وتستهدف خطوات القاهرة السيطرة على جموح الشباب الذين يسعون إلى التعامل مع المنتجات عالية المخاطرة وغير المرخص في التعامل معها بمصر، ومنها أنشطة “فوركس” وهي تجارة العملة وكذلك الفورة المصاحبة لعملة “بتكوين” والتي تجذب فئات عمرية كبيرة من الشباب لأجل تحقيق حلم الثراء السريع.
وحددت الهيئة العامة للرقابة المالية قيمة المحفظة المالية المبدئية للشباب بنحو 640 دولارا، لتقليل مخاطر تقلبات سوق المال والتي قد تعصف بقدراتهم المالية، حال زيادة المحفظة عن ذلك الحد.
10000 حنية
نشر فكر الاستثمار في السن المبكرة وتعميق الثقافة المالية لدى الشباب، فضلا عن تحفيزهم على دراسة أوضاع الشركات المدرجة في البورصة المصرية ما يعزز فكر العمل الحر.
محمد عمران رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن عدد المتعاملين الذين لديهم أكوادا ويمتلكون أسهما في الشركات المقيدة بالبورصة المصرية يصل إلى نحو 383 ألف متعامل.
337 ألف متعامل من العدد السابق، بنسبة 88 في المئة، يمتلكون محافظ بقيمة 218 مليون دولار بمتوسط قيمته 640 دولارا. وهي القيمة التي على أساسها تم تحديد حجم محفظة التداول للفئات العمرية بين 16 عاما وحتى 21 عاما، بحيث تتماشى مع المتوسط العام للسوق.
وكشفت بيانات هيئة الرقابة المالية أن 56 في المئة بما يعادل 215 ألف متعامل يمتلكون محافظ أقل من 320 دولارا بقيمة إجمالية 17 مليون دولار وبمتوسط 78 دولارا لقيمة المحفظة، في حين أن ثلثي المتعاملين البالغ عددهم 253 ألف مُتعامل يمتلكون محافظ أقل من 640 دولارا بقيمة تصل إلى نحو 35 مليون دولار، ومتوسط 137 دولارا للمحفظة الواحدة.
محمد الأعصر خبير أسواق المال، أن قرار هيئة الرقابة المالية جاء لإنقاذ الشباب من سلوك القطيع نحو المتاجرة بالعملات الرقمية، بسبب إعلاناتها الترويجية التي تملأ الفضاء الإلكتروني وما تحمله من إغراءات كبيرة.
الحكومة ترغب في دخول جيل جديد للبورصة، من شأنه تنشيط وزيادة أحجام التداول مستقبلا، وضخ دماء وثقافات جديدة للمتعاملين الحاليين، فالشباب هم الأكثر بحثا ومشاركة في المنتديات المهتمة بالبورصة.
بفتح سوق المال أمام حماس الشباب بدلا من الاتجاه إلى أنشطة التداول الرقمي على العملات الافتراضية.
لكن الاستثمار في البورصة لا يمكن اعتباره وظيفة يعتمد عليها، لأنها تمر بفترات صعود وهبوط وخمول، وبالتالي فإن التعرض للخسائر أمر وارد ومتكرر، بسبب طبيعة سوق المال المتذبذبة، والتي تتأثر بشكل سريع وعنيف لأية متغيرات.
الشباب في هذه المرحلة العمرية لا بد أن يغامروا ببعض مدخراتهم، وخاصة الفئات التي تعمل في فترات الصيف في مختلف الوظائف النوعية لاستثمار أوقات العطلات إلى حين استئناف الدراسة.
يفتح الاستثمار في سوق المال آفاقا أمام الشباب ويحفزهم على تأسيس مشروعات، تعتمد في تمويلها على طرح أسهمها في البورصة بوصفها أحد البدائل للتمويل.
يصل عدد الأشخاص الاعتبارييين، وهم الشركات وصناديق الاستثمار الذين يتعاملون في البورصة، إلى نحو 2280 شَخصا، وتصل قيمة محافظهم المالية إلى نحو 36.3 مليار دولار بمتوسط 16 ألف دولار للمحفظة الواحدة.
قال حسين الصوالحي نائب رئيس جمعية خبراء الاستثمار، إن الاستثمار في البورصة يعتمد على الحصول على المعلومات، ومع ارتفاع مستويات التعليم وسهولة الحصول على المعلومة في ظل الثورة التكنولوجية، أصبح الشباب في الفئة العمرية بدءا من 16 عاما يمكنهم اتخاذ قرار استثماري وفق حجم محافظهم المالية، وتزيد الخطوة من الوعي والإدراك المالي لدى الشباب، لكنها لا تخلو من مخاطرة.
ترسيخ الثقافة المالية يبدأ دائما من سن مبكرة، وبالتالي فالسماح في سن مبكرة بالتداول في البورصة يعدّ تطبيقا عمليا لتلك الثقافة.
وضع خطوط حمراء لمعدلات الخسارة المقبولة، وتعريفهم بنقاط وقف الخسائر حتى لا تتآكل مع هبوط الأسهم وتصبح البورصة طاردة للمتعاملين من هذه الفئات بدلا من تحفيز داخلين جدد على حلبة التداول.
يصل عدد خريجي كليات التجارة والقانون سنويا إلى نحو 180 ألف خريج يمثلون 30 في المئة من إجمالي عدد خريجي الجامعات المصرية، وهو عدد كبير يحفزهم خلال سنوات دراستهم على دخول سوق المال.
تحقيق هدف نشر الثقافة المالية من الضروري عمل برامج تدريبية للفئات الجديدة المستهدفة وتعريفهم بواقع التداول العملي في سوق المال، كذلك الأوقات المناسبة للخروج وتخفيض المراكز المالية.
مقابل الحصول على عائد سواء عن طريق ارتفاع قيمة الأسهم أو بحصولهم على توزيعات نقدية، مع استمرارهم في دراستهم أو عملهم.
سلسلة أفلام وثائقية وتثقيفية تستعرض
كل الخدمات المصرفية بصورة مبسطة
وإتاحتها على شبكة الإنترنت والموقع
الإلكترونى الخاص به بالإضافة إلى مواقع
التواصل الاجتماعى، وذلك تطبيق
التنمية المستدامة. هذا وقد اهتم البنك
على نشر الثقافة المصرفية للشباب
*
المعرفة المالية… ضرورة عصرية
*
هل التعليم المالي كافٍ لزيادة الوعي المالي؟
هل زيادة وانتشار برامج التوعية المالية كافية لزيادة الوعي المالي للمجتمع؟ الحقيقة أن المعرفة وحدها لا تكفي لتغيير السلوك لدى الفرد والمجتمع، ولتوضيح ذلك هناك مثال دائمًا أستخدمه، المدخنون يعلمون أن التدخين مضر، ومع ذلك ما زالوا يدخنون، وقد يكونون أحسوا بآثاره السيئة، ومع ذلك لم يتوقفوا، لذلك المعرفة وحدها لا تكفي لتغيير السلوك، يجب العمل على موضوع الدوافع، وأيضًا استخدام المعارف المتاحة (مثل تطبيقات الاقتصاد السلوكي) لتسهيل اتخاذ قرارات أكثر عقلانية للأفراد.
كلنا نعرف أن الانضمام لبرنامج ادخاري للتقاعد قرار رشيد وضروري لكل الأفراد، لكن لو اعتمدنا على عقلانية الأفراد فهل سيقومون جميعًا بالاشتراك في برامج الادخار للتقاعد؟
*
بناء الثقافة المالية في العالم العربي بما يتعلق بالاقتراض والادخار والاستثمار والتأمين والحماية المالية.https://mal-pedia.com/يستهدف الموقع كافة الفئات الاجتماعية في العالم العربي. فيتعلم الاهل الادخار من اجل تعليم اولادهم. ويمكن الشاب من التخطيط لتقاعده. ويمكن رب الاسرة من حماية اسرته ماليا. ويعلم الطالب الادخار للغد, والمقترض من اتخاذ قرار الاقتراض الافضل واختيار افضل قرض ليناسب احتياجاته. كما ويزود الام وربة المنزل بادوات لبناء ميزانية المنزل والعائلة. كما ويزود الموقع اصحاب الاعمال والشركات بادوات للتخطيط لاعمالهم وادارة شركاتهم.*
الوعي المالي
*الثقافة المالية في مصر وأميركا
الثقافة المالية الواسعة الموجودة في أميركا، والتي نفتقدها بشدة في أغلب مجتمعاتنا العربية التي ركنت إلى شراء شقة أو بيت في أغلب الأحوال، لمن توفر له المال وتجاوزت ثقافته إيداعه في البنوك.
تعاني مجتمعاتنا العربية من تدني الثقافة المالية بصورة واضحة، بسبب التطورات الكبيرة التي حدثت في مجالات الاستثمار خلال العقود الثلاثة الأخيرة، والتي لم تتمكن الأغلبية الكاسحة من المواطنين من استيعابها، وشخصياً، سعدت جداً بما فعله المصرفي المصري المخضرم هشام عز العرب، الذي بدأ في تصوير مقاطع فيديو، يحاول فيها توسيع الثقافة المالية للمواطن غير المتخصص، ويطرح عليه البدائل الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية، إلّا أنّ الأمر بالتأكيد يستلزم قيام الحكومة بدور من أجل ضمان وصول الرسالة إلى أعداد أكبر من المواطنين، وفي مختلف المدن المصرية.
اختلاف ما يكون بحوزة شخصين من أصول عند وصولهما لسن المعاش، رغم حصولهما على نفس الراتب تقريباً خلال حياتهما العملية، مرجعةً السبب في ذلك الاختلاف إلى القرارات المالية التي اتخذاها على مدار سنوات في ما يخص ما توفر لهما من أموال.
الثقافة المالية تبدأ بضرورة أن يستطيع المواطن العادي فهم ثلاثة موضوعات أساسية، يتعلق أولها بعمل بعض الحسابات المرتبطة بمعدلات الفائدة، وثانيها بمعدل التضخم وتأثيره على المستهلكين، وثالثها بتنويع المخاطر عند اتخاذ القرار الاستثماري. وأشارت السيدة الحاصلة على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة برينستون الأميركية إلى أن أغلب المواطنين (الأميركيين) لا يوجد لديهم الحد الأدنى من الفهم المطلوب لتلك الموضوعات، وهو ما اعتبرته سبباً رئيسياً لاستمرار ونمو ظاهرة التفاوت في المجتمعات المختلفة.
المواطن الأميركي، الذي يتخذ قرارات استثمارية هامة تتعلق بما يمتلك في حساب التقاعد الخاص به، الذي يحق لهم إدارته واستثماره أثناء عمله، وقبل عقود من السماح له بالحصول عليه، والذي يضطر ابنه في سن السادسة عشرة لاتخاذ قرار باستثمار مبلغ ضخم، وربما التورط في الحصول على قرض ضخم، من أجل الالتحاق بإحدى الجامعات الكبرى، التي تصل مصاريف بعضها لمئات الآلاف من الدولارات.
لم أشعر بالقلق من ضعف الثقافة المالية للمواطن المصري، الذي لا يمتلك مدخرات في أغلب الأحوال، ولا يسمح له بإدارة أمواله الموجودة لدى هيئة التأمينات والمعاشات، ولا ترتفع تكلفة التعليم الجامعي المتاح له، لكن حقيقة كان كل قلقي من ضعف الثقافة المالية لدى بعض المسؤولين، الذين تتسبب قراراتهم في كثير من الأحيان في إفقار الملايين وزيادة معاناتهم، وهم لا يشعرون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق