الجمعة، 12 ديسمبر 2025

ديمقراطية رقابية اليوم

 السلطة لا تخضع فقط لبرلمان منتخب بل لعشرات الجهات: إعلام، منظمات مجتمع مدني، هيئات حقوقية، لجان نزاهة، محاكم مستقلة، صحافة استقصائية، منصات رقمية… إلخ.

شفافية إجبارية:كل مؤسسة حكومية تدرك أن هناك من يراقبها، يوثق، ينشر، يحشد الرأي العام ضد التجاوزات.

في الديمقراطية التمثيلية كان التركيز على من يحكم.

أما في الديمقراطية الرقابية فالسؤال هو:

كيف نمنع أي أحد من إساءة استخدام الحكم؟

مواطن نشط وليس ناخباً فقط:

المواطن يراقب، يوثق، يتابع الميزانيات، يشارك في لجان محلية، يستخدم القانون، يرفع قضايا… وليس مجرد شخص يضع ورقة في صندوق.

أدوات السلطة في عصر الدولة الحديثة أصبحت أقوى بكثير:

مراقبة رقمية، رأسمال ضخم، جيوش بيروقراطية…

فلم يعد يكفي أن نختار من يحكم، بل يجب أن نكبح قوته بآليات متعددة ومتوازية.


لكي تعمل الديمقراطية الرقابية يجب توفر:

إعلام حر.

قضاء مستقل.

قوانين شفافية قوية.

مجتمع مدني نشط.

حماية للمبلغين والصحفيين.


فضاء رقمي غير مُراقَب بالكامل من الدولة.


***

  • في مصر: غالبية المؤسسات المراقبة محدودة التأثير أو تابعة للدولة:

    • الإعلام الرسمي تحت رقابة مشددة، والإعلام الخاص خاضع للرقابة أو الترهيب.

    • المجتمع المدني مقيد، والمنظمات المستقلة تواجه عقبات قانونية كبيرة.

    • القضاء يوجد به استقلال نسبي، لكنه غالباً لا يوازن السلطة التنفيذية على المستوى السياسي.

النتيجة: السلطة لا تخاف بالقدر الكافي من كشف التجاوزات أو المساءلة المستمرة.


مصر أقرب إلى نظام سلطوي مع بعض مظاهر التمثيل الشعبي الشكلية، وليس ديمقراطية حقيقية بمعنى كين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق