لا يقصد فقط الإيمان الديني العقائدي، بل كل قرار وجودي كبير: الزواج، الالتزام الأخلاقي، اختيار معنى للحياة… كلها تتطلب “قفزة”.كيرجارد
الانتقال من “يجب عليك” الكانطية إلى “أنا أريد” النيتشوية
تأسيس الأخلاق على الإرادة بدلًا من العقل قوَّض أي إلزام مشترك.
بلعقروز يؤكد أن نيتشه هو المنبع الأكثر تأثيرًا فعليًا:
جماليات الوجود
الاحتفاء بالجسد
مركزية الرغبة
الاتجاهات الأخلاقية الحالية:
أخلاق المسؤولية البيئية (هانز يوناس)
أخلاق الواقع كما هو (كليمن روسيه)
أخلاق الفعل التواصلي (هابرماس)
أخلاق الاعتراف (هونيث)
لكنها كلها محاولات جزئية؛ لأنها بلا “رؤية موحدة للعالم” (الإله – الإنسان – الكون – القيم).
**
الأخلاق الغربية انتقائية، بلا إطار واحد:
داروينية عند الصراع
مسيحية عند الحديث عن المحبة
أبيقورية عند الحديث عن الفردانية
النتيجة: تفكك أخلاقي وغياب “تقليد أخلاق موحّد.”
أدبيات “العيش بالتفلسف”
وظيفتها اليوم ليست تأسيس الأخلاق بل العلاج النفسي:
تقليل القلق
علاج هشاشة الذات
توفير أدوات حياتية
لكنها لا تعالج جذور الأزمة؛ إنها أشبه بمسكنات:
تُسكّن الألم،
ولا تعيد بناء “أفق إلزامي” ولا “غاية عليا للوجود”.
الاتجاهات الفلسفية الحديثة تستنزف نفسها؛ لأنها تبدأ دائمًا من “الصفر”.
بلعقروز يرى أن الأخلاق تحتاج إلى منبع روحي يعيد:
القوة للقيمة،
ويحدّ من “قيمة القوة”.
الدين هو الإطار الوحيد القادر على تقديم:
كونية
إلزام
رؤية موحّدة للعالم
أفق للمعنى
معيار للخير يتجاوز الأنا والرغبة
*
الهدف من سجن عبد العاطي ليس حماية الحياء العام، ولا إنقاذ "القيم الأسرية". الهدف هو تثبيت سلطان الخوف. لم تعد الدولة بحاجة إلى ضرب المربوط ليخاف السايب
الخوف أصبح بنية النظام لا رد فعله
بقاء السلطة لأن الجميع غير قادر على التنبؤ بالعقاب، مما يجعل الطاعة هي الخيار الأقل تكلفة.
كيف نخرج من دائرة الخوف الجهنمية؟ كيف نتوقف عن مطاردة الأَحبّة في السجون والمنافي، ونعود للحديث عن القيم التي نحتاجها لنعيش كبشر؟ الحق في التعبير، في التنظيم، في الاعتقاد، في أن نتنفس دون خوف.
المجتمع يدخل حالة رقابة ذاتية: الأفراد يراقبون أنفسهم قبل أن يراقبهم النظام.
ما يسميه علماء الاجتماع "الطاعة الوقائية"؛ الطاعة من أجل تجنّب الأسوأ لا من أجل الاقتناع.
تتآكل الثقة: لا ثقة بين الناس، ولا ثقة بين الناس والمؤسسات.
على مستوى النظام نفسه
يتحول النظام إلى بنية مهووسة بالأمن، ترى في كل تغيير خطراً.
يصبح الاستقرار المعلن مجرد تجميد للقوة الاجتماعية، لا استقراراً حقيقياً.
مع الوقت، يصبح النظام أسيراً لوسائله الأمنية؛ أي أن الخوف لا يحميه فقط بل يقيده.
أرندت: الدولة الشمولية تُعيد إنتاج الخوف بلا توقف لأنه شرط بقائها.
اين انتهي قانون الطوارىء
فوكو: السلطة تعمل عبر "تقنيات" تجعل الأفراد يضبطون أنفسهم بأنفسهم.
الجملة التي ذكرتها أقرب إلى فوكو + أرندت: الخوف كجهاز دائم، لا كحدث استثنائي.