ابن تيمية وأحمد بن حنبل لا يقلّان حضورا عن ابن سينا والرازي، كما أن المتنبي وبشار وابن عربي والأصفهاني ليسوا أقل أثرا من كتب الفقه والحديث.
التعامل الإيجابي مع التراث يبدأ بالاعتراف بهذه الشمولية، لا بتمزيقه وانتقاء ما يناسب أهواءنا، ولا بتقديس بعضه ونبذ بعضه الآخر.
لا نستطيع أن نختار تراثا على مقاسنا، لكننا نستطيع أن نختار كيف نقرأه: هل نراه عبئا متناقضا يشتتنا، أم نراه فسيفساء ثرية تمنحنا هوية أوسع؟ إن إدراكنا لهذه الوحدة الكامنة في صميم التناقض هو الذي يمنحنا اليوم القدرة على التعامل مع التراث بإيجابية، وهذه الرؤية في النظر إلى تراثنا تساعدنا على الخروج من مأزق الغرق فيه والصراع حوله، وتحرّرنا من أسر الماضي حتى لا يتحول إلى أزمة متجددة،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق