السبت، 11 ديسمبر 2021

مصطفى مدبولي بيروقراطي "مريح" يحظى بثقة السيسي

 ثقة الرئيس مفتاح البقاء

 3 سنوات

توقعت دوائر عديدة في مصر أن تقدم الحكومة استقالتها، عقب انطلاق جلسات مجلس النواب في الـ12 من يناير الماضي، غير أن ذلك لم يحدث حتى الآن، في مخالفة لما جرت عليه العادة في سنوات ماضية، حيث تشير الأعراف السياسية في مصر إلى قيام الحكومة بتقديم استقالتها أو إعفائها من مهامها، والحصول على ثقة من البرلمان الجديد، بالتشكيل نفسه أو بإدخال تعديلات عليه.

 هل سيستمر الرجل قليل الظهور إعلاميا، أم يتم تغييره وتمنح الفرصة لحكومة برئاسة شخص آخر؟

 إنجازات حكومة مدبولي، بين من يعتبر أنها نجحت في تثبيت قدر من الاستقرار الاقتصادي، وآخرين يعتبرون أن أداءها الجملي كان هزيلا وأنها فشلت في إدارة معظم الملفات وهي تتخفى في ذلك خلف الرئيس السيسي.

تنفيذ عدد من المشروعات، وحققت تقدما نسبيا، ويحسب لها أنها نجحت في تلافي انفجارات شعبية كان يمكن أن تطيح بها، بعد الرفع في أسعار بعض المواد الأساسية، وما أثارته من ضجة أزمة الغرامات التي فرضتها على الآلاف من العائلات وإلا هدم منازلها التي أقيمت بشكل غير قانوني.

مراقبون إن عدم الاكتراث بتقديم الحكومة استقالة روتينية يمثل إشارة قوية على رضاء الرئيس السيسي عن أدائها.

 أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إكرام بدرالدين، أن التغيير الوزاري في مصر يقوم على تقارير تقييم أداء الوزراء التي تقدمها جهات مختلفة، بينها البرلمان، ووفقا لما يأتي في تلك التقارير يجري اتخاذ القرار السياسي الذي يستهدف الضمان في سير تنفيذ الاستراتيجيات العامة للدولة.

وصمدت أمام تداعيات خطة الإصلاح التي عصفت بالكثير من الشرائح الاجتماعية، وتقمص الرجل زي البيروقراطي المصري الذي يجيد تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية بسلاسة ودون أن يتسبب له في مشكلات كبيرة.

يقول مراقبون إن أحد أسرار صمود مدبولي لا يتعلق بنجاحات أو إنجازات هنا وهناك، لكنه يرجع إلى شخصيته المريحة بالنسبة إلى الرئيس السيسي، وخبرته الطويلة في مجال الإسكان، ويعد أحد أهم المحاور الممتدة في المشروعات التنموية الجديدة، ما يفرض مواصلة دوره، فلا تزال العاصمة الإدارية في شرق القاهرة، كأبرز مشروع يتبناه السيسي، تحتاج خبرة مدبولي الذي يلتزم بالخطوط المرسومة له.

ونظم الدستور طريقة تشكيل الحكومة عن طريق رئيس الوزراء بتكليف من رئيس الجمهورية، وحصولها على ثقة أغلبية المجلس خلال 30 يوما على الأكثر من تشكيلها، ونظم أيضا عملية سحب الثقة بعد موافقة الأغلبية على ذلك.

ويخلو الدستور المصري من أي نص يجبر الحكومة على الاستقالة مع بدء الدورة التشريعية لمجلس النواب الذي لا يستطيع إقالة الحكومة عند انعقاد دورة جديدة له.

يضم البرلمان أغلبية مريحة مؤيدة لرئيس الحكومة، واستوحى غالبية الأعضاء رضاهم على مدبولي من رحم إشادة السيسي دوما، واعتزازه بالدور الحيوي الذي يقوم به، ما يوفر له شبكة أمان داخل البرلمان، ويجعل عملية المساءلة والاستجوابات التي تتم حاليا للحكومة وبعض أعضائها تصب في صالح مدبولي، حيث يبدو الرجل متمكنا وواثقا من تصرفاته، ولا يمثل خطرا سياسيا على رئيس الجمهورية.

تنصب مهام مدبولي الظاهرة على الجوانب الاقتصادية التنفيذية، وتبقى عملية رسم التصورات العامة في حوزة رئيس الجمهورية، لذلك فالنجاحات أو الإخفاقات يتحملها الثاني في النهاية، وهو ما يدركه الناس بحكم خبرتهم مع النظام الرئاسي في البلاد.

يفرق مصريون بين الأداء الاقتصادي والأمني في البلاد، فإذا كان الأول يقع جزء كبير منه على كاهل الحكومة ورئيسها، فالثاني في حوزة جهازي الجيش والشرطة، والمسؤولية عنهما تكاد تكون بعيدة عن مدبولي، لذلك يُنسب ما تحقق من أمن واستقرار إلى هاتين المؤسستين العريقتين، وفي النهاية تُحسب جميع الإنجازات للرئيس السيسي بحكم دوره المحوري في النظام المصري.

أخرجت هذه المسألة مدبولي من مسؤوليته المباشرة عن التراجع في مجال الحريات، أو أي خروقات أمنية حدثت في ظل المواجهات الضارية التي خاضتها أجهزة الدولة ضد جماعة الإخوان والقوى المتطرفة، ووضعتها على عاتق رئيس البلاد، فلا أحد يتحدث عن دور رئيس الحكومة في عدم الأخذ بالإصلاحات السياسية أو عدم النضج في مجال حقوق الإنسان حيث ينحصر دوره في البعد الاقتصادي.

Feb 5, 2021

تأجيل التعديل الوزاري الذي كان مقرراً نهاية هذا العام. ويشمل هذا التعديل حقائب عدة أبرزها الصحة والاتصالات والتموين والتجارة الداخلية والقوى العاملة وقطاع الأعمال العام والثقافة والإعلام، مع الإبقاء على مصطفى مدبولي في منصب رئيس الوزراء، الذي يشغله فعلياً منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وبصورة رسمية منذ يونيو/حزيران 2018.

التعديل الوزاري مرتبط بانتقال الحكومة الجديدة للعمل من العاصمة الإدارية

 المصادر أن الوزارات الخدمية التي تمتلك العدد الأكبر من الموظفين، لن تسمح لجميع موظفيها بدخول العاصمة الجديدة، بل ستقتصر عملية الانتقال على العاملين في دواوينها، ومكاتب وزرائها، وإداراتها المركزية، بشرط الانتهاء أولاً من شبكات الاتصال والتجهيزات اللوجستية اللازمة لذلك.

 مدبولي كلف نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وزير التعليم العالي خالد عبد الغفار، بأعمال وزارة الصحة، إثر تفجر قضية رشوة مدير إدارة العلاج الحر وأربعة من مساعديه في الوزارة، وطلب الوزيرة هالة زايد لإجازة مرضية، بعد فتح النيابة العامة تحقيقات موسعة في القضية، والتي لم تعلن حتى الآن عن نتائجها.

ونقل صلاحيات وزارة الاستثمار إلى رئيس الوزراء.

 حقائب هامة مثل التربية والتعليم والشباب والرياضة والأوقاف والنقل والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، على الرغم من انتقادات نواب البرلمان المستمرة لأداء هؤلاء الوزراء، وذلك لما يتمتعون به من دعم مباشر من السيسي.

أعلنت الحكومة في 25 إبريل/نيسان الماضي استقالة وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل لـ"ظروف خاصة"، بعدما تعرض على مدار عام تقريباً لهجوم من الأغلبية البرلمانية التابعة لحزب "مستقبل وطن"، ووسائل الإعلام الموالية للنظام، استجابة منها لتعليمات الضابط النافذ في المخابرات العامة أحمد شعبان، بسبب تصريحات سابقة لهيكل انتقد فيها طريقة تسيير وسائل الإعلام المصرية.

عقيدة السيسي لمنع خلق مراكز قوى


ما يخص الشؤون الإدارية المتعلقة بالمناصب السيادية، تقوم على عدم الإبقاء على أي مسؤول سيادي في منصبه لفترة طويلة، وذلك لمنع خلق مراكز قوى وولاءات بعيدة عن سيطرة الرئيس.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق