الثلاثاء، 16 سبتمبر 2025

“تحتاج تقبل أنك إنسان عادي”.

 لا تحتاج أن تكون استثنائيا كي تكون سعيدا، السعادة الحقيقية موجودة في كل الأشياء العادية

تفتح مواقع التواصل، وترى كمية قصص التميز التي تعرض عليك في كل وقت، الكل متميزون يعيشون الثراء المادي والمعرفي والمعنوي، حتى الدين أصبح فيه متميزون لكن ليس بمقاييس الدين ذاته وإنما بمقاييس البشر مدمني التميز عن بني جنسهم.

أصبحنا نرى إعلانات لـ”الحج الفاخر” وللعمرة المتميزة، يروّج لها “تجارها” بأنك لن تكون وحيدا مع أناس غرباء، تجتمعون على حب الله، بل ستشارك رحلتك الروحانية مع متميزين، من فنانين ومؤثرين، وحين تصلون إلى بيت الله، طبعا ستسارعون جميعا لاستعراض تميزكم علينا نحن العاديين القابعين خلف شاشات هواتفنا، لن تذكروا الله حينها كما ستستعرضون علينا البذخ الذي تعيشونه.

في هذا الزمن أصبح الإنسان الذي يدرك أنه “عادي” ويتمسك بذلك، عملة نادرة، بل هي عملة “تحارب” من الرأسمالية الجديدة، كيف لا تنتبه لهم وتبدي رأيك في كل شيء، وتقلدهم في تميزهم؟

\ الأخصائيين النفسيين، كي تعيش هذا العصر مستقرا نفسيا وماديا وفكريا “تحتاج تقبل أنك إنسان عادي”.

أحبب زوجتك العادية، والعب مع أطفالك ألعابا عادية جدا، سر معهم في الحياة جنبا إلى جنب، انتبه لهم، علمهم الحياة العادية، وأن الوالدين قيمة ولا يحتاج أحدهما ليكون “سوبر” ويأتينا بمقتنيات ثمينة غير عادية كي نعرف أهميته.

كلما كنت مميزا ستجد من هو مميز أكثر منك، بينما عاديتك ستمنحك قدرة على العيش بهدوء، فالعادي ليس هناك عادي أكثر منه، بل هو جوهر الحياة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق