السلطة لا تخضع فقط لبرلمان منتخب بل لعشرات الجهات: إعلام، منظمات مجتمع مدني، هيئات حقوقية، لجان نزاهة، محاكم مستقلة، صحافة استقصائية، منصات رقمية… إلخ.
شفافية إجبارية:كل مؤسسة حكومية تدرك أن هناك من يراقبها، يوثق، ينشر، يحشد الرأي العام ضد التجاوزات.
في الديمقراطية التمثيلية كان التركيز على من يحكم.
أما في الديمقراطية الرقابية فالسؤال هو:
كيف نمنع أي أحد من إساءة استخدام الحكم؟
مواطن نشط وليس ناخباً فقط:
المواطن يراقب، يوثق، يتابع الميزانيات، يشارك في لجان محلية، يستخدم القانون، يرفع قضايا… وليس مجرد شخص يضع ورقة في صندوق.
أدوات السلطة في عصر الدولة الحديثة أصبحت أقوى بكثير:
مراقبة رقمية، رأسمال ضخم، جيوش بيروقراطية…
فلم يعد يكفي أن نختار من يحكم، بل يجب أن نكبح قوته بآليات متعددة ومتوازية.
لكي تعمل الديمقراطية الرقابية يجب توفر:
إعلام حر.
قضاء مستقل.
قوانين شفافية قوية.
مجتمع مدني نشط.
حماية للمبلغين والصحفيين.
فضاء رقمي غير مُراقَب بالكامل من الدولة.
***
في مصر: غالبية المؤسسات المراقبة محدودة التأثير أو تابعة للدولة:
-
الإعلام الرسمي تحت رقابة مشددة، والإعلام الخاص خاضع للرقابة أو الترهيب.
-
المجتمع المدني مقيد، والمنظمات المستقلة تواجه عقبات قانونية كبيرة.
-
القضاء يوجد به استقلال نسبي، لكنه غالباً لا يوازن السلطة التنفيذية على المستوى السياسي.
-
النتيجة: السلطة لا تخاف بالقدر الكافي من كشف التجاوزات أو المساءلة المستمرة.
مصر أقرب إلى نظام سلطوي مع بعض مظاهر التمثيل الشعبي الشكلية، وليس ديمقراطية حقيقية بمعنى كين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق