحد شمولي في المأكل والملبس والعبادة والفكر، ويفتون في كل مناحي الحياة ويلِجون إلى أتفه التفاصيل ما يمنع أي حرية أو مبادرة من قبل الأفراد، فيما الدولة العلمانية لا تتدخل في شؤون المواطن الخاصة.
2) لأن دولة الطوائف الدينية لا تفصل بين الشأن العام والخاص، يستتبع ذلك انتشار الفساد والمحسوبيات والمحاصصات، والقفز فوق القانون الوضعي. فالطوائف/ الأديان في النهاية، مسألة تختص بمصالح كل طائفة/ دين على حدة لا بالكل المكوّن للوطن/ الأمة، ونحن نستطيع أن نتكلم عن الشأن العام فقط ضمن نطاق الدولة القومية العلمانية، أي اتخاذ قرارات تختص بشؤون عامة الشعب بشكل متساو، ومن دون تمييز أو تحيز.
3) تفرض الدولة الدينية/الطائفية الأحوال الشخصية الدينية على الجميع بالولادة، فلا خيار أمام الفرد، فهي تعلّبه وتُملي عليه القيود الواجب اتباعها وتجبره على البقاء ضمن الطائفة والولاء لها، ولا تسمح له بالتغيير والتقدم، فيما تتبع الدولة العلمانية القانون الوطني/ المدني المتحرك والذي يتغير بناءً على إرادة الشعب. ويخضع جميع المواطنين للقانون المدني دون أي استثناء في الدولة العلمانية بينما يفرق قانون الأحوال الشخصية بين المواطنين فتتبع كل فئة قانوناً مغايراً لفئة أخرى وقد يكون مناقضاً لها، ويتلاشى مفهوم المواطنة. ثم إن القوانين الدينية تفتح الباب أمام رجال الدين للسيطرة على الدولة، فبدلَ أن يكون الزواج والطلاق والإرث والوفاة تبعاً لقانون مدني، يتحكم رجال الدين بأفراد المجتمع، وهم يتحكمون أيضاً بالمدارس التي هي طائفية في غالبيتها المطلقة بما فيها الإرساليات الأجنبية، والمستشفيات، والجمعيات الخيرية، والمقابر، ولرجال الدين الحق في وضع المناهج المدرسية والموافقة عليها، كما أنهم يقررون مَن من الأساتذة يُقبلون في المدارس والجامعات، وتصبح الدولة ألعوبة في يد الطوائف التي تهدد الحكومات بإثارة الناس عليها إذا لم تنصَع لإرادتها، أما الدولة العلمانية فهي تحيّد الدين وتجعله شأناً خاصاً.
4) تعطي دولة الطوائف/الأديان الأولوية للدين والمذهب، وبالتالي هي تابع لأوامر خارجية بحسب انتماءاتها الدينية، فانحاز الموارنة تاريخياً إلى فرنسا، وانحاز السنة إلى السعودية، بينما تؤازر الدولة العلمانية مفهوم الاستقلال القومي والسيادة القومية، فرجل الدين الفرنسي ولو كان كاردينالاً هو فرنسي قبل كل شيء، وينصاع للقوانين الفرنسية لا لقوانين روما، ويحاكم بتهمة الخيانة إذا عصى على القانون الفرنسي. هذا الوضع ليس حاصلاً في سوراقيا حيث يتبع السكان قوانين وإفتاءات رجال الدين الذين يحرضونهم على القتل، ولا يلتزمون بقانون دولتهم.
5) قوانين الأحوال الشخصية هي قوانين دينية تفرض على التابعين لها التقيّد بها حيثما كانوا شرقاً أو غرباً، بينما القوانين الوضعية مختصة بكل دولة على حدة، وينتج عن ذلك أن كل طائفة أو ملّة تتبع قرارات مرجعياتها الدينية المتواجدة خارج حدود كيانات الدولة المدنية.
6) يختلف الوضع دراماتيكياً بين مجتمع علماني ومجتمع طوائف دينية فيما يختص بحرية الفكر والعلم والمعرفة، فلا حرية للفكر حيث تهيمن الدولة الدينية، ونصبح في وضع نجد فيه رجال دين شبه أميين، ولا اختصاص لديهم، يقررون الحقائق المعرفية فيصعد أحدهم على منبر المسجد ليؤكد أن الأرض مسطحة، ويصدقه المؤمنون لأن عدم تصديقه يعني الكفر بدينهم!
يقودنا ذلك إلى تقهقر العقل والمعرفة كما هو حاصل في العالم العربي حيث تراجعت المعرفة وحرية الفكر تراجعاً هائلاً عما كانت عليه منذ نصف قرن! لقد انهار المستوى الفكري العلمي المبتكر والمحلل والمستنبط لقواعد الكون بسبب تدخل رجال الدين في العلوم الوضعية، وهذا ما لم يحصل في الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية حيث كان الدين مفصولاً فصلاً تاماً عن العلوم. لقد تبنّت السلفية الوهابية تجربة الإمبراطورية الكاثولكية في القرون الوسطى والتي كانت تحتكر العلم وتضطهد العلماء، بينما حافظت إيران الإسلامية على التراث الحضاري القائم على فصل الدين عن العلوم الوضعية ما أدى إلى تطورها السريع في التكنولوجيا، هذا التطور هو بالظبط ما تريد «إسرائيل» وأده لأنه يهدد وجودها العائم على بحر من التخلف. «اسرائيل» تستعمل الفالق المذهبي السني-الشيعي لتسعر النار ضد إيران لأنها تخاف من تقدمها العلمي والقومي، لا من توجهها الديني، والبرهان على ذلك أنها تتحالف مع أشد الدول في تطرفها الديني التكفيري ألا وهي السعودية الوهابية.
7) تراجع وضع المرأة نتيجة اضمحلال القوانين الوضعية التي تواكب التطور واستبدالها بالقوانين الدينية التي تعتمد على النظام البطريركي المذلّ للمرأة كما كان سائداً في المجتمعات التي تولّدت فيها الأديان منذ قرون بعيدة. ما يحصل اليوم هو قمع للمرأة ومنعها من الحصول على حقوقها كمواطنة أسوة بالرجل، وتتحكم بها قوانين الأحوال الشخصية الدينية التي تعطي الأفضلية للرجل في الزواج والطلاق والإرث وحضانة الأطفال. أما في السياسة، فالتمثيل النيابي لا يمثل الشعب، بل الطوائف في لبنان وكذلك في العراق بعد الاحتلال الأميركي عام 2003، ونرجو ألا يتحول نظام سوريا إلى طائف لبناني آخر بفعل شنّ الولايات المتحدة الأميركية الحرب عليها، فالترشح للانتخابات أساسه ديني لا وطني، والناخب يذهب إلى صناديق اقتراع مختلفة حسب انتمائه الديني.

من الطائفي إلى العلماني

لا تزال دول المشرق العربي تعيش في ظل نظام الملل الديني الذي وضعه العثمانيون منذ ما يناهز الستة قرون. يؤكد كثر بأن الولوج إلى الدولة العلمانية لن يحصل قبل قرن أو قرون، وها قد مضى قرن على سايكس-بيكو ولم نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، لا بل أصبحنا أشد طائفية وأكثر تخلفاً مما كنا. هذا يدل أن الزمن ليس كفيلاً بتغيير الظروف، وإننا إذا لم نبادر نحن إلى العمل باتجاه الدولة الديمقراطية التي تساوي بين جميع المواطنين بمعزل عن دينهم، فلن يتحول الوضع إلا عكس ما نشتهي لأن غيرنا يعمل بالاتجاه المعاكس.

 الأساتذة في العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية أصبحوا يبشرون في صفوفهم بالإيديولوجية الدينية فيُلقن الطالب «أن الاتحاد السوفياتي سقط لأنه شرّع الكحول والرقص والمسرح والموسيقى»، و«أن الاقتصاد الأوروبي فاشل لأنه غير ملتزم بالاقتصاد الإسلامي»، وتُمنع دراسة النظريات السياسية اليسارية على أنها تدعو إلى الإلحاد، وتُحجب النظريات القومية لأنها تتعارض والدين الإسلامي الشمولي. (راجع ماهر الخشن، «في الجامعة اللبنانية إن سُئلت عن ماركس تحدث عن أفلاطون»، جريدة الأخبار في 16 آب 2016).


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق