الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

عنف الدولة في عهد السيسي ومبارك

 

  • نطاق العنف:

    • في عهد مبارك (1981–2011): القمع كان انتقائيًا، يترك هامشًا محدودًا للمعارضة والإعلام المستقل.

    • في عهد السيسي (2014–الآن): القمع شامل ومنهجي، يستهدف كل نشاط مستقل تقريبًا.

  • المجال العام:

    • مبارك: سمح بتعدد نسبي للأحزاب والصحف، مع رقابة غير صارمة على الفضاء الثقافي.

    • السيسي: سيطرة كاملة على الإعلام، وتقييد واسع لمنظمات المجتمع المدني.

  • الاقتصاد:

    • مبارك: اقتصاد سوق تقوده النخبة المدنية ورجال الأعمال.

    • السيسي: توسّع نفوذ المؤسسة العسكرية في الاقتصاد على حساب القطاع الخاص.

  • الشرعية السياسية:

    • مبارك: اعتمد على "الاستقرار" ووراثة السلطة داخل الحزب الوطني.

    • السيسي: يستند إلى خطاب "النجاة من الفوضى" و"محاربة الإرهاب".

  • النتيجة العامة:

    • كلا النظامين سلطوي، لكن نظام السيسي أكثر انغلاقًا وأشد في أدوات السيطرة والعنف.

    • في المقابل، كانت درجة الحرية والحياة السياسية في عهد مبارك أوسع نسبيًا رغم القمع الأمني.


  • ...............................
  • النمط التاريخي للتغيير السياسي والاجتماعي في مصر، وهو ما يسميه الباحثون "التغيير الفوقي"؛ أي أن التحولات الكبرى تصدر من السلطة أو النخبة الحاكمة لا من المجتمع أو الحركات الشعبية.

    تحليل مختصر:

    1. الجذر التاريخي:
      منذ محمد علي، ارتبط التحديث في مصر بقرارات مركزية من الدولة: الجيش، التعليم، البنية الإدارية. المجتمع كان متلقيًا لا فاعلًا.

    2. السبب البنيوي:
      الدولة المصرية ذات طابع مركزي قوي، تملك أدوات القوة والموارد، بينما المجتمع المدني ضعيف أو مراقَب.

    3. النتيجة:

      • كل موجة تغيير تأتي سريعًا لكنها غير متجذرة، لأنها لم تنبع من وعي القاعدة.

      • حين تتراجع إرادة القيادة، يعود النظام القديم في صورة جديدة.

    4. المغزى السياسي:
      التغيير من فوق فعّال زمنيًا لكنه هشّ اجتماعيًا.
      التغيير من تحت بطيء لكنه أعمق وأدوم.


  • 1. محمد علي (1805–1848):

    • طبيعة التغيير: مشروع تحديث شمولي من القمة. أنشأ جيشًا، مصانع، مدارس، وبيروقراطية مركزية.

    • الفاعل: الحاكم وحده. الشعب لم يشارك في صنع القرار ولا في رسم الاتجاه.

    • النتيجة: تأسيس دولة حديثة شكلاً، لكنها بقيت سلطوية الطابع، تعتمد على الطاعة لا المشاركة.

    2. الحقبة الناصرية (1952–1970):

    • طبيعة التغيير: الثورة بدأت عسكرية من أعلى، ثم امتدت إلى المجتمع بشعارات العدالة الاجتماعية.

    • الفاعل: الدولة الثورية. المجتمع مؤمم ومُوجّه.

    • النتيجة: إنجازات سريعة (إصلاح زراعي، تصنيع، تعليم)، لكنها انهارت مع غياب القائد لأن البنية الشعبية لم تُشارك فعليًا في القرار.

    3. عهد السادات (1970–1981):

    • طبيعة التغيير: انتقال فوقي أيضًا، من الاشتراكية إلى الانفتاح الاقتصادي.

    • الفاعل: رأس الدولة ومجموعة محدودة من النخبة.

    • النتيجة: تحوّل اقتصادي غير مصحوب بإصلاح اجتماعي أو مؤسسي، فزاد التفاوت الطبقي دون بناء قاعدة إصلاحية حقيقية.

    4. عهد مبارك (1981–2011):

    • طبيعة التغيير: استقرار فوقي قائم على إدارة لا إصلاح.

    • الفاعل: الأجهزة الأمنية والبيروقراطية.

    • النتيجة: ركود سياسي طويل مع إصلاحات شكلية. غياب التغيير من القاعدة مهّد لانفجار 2011.

    5. عهد السيسي (2014–الآن):

    • طبيعة التغيير: مركزية شديدة للدولة، تسريع مشاريع البنية التحتية والتنمية بقرارات فوقية.

    • الفاعل: المؤسسة الرئاسية والعسكرية.

    • النتيجة: تحولات مادية سريعة، لكن المشاركة الشعبية والسياسية محدودة، ما يجعل التغيير إداريًا لا ثقافيًا.

    الخلاصة التحليلية:
    من محمد علي حتى السيسي، ظل التغيير في مصر مشروع نخبة لا مشروع مجتمع.
    كل مرحلة حققت إنجازًا سريعًا مؤقتًا، ثم فقدت استدامتها لأن القاعدة الشعبية لم تكن شريكة في القرار ولا الوعي.

    لذا تظل مصر في دائرة "إصلاح من فوق يعيد إنتاج التبعية من تحت

    فيه نظام اسمه اللامركزية، مفروض اللي من خلاله تستمع إلى نبض الشارع".

  • "حاولت إقناع المشير طنطاوي إن حل الحزب الوطني بعد اختفاء قياداته ليس قرارًا صحيحًا، لأن في نهاية الأمر الحزب كان فيه 3 ونص مليون شخص، ويمثل أغلب العائلات المصرية في الأرياف".

  • يقر بدراوي بحبه وتقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي "أعطيته صوتي مرتين، ولم أعطه صوتي في الثالثة، وبالتأكيد لن أعطيه صوتي في الرابعة". 

    "المنافقين الأكابر" استخدم بدراوي هذا التعبير لوصف الداعين لتعديل الدستور، مندهشًا "كأن البلد مش مهمة وكأن كلنا نحمي نظام الحكم، بينما الحاكم هو خادم للشعب، وليس رئيسه، والشعب يريد مساحة أكبر للحرية ليتمكن من التعبير عن رأيه، والرئيس نفسه طلع قال عايزين مساحة أكبر من الحرية، والرئيس بنفسه رجع قانون الإجراءات الجنائية"؛ يرجح بدراوي أن لدى الرئيس رغبة في اتخاذ بعض القرارات أو الإجراءات "لكن الأجهزة تحته ما بتخليهاش تحصل".


      • ترشيح شخصية “محترمة” من المعارضة لتجميل المشهد.

      • ضمان بقاء الولاء العام للنظام عبر انتخابات “منضبطة”.

      • تمرير الصورة بأن الدولة تسمح بالمنافسة بينما تتحكم في نتيجتها.

    1. النتيجة:

      • فقدان المعنى الحقيقي للانتخابات بوصفها آلية تداول سلطة.

      • تحويل المنافسة إلى تمثيل سياسي رمزي يخدم الاستقرار لا التغيير.

      • استمرار فكرة “الجميع رابح” في الخطاب الرسمي لتبرير غياب التعدد الفعلي.

    بمعنى أدق: هذا النموذج يُظهر الديمقراطية كأداءٍ مسرحي يهدف إلى تثبيت النظام لا إلى فحص شرعيته.


    • ديمقراطية بلا تداول سلطة.

    • معارضة بلا تأثير.

    • مجتمع يتعلم أن السياسة تمثيل لا واقع.

    الخلاصة:
    الانتخابات الرمزية هي آلية استقرار سلطوي بوسائل ديمقراطية شكلية، تمنح الأنظمة مظهر الشرعية وتمنع تحول الإرادة الشعبية إلى قوة فاعلة.


  • لم يستجب بدراوي للفكرة "هي ديكور وليست حقيقية، لأن أنا سألتهم: ماذا لو حصلت على أغلبية؟ قالوا لي: لا، ما فيش حاجة اسمها كده، ولا حتى تستطيع أن تطلب مناظرة".

  • من المسؤول عن تنسيقية شباب الأحزاب؟ جهة أمنية"

  • اعملوا استقصاء كده، أي حد تسألوه في الشارع مين النائب بتاعك في البرلمان؟ ما يعرفش، نحن فقدنا علاقة الناخب بالمنتخَب".

  •  إقراره بوجود سياسات بيع العضوية في زمن الحزب الوطني "كان بيحصل، وكان في مرشحين يدفعوا لبعض الأشخاص المتحكمين لضمان عدم التدخل ضدهم"، فإن الوضع الآن أسوأ بكثير "أصبحت المسألة مؤسسية، المقعد له ثمن، لدخول القائمة الموحدة". 

  • يسترجع طريقة إدارة العلاقة بين الحكومة والحزب الوطني "عندما ترغب الحكومة في مد حالة الطوارئ لسنتين، ترسل للبرلمان، والحزب الحاكم يعقد اجتماعات لنوابه، ويستخدم العصا ويستخدم الكرباج، عشان الناس لما تخش تصوت لصالح طلب السلطة التنفيذية بمد حالة الطوارئ، هنا فيه جهد يتم بذله بغض النظر أراه صحيحًا أم خطأ، لكن كان هناك خشية من عدم موافقة النواب، لكن الآن ما فيش حاجة اسمها كده، إرادة السلطة التنفيذية سائرة، والسلطة التنفيذية دي مش الحكومة أساسًا، لكنها الأجهزة الأمنية وجميعهم هدفهم نبيل هدفهم مصلحة الوطن من وجهة نظرهم لكن أنا أرى أن هذا ضد مصلحة الوطن".

  • مبارك طلب مني الغياب عن جلسة تجديد الطوارئ ولم أحضر ألاقي جاي لي تليفون من رئيس الجمهورية شخصيًا، يقول لي فيه إيه يا دكتور حسام، أنا عارف رأيك، ومحترمه، بس أنت ما تعرفش المخاطر اللي أنا شايفها من جوه. أنا بطلب منك ما تحضرش الجلسة".

  •  أنا مش هغيّر، لكن في نفس الوقت عدم حضوري له معنى، ساعات يكون الصمت رسالة".

  • هل الديمقراطية هي الحل؟

    رغم حديث بدراوي طوال الحوار عن ضرورة الحرية، وعمل الأحزاب وتداول السلطة والفصل بين السلطات، لكنه وقرب نهاية اللقاء طرح سؤالًا: "هل الديمقراطية هي الحل الوحيد للشعوب؟"، ليجيب عليه "لا، (الديمقراطية) مليانة عيوب. ممكن الرعاع وممكن الجهلة ينتخبوا من لا يصلح، أرسطو وسقراط قالوا الكلام ده".

  • "هل هذا يعني إن الناس ما لهاش رأي؟ لها رأي طبعًا، وهذه قيمة اللامركزية، إنك من خلال الانتخابات في الأقاليم والقرى، تعرف نبض الشارع، والحكم السوي العاقل  لما يعرف النبض ويراه خطأ في إطار التنمية اللي هي معلنة، يعمل على تغييرها من خلال برامج التوعية وليس بالفرض، طبعًا الديمقراطية مهمة لمعرفة رأي الجموع حتى لو كانوا غير متعلمين وجهلة". 


  •  النهارده أنت ما زلت بتتكلم على قطاع عام بس اديته أسماء أخرى، صناديق وأسماء جهات مرتبطة بمؤسسات في الدولة".

  • يشير إلى وجود سياسات لتخارج الدولة من الاقتصاد "لكنها لا تطبق، لأن قوة المستفيدين من بقاء الوضع كما هو عليه أكبر من قوة الدفع لتغيير ذلك"، مشددًا على أن استمرار الوضع "ليس في صالح الاقتصاد المصري".

    يؤكد بدراوي مع ذلك على ضرورة استمرار الدولة "مقدم الخدمة الرئيسي في التعليم، والرعاية الصحية".

    ويتوقف أمام صفقة رأس الحكمة وأشباهها ويعتبرها إجراءات مسكنة للإفلات من شبح تخلف الدولة عن سداد التزاماتها بخصوص الديون الخارجية، لكنه يشدد على أن التنمية في مصر يجب ألا يتم حصرها في التنمية عقارية وأن تكون التنمية "شاملة"، لافتًا إلى وجود مشروعات زراعية وصناعية جيدة "لا يُلقى عليها الضوء، أو الناس لم تعد تصدق إن في حاجات كويسة"، ومحذرًا من أن انتشار الرؤية السلبية بين المواطنين يمس الأمن القومي في وقت تتعرض فيه مصر لضغوط عديدة في عدة ملفات.

  • قد يكون فيه مناوشات، لكن الحرب ليست في صالح لا مصر ولا إسرائيل، خصوصًا إن في السنوات الأخيرة اتضح إن إسرائيل هي أمريكا، فدخول حرب مع أمريكا كلام غير منطقي".

  •  قلقه من التفوق التكنولوجي الخطير جدًا لدى إسرائيل و"قلقان إن معداتي العسكرية أغلبها من الغرب، من أمريكا، يقدر يوقف لك تليفونك من هناك".

    مع ذلك يؤكد على أن "التطور التكنولوجي قد يكون مؤثرًا على قدراتك الدفاعية، لكن يبقى الجيش المصري مخيف بحيث إنه يستطيع منع الحرب"، وإن لجأ الآخرون لطرق غير مباشرة مثل الدخول في الاقتصاد من خلال استثمارات "هي في الحقيقة استثمارات صهيونية، أو السوشيال ميديا، أو سد النهضة".



  • ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق