تسارعية يسارية (Srnicek & Williams مثلاً):
كتاب 2015 ابتكار المستقبل: ما بعد الرأسمالية وعالم بلا عمل
الخطر الأول: أن تنفجر التدفقات وتتحول إلى تدمير ذاتي (فوضى خالصة).
الخطر الثاني: أن تتحول إلى "فاشية" جديدة إذا لم يتم توجيهها بوعي.
بالمختصر: دولوز يقول لنا: "لا تحاولوا إصلاح الرأسمالية، فهي لا تُصلح. بدلاً من ذلك، كونوا أكثر حركية، أكثر إبداعاً، وأسرع من قدرتها على استيعابكم."
ننتقل من كونه "أداة إنتاج" إلى كونه "آلة رغبة" حرة.
دفع التدفقات: يعني كسر هذه الرتابة من خلال الفنون التي لا تهدف للجمال التقليدي بل لـ "هز" الحواس، أو من خلال ممارسات جسدية (كالسير العشوائي في المدن - Psychogeography) التي تعيد اكتشاف الفضاء الحضري بعيداً عن منطق التسوق والعمل.
ابتكار شبكات قرابة وصداقة لا تقوم على الدم أو الواجب، بل على "الترحال" (Nomadism) العاطفي. تكوين جماعات تقوم على "القدرة على الفعل" المشترك (Agencement) بدلاً من الهويات الثابتة.
ليس هناك حاجة للخوف أو الأمل، بل البحث عن أسلحة جديدة."
دولوز يطرح مفهوماً ملهماً يسمى "الشعور بالصيرورة" (Becoming). بالنسبة له، حتى لو فشلت التجربة الجماعية أو سحقتها الدولة، فإن "الحدث" نفسه قد غيّر خارطة الممكن.
بمجرد أن يختبر الناس (ولو لفترة قصيرة) شكلاً من العيش بلا تراتبية وبلا خوف من المال، فإن "فيروس" هذه الفكرة يظل حياً في الذاكرة الجمعية، وينتظر اللحظة المناسبة للظهور بشكل جديد.
هل أنت متمرد؟ الرأسمالية ستصنع لك موسيقى متمردة، وأزياء متمردة، وأفلاماً عن الثورة على المنصات الرقمية.
الرأسمالية "تبتلع" أعداءها وتحولهم إلى زبائن. التمرد نفسه يصبح "نمط حياة" (Lifestyle) يُباع ويُشترى، مما يفرغ التمرد من محتواه السياسي الفعلي.
بدلاً من أن يشعر العمال بأنهم "طبقة واحدة" (كما في الماركسية الكلاسيكية)، يشعر كل شخص بأنه في منافسة مع الآخر.
عندما ينعزل الناس في فقاعاتهم الرقمية وهمومهم الشخصية (الديون، القلق، المسيرة المهنية)، يضعف "الريزوم" أو الشبكة الجماعية التي تسمح بالتمرد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق